فهرس الكتاب
أيقن بالقتل قال من أسرني قال نصر وهو يضحك يزيد بن قران الحنظلي وأشار إليه قال هذا لا يستطيع أن يغسل استه أو قال لا يستطيع أن يتم بوله فكيف يأسرني فأخبرني من أسرني فإني أهل أن أقتل سبع قتلات قيل له عاصم بن عمير قال لست أجد مس القتل إذ كان الذي أسرني فارسا من فرسان العرب فقتله وصلبه على شاطىء النهر قال وعاصم بن عمير هو الهزارمرد قتل بنهاوند أيام قحطبة
قال فلما قتل كوصول تخدرت الترك وجاؤوا بأبنيتة فحرقوها وقطعوا آذانهم وجردوا وجوههم وطفقوا يبكون عليه فلما أمسى نصر وأراد الداحلة بعث إلى كورصول بقارورة نفط فصبها عليه وأشعل فيه النار لئلا يحملوا عظامه قال وكان ذلك أشد عليهم من قتله
وارتفع نصر إلى فرغانة فسبى منها ثلاثين ألف رأس قال فقال عنبر بن برعمة الأزدي كتبل يوسف بن عمر إلى نصر سر إلى هذا الغارز ذنبه بالشاش يعني الحارث بن سريج فإن أظفرك الله به وبأهل الشاش فخرب بلادهم وإياك وورطة المسلمين
قال فدعا نصر الناس فقرأ عليهم الكتاب وقال ما ترون فقال يحيى بن حضين امض لأمر أمير المؤمنين وأمر الأمير فقال نصر يا يحيى تكلمت ليالي عاصم بكلمة فبلغت الخليفة فحظيت بها وزيد في عطائك وفرض لأهل بيتك وبلغت الدرجة الرفيعة فقلت أقول مثلها سر يا يحيى فقد وليتك مقدمتي فأقبل الناس على يحيى يلومونه فقال نصر يومئذ وأي ورطة أشد من أن تكون في السفر وهم في القرار
قال فسار إلى الشاش فأتاه الحارث بن سريج فنصب عرادتين تلقاء بني تميم فقيل له هؤلاء بنو تميم فنقلهما فنصبهما على الأزد ويقال على بكر بن وائل وأغار عليهم الأخرم وهو فارس الترك فقتله المسلمون وأسروا سبعة من أصحابه فأمر نصر بن سيار برأس الأخرم فرمي به في عسكرهم بمنجنيق فلما رأوه ضجوا ضجة عظيمة ثم ارتحلوا منهزمين ورجع نصر وأراد أن يعبر فحيل بينه وبين ذلك فقال أبو نميلة صالح بن الأبار ... كنا وأوبة نصر عند غيبته ... كراقب النوء حتى جاده المطر ... أودى بأخرم منه عارض برد ... مسترجف بمنايا القوم منهمر ...
وأقبل نصر فنزل سمرقند في السنة التي لقي فيها الحارث بن سريج فأتاه بخاري خذاه منصرفا وكانت المسلحة عليهم ومعهم دهقانان من دهاقين بخارى وكانا أسلما على يدي نصر وقد أجمعا على الفتك بواصل بن عمرو القيسي عامل بخارى وببخار اخذاه يتظلمان من بخار اخذاه واسمه طوق شيادة فقال بخار بخاراخذاه لنصر أصلح الله الأمير قد علمت أنهما قد أسلما على يديك فما بالهما معلقي الخناجر عليهما فقال لهما نصر ما بالكما معلقي الخناجر وقد أسلمتما قال بيننا وبين بخاراخذاه عداوة فلا نأمنه على أنفسنا فأمر نصر هارون بن السياوش مولى بني سليم وكان يكون على الرابطة فاجتذبهما فقطعهما ونهض بخاراخذاه إلى نصر يساره في أمرهما فقالا نموت كريمين فشد أحدهما على واصل بن عمرو فطعنه بسكين وضربه واصل بسيفه على رأسه فأطار قحف رأسه فقتله ومضى الاخر إلى بخاراخذاه وأقيمت الصلاة وبخاراخذاه جالس على كرسي فوثب نصر فدخل السرادق وأحضر بخاراخذاه فعثر عند باب السرداق فطعنه وشد عليه الجوزجان بن الجوزجان فضربه بجرز كان معه فقتله وحمل بخار خذاه فأدخل سرداق