فهرس الكتاب

الصفحة 2205 من 3305

وإلى الحكم وراشد ابني جرو من بلقين فأعدهم وأمنيهم على الدخول في طاعة يزيد بن الوليد فأجابوا

قال وحدثني عثمان بن داود الخولاني قال وجهني يزيد بن الوليد ومعي حذيفة بن سعيد إلى محمد بن عبد الملك ويزيد بن سليمان يدعوهما إلى طاعته ويعدهما ويمنيهما فبدأنا بأهل الأردن ومحمد بن عبد الملك فاجتمع إليه جماعة منهم فكلمته فقال بعضهم أصلح الله الأمير اقتل هذا القدري الخبيث فكفهم عني الحكم بن جرو القيني فأقيمت الصلاة فخلوت به فقلت إني رسول يزيد إليك والله ما تركت ورائي راية تعقد إلى على رأس رجل من قومك ولا درهم يخرج من بيت المال إلا في يد رجل منهم وهو يحمل لك كذا وكذا قال أنت بذاك قلت نعم ثم خرجت فأتيت ضبعان بن روح فقلت له مثل ذلك وقلت له إنه يوليك فلسطين ما بقي فأجابني فانصرفت فما أصبحت حتى رحل بأهل فلسطين

حدثني أحمد عن علي عن عمرو بن مروان الكلبي قال سمعت محمد بن سعيد بن حسان الأردني قال كنت عينا ليزيد بن الوليد بالأردن فلما اجتمع له ما يريد لأني خراج الأردن فلما خالفوا يزيد بن الوليد أتيت سليمان بن هشام فسألته أن يوجه معي خيلا فأشن الغارة على طبرية فأبى سليمان أن يوجه معي أحدا فخرجت إلى يزيد بن الوليد فأخبرته الخبر فكتب إلى سليمان كتابا بخطه يأمره أن يوجه معي ما أردت فأتيت به سليمان فوجه معي مسلم بن ذكوان في خمسة آلاف فخرجت بهم ليلا حتى أنزلتهم البطيحة فتفرقوا في القرى وسرت أنا في طائفة منهم نحو طبرية وكتبوا إلى عسكرهم فقال أهل طبرية علام نقيم والجنود تجوس منازلنا وتحكم في أهالينا ومضوا إلى حجرة يزيد بن سليمان ومحمد بن عبد الملك فانتهبوها وأخذوا دوابهما وسلاحهما ولحقوا بقراهم ومنازلهم فلما تفرق أهل فلسطين والأردن خرج سليمان حتى أتى الصنبرة وأتاه أهل الأردن فبايعوا ليزيد بن الوليد فلما كان يوم الجمعة وجه سليمان إلى طبرية وركب مركبا في البحيرة فجعل يسايرهم حتى أتى طبرية فصلى بهم الجمعة وبايع من حضر ثم انصرف إلى عسكره

حدثني أحمد قال حدثنا علي عن عمرو بن مروان الكلبي قال حدثني عثمان بن داود قال لما نزل سليمان الصنبرة أرسلني إلى يزيد بن الوليد وقال لي أعلمه أنك قد علمت جفاء أهل فلسطين وقد كفى الله مؤونتهم وقد أزمعت على أن أولي ابن سراقة فلسطين والأسود بن بلال المحاربي الأردن فأتيت يزيد فقلت له ما أمرني به سليمان فقال أخبرني كيف قلت لضبعان بن روح فأخبرته قال فما صنع قلت ارتحل بأهل فلسطين وارتحل ابن جرو بأهل الأردن قبل أن يصبحا قال فليسا بأحق بالوفاء منا ارجع فمره ألا ينصرف حتى ينزل الرملة فيبايع أهلها وقد استعملت إبراهيم بن الوليد على الأردن وضبعان بن روح على فلسطين ومسرور بن الوليد على قنسرين وابن الحصين على حمص

ثم خطب يزيد بن الوليد بعد قتل الوليد فقال بعد حمد الله والثناء عليه والصلاة على نبيه محمد صلى الله عليه و سلم

أيها الناس إني والله ما خرجت أشرا ولا بطرا في الملك وما بي أطراء ولا حرصا على الدنيا ولا رغبة نفسي إني لظلوم لنفسي إن لم يرحمني ربي ولكني خرجت غضبا لله ورسوله ودينه داعيا إلى الله وكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه و سلم هدمت معالم الهدى وأطفئ نور أهل التقوى وظهر الجبار العنيد المستحل لكل حرمة والراكب لكل بدعة مع أنه والله ما كان يصدق بالكتاب ولا يؤمن بيوم الحساب وإنه لابن عمي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت