فهرس الكتاب

الصفحة 2081 من 3305

لا يمنع الثغر إلا ذو محافظة ... من الخضارم سباق بأوتار ... إني وإن كنت من جذم الذي نضرت ... منه الفروع وزندي الثاقب الواري ... لذاكر منك أمرا قد سبقت به ... من كان قبلك يا نصر بن سيار ... ناضلت عني نضال الحر إذ قصرت ... دوني العشيرة واستبطأت أنصاري ... وصار كل صديق كنت آمله ... ألبا علي ورث الحبل من جاري ... وما تلبست بالأمر الذي وقعوا ... به علي ولا دنست أطماري ... ولا عصيت إماما كان طاعته ... حقا علي ولا قارفت من عار ...

قال علي وخرج أشرس غازيا فنزل آمل فأقام ثلاثة أشهر وقدم قطن بن قتيبة بن مسلم فعبر النهر في عشرة آلاف فأقبل أهل السغد وأهل بخارى معهم خاقان والترك فحصروا قطن بن قتيبة في خندقة وجعل خاقان ينتخب كل يوم فارسا فيعبر في قطعه من الترك النهر وقال قوم أقحموا دوابهم عريا فعبروا وأغاروا على سرح الناس فأخرج أشرس ثابت قطنة بكفالة عبد الله بن بسطام بن مسعود بن عمرو فوجهه مع عبدالله بن بسطام في الخيل فاتبعوا الترك فقاتلوهم بآمل حتى استنقذوا ما بأيديهم ثم قطع الترك النهر إليهم راجعين ثم عبر أشرس بالناس إلى قطن بن قتيبة ووجه أشرس رجلا يقال له مسعود أحد بني حيان في سرية فلقيهم العدو فقاتلوهم فأصيب رجال من المسلمين وهزم مسعود حتى رجع إلى أشرس فقالبعض شعرائهم ... خابت سرية مسعود وما غنمت ... إلا أفانين من شد وتقريب ... حلوا بأرض قفار لا انيس بها ... وهن بالسفح أمثال اليعاسيب ...

وأقبل العدو فلما كانوا بالقرب لقيهم المسلمون فقاتلوهم فجالوا جولة فقتل في تلك الجولة رجال من المسلمين ثم كر المسلمون وصبروا لهم فانهزم المشركون ومضى أشرس بالناس حتى نزل بيكند فقطع العدو عنهم الماء فأقام أشرس والمسلمون في عسكرهم يومهم ذلك وليلتهم فأصبحوا وقد نفد ماؤهم فاحتفروا فلم ينبطوا وعطشوا فارتحلوا إلى المدينة التي قطعوا عنهم المياه منها وعلى مقدمة المسلمين قطن بن قتيبة فلقيهم العدو فقاتلوهم فجهدوا من العطش فمات منم سبعمائة وعجز الناس عن القتال ولم يبق في صف الرباب إلا سبعة تفكاد ضرار بن حصين يؤسر من الجهد الذي كان به فحض الحارث بن سريج الناس فقال أيها الناس القتل بالسيف أكرم في الدنيا وأعظم أجراعند الله من الموت عطشا فتقدم الحارث بن سريج وقطن بن قتيبة وإسحاق بن محمد ابن أخي وكيع في فوارس من بني تميم وقيس فقاتلوا حتى أزالوا الترك عن الماء فابتدره

فشربوا وارتووا

قال فمر ثابت قطنة بعبد الملك بن دثار الباهلي فقال له يا عبد الملك هل لك في آثار الجهاد فقال أنظرني ريثما أغتسل وأتحنط فوقف له حتى خرج ومضيا فقال ثابت لأصحابه أنا أعلم بقتال هؤلاء منكم وحضهم فحملوا على العدو واشتد القتال فقتل ثابت في عدة من المسلمين منهم صخر بن مسلم بن النعمان العبدي وعبد الملك بن دثار الباهلي والوجيه الخراساني والعقار بن عقبة العودي فضم قطن بن قتيبة وإسحاق بن محمد بن حسان خيلا من بني تميم وقيس وتبايعوا على الموت فأقدموا على العدو فقاتلوهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت