فهرس الكتاب

الصفحة 2082 من 3305

فكشفوهم وركبهم المسلمون يقتلونهم حتى حجزهم الليل وتفرق العدو فأتى أشرس بخارى فحصر أهلها

قال علي بن محمد عن عبد الله بن المبارك حدثني هشام بن عمارة بن القعقاع الضبي عن فضيل بن غزوان قال حدثني وجيه البناني ونحن نطوف بالبيت قال لقينا الترك فقتلوا منا قوما وصرعت وأنا أنظر إليهم يجلسون فيستقون حتى انتهوا إلي فقال رجل منهم دعوه فإن له أثرا هو واطئة وأجلا هو بالغه فهذا أثر قد وطئته وأنا أرجو الشهادة فرجع إلى خراسان فاستشهد مع ثابت

قال فقال الوازع بن مائق مر بي الوجيه في بغلين يوم أشرس فقلت كيف أصبحت يا أبا أسماء أصبحت بين حائر وحائز اللهم لف بين الصفين فخالط القوم وهو متنكب قوسه وسيفه مشتمل في طيلسان واستشهد الهيثم بن المنخل العبدي

قال علي عن عبد الله بن المبارك قال لما التقى أشرس والترك قال ثابت قطنة اللهم إني كنت ضيف ابن بسطام البارحة فاجعلني ضيفك الليلة والله لا ينظر إلي بنو أمية مشدودا في الحديد فحمل وحمل أصحابه فكذب أصحابه وثبت فرمي برذونه فشب وضربه فأقدم وضرب فارتث فقال وهو صريع اللهم إني أصبحت ضيفا لابن بسطام وأمسيت ضيفك فاجعل قراي من ثوابك الجنة

قال علي ويقال إن أشرس قطع النهر ونزل بيكند فلم يجد بها ماء فلما أصبحوا ارتحلوا فلما دنوا من قصر بخاراخداه وكان منزله منهم على ميل تلقاهم ألف فارس فأحاطوا بالعسكر وسطع رهج الغبار فلم يكن الرجل يقدر أن ينظر إلى صاحبه قال فانقطع منهم ستة آلاف فيهم قطن بن قتيبة وغوزك من الدهاقين فانتهوا إلى قصر من قصور بخارى وهم يرون أن أشرس قد هلك وأشرس في قصور بخارى فلم يلتقوا إلا بعد يومين ولحق غوزك في تلك الوقعة بالترك وكان قد دخل القصر مع قطن فأرسل إليه قطن رجلا فصاحوا برسول قطن ولحق بالترك

قال ويقال إن غوزك وقع يومئذ وسط خيل فلم يجد بدا من اللحاق بهم ويقال إن أشرس أرسل إلى غوزك يطلب منه طاسا فقال لرسول أشرس إنه لم يبق معي شيء أتدهن به غير الطاس فاصفح عنه فأرسل إليه اشرب في قرعة وابعث إلي بالطاس ففارقه قال وكان على سمرقند نصر بن سيار وعلى خراجها عميرة بن سعد الشيباني وهم محصورون وكان عميرة ممن قدم مع أشرس وأقبل قريش ابن أبي كهمس على فرس فقال لقطن قد نزل الأمير والناس فلم يفقد أحد من الجند غيرك فمضى قطن والناس إلى العسكر وكان بينهم ميل

قال ويقال إن أشرس نزل قريبا من مدينة بخارى على قدر فرسخ وذلك المنزل يقال له المسجد ثم تحول منه إلى مرج يقال له بوادرة فأتاهم سبابة أو شبابة مولى قيس بن عبد الله الباهلي وهم نزول بكمرجة وكانت كمرجة من أشرف أيام خراسان وأعظمها أيام أشرس في ولايته فقال لهم إن خاقان مار بكم غدا فأرى لكم أن تظهروا عدتكم فيرى جدا واحتشادا فينقطع طعمه منكم فقال له رجل منهم استوثقوا من هذا فإنه جاء ليفت في أعضادكم قالوا لا نفعل هذا مولاناوقد عرفناه بالنصيحة فلم يقبلوا منه وفعلوا ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت