فهرس الكتاب

الصفحة 2080 من 3305

في شيء فدونك هانئا والأشحيذ فقام أبو الصيداء يمنعهم من أخذ الجزية ممن أسلم فكتب هانىء إن الناس قد أسلموا وبنوا المساجد فجاء دهاقين بخاري إلى أشرس فقالوا ممن تأخذ الخراج وقد صار الناس كلهم عربا فكتب أشرس إلى هانىء وإلى العمال خذوا الخراج ممن كنتم تأخذونه منه فأعادوا الجزية على من أسلم فامتنعوا واعتزل من أهل السغد سبعة آلاف فنزلوا على سبعة فراسخ من سمرقند وخرج إليهم أبو الصيداء وربيع بن عمران التميمي والقاسم الشيباني وأبو فاطمة الأزدي وبشر بن جرموز الضبي وخالد بن عبد الله النحوي وبشر بن زنبور الأزدي وعامر بن قشير أبو بشير الخجندي وبيان العنبري وإسماعيل بن عقبة لينصروهم قال فعزل أشرس ابن أبي العمرطة عن الحرب واستعمل مكانه المجشر بن مزاحم السلمي وضم إليه عميرة بن سعد الشيباني

قال فلما قدم المجشر كتب إلى أبي الصيداء يسأله أن يقدم عليه هو وأصحابه فقدم أبو الصيداء وثابت قطنة فحبسهما فقال أبو الصيداء غدرتم ورجعتم عما قلتم فقال له هانىء ليس بغدر ما كان فيه حقن الدماء وحمل أبا الصيداء إلى الأشرس وحبس ثابت قطنة عنده فلما حمل أبو الصيداء اجتمع أصحابه وولوا أمرهم أبا فاطمة ليقاتلوا هانئا فقال لهم كفوا حتى أكتب إلى أشرس فيأتينا رأيه فنعمل بأمره فكتبوا إلى أشرس فكتب أشرس ضعوا عليهم الخراج فرجع أصحاب أبي الصيداء فضعف أمرهم فتتبع الرؤساء منهم فأخذوا وحملوا إلى مرو وبقي ثابت محبوسا وأشرك أشرس مع هانىء بن هانىء سليمان بن أبي السري مولى بني عوافة في الخراج فألح هانىء والعمال في جباية الخراج واستخفوا بعظماء العجم وسلط المجشر عميرة بن سعد على الدهاقين فأقيموا وخرقت ثيابهم وألقيت مناطقهم في أعناقهم وأخذوا الجزية ممن أسلم من الضعفاء فكفرت السغد وبخارى واستجاشوا الترك فلم يزل ثابت قطنة في حبس المجشر حتى قدم نصر بن سيار واليا على المجشر فحمل ثابتا إلى أشرس مع إبراهيم بن عبد الله الليثي فحبسه وكان نصر بن شيار ألطفه وأحسن إليه فمدحه قطنة وهو محبوس عند أشرس فقال ... ما هاج شوقك من نوى وأحجار ... ومن رسوم عفاها صوب أمطار ... لم يبق منها ومن أعلام عرصتها ... إلا شجيج وإلا موقد النار ... ومائل في ديار الحي بعدهم ... مثل الربيئة في أهدامه العاري ... ديار ليلى قفار لا أنيس بها ... دون الجحون وأين الحجن من داري ... بدلت منها وقد شط المزار بها ... وادي المخافة لا يسري بها الساري ... بين السماوة في حزم مشرقة ... ومعنق دوننا آذيه جار ... نقارع الترك ما تنفك نائحة ... منا ومنهم على ذي نجدة شار ... إن كان ظني بنصر صادقا أبدا ... فيما أدبر من نقضي وإمراري ... يصرف الجند حتى يستفيء بهم ... نهبا عظيما ويحوى ملك جبار ... وتعثر الخيل في الأقياد آونة ... تحوى النهاب إلى طلاب أوتار ... حتى يروها دوين السرح بارقة ... فيها لواء كظل الأجدل الضاري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت