إليه عمر ومسحه ثم لبس قميصه ورد عليه ذلك القميص وقال هذا أنشفهما للعرق كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عطية وهلال عن رافع بن عمر قال سمعت العباس بالجابية يقول لعمر أربع من عمل بهن استوجب العدل الأمانة في المال والتسوية في القسم والوفاء بالعدة والخروج من العيوب نظف نفسك وأهلك كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن أبي عثمان والربيع وأبي حارثة بإسنادهم قالوا قسم عمر الأرزاق وسمى الشواتي والصوائف وسد فروج الشأم ومسالحها وأخذ يدور بها وسمى ذلك في كل كورة واستعمل عبدالله بن قيس على السواحل من كل كورة وعزل شرحبيل واستعمل معاوية وأمر أبا عبيدة وخالدا تحته فقال له شرحبيل أعن سخطة عزلتني يا أمير المؤمنين قال لا إنك لكما أحب ولكني أريد رجلا أقوى من رجل قال نعم فاعذرني في الناس لا تدركني هجنة فقام في الناس فقال أيها الناس إني والله ما عزلت شرحبيل عن سخطة ولكني أردت رجلا أقوى من رجل وأمر عمرو بن عبسة على الأهراء وسمى كل شيء ثم قام في الناس بالوداع كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن أبي ضمرة وأبي عمرو عن المستورد عن عدي بن سهيل قال لما فرغ من فروجه وأموره قسم المواريث فورث بعض الورثة من بعض ثم أخرجها إلى الأحياء من ورثة كل امرىء منهم كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن مجالد عن الشعبي وخرج الحارث بن هشام في سبعين من أهل بيته فلم يرجع منهم إلا أربعة فقال المهاجر بن خالد بن الوليد ... من يسكن الشأم يعرس به ... والشأم إن لم يفننا كارب ... أفنى بني ريطة فرسانهم ... عشرون لم يقصص له شارب ... ومن بني أعمامهم مثلهم ... لمثل هذا أعجب العاجب ... طعنا وطاعونا مناياهم ... ذلك ما خط لنا الكاتب ...
قال وقفل عمر من الشأم إلى المدينة في ذي الحجة وخطب حين أراد القفول فحمد الله وأثنى عليه وقال ألا إني قد وليت عليكم وقضيت الذي علي في الذي ولأني الله من أمركم إن شاء الله قسطنا بينكم فيئكم ومنازلكم ومغازيكم وأبلغنا ما لديكم فجندنا لكم الجنود وهيأنا لكم الفروج وبوأناكم ووسعنا عليكم ما بلغ فيئكم وما قاتلتم عليه من شأمكم وسمينا لكم أطماعكم وأمرنا لكم بأعطياتكم وأرزاقكم ومغانمكم فمن علم علم شيء ينبغي العمل به فبلغنا نعمل به إن شاء الله ولا قوة إلا بالله وحضرت الصلاة وقال الناس لو أمرت بلالا فأذن فأمره فأذن فما بقي أحد كان أدرك رسول الله صلى الله عليه و سلم وبلال يؤذن له إلا بكى حتى بل لحيته وعمر أشدهم بكاء وبكى من لم يدركه ببكائهم ولذكره صلى الله عليه و سلم كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن أبي عثمان وأبي حارثة قالا فما زال خالد على قنسرين حتى غزا غزوته التي أصاب فيها وقسم فيها ما أصاب لنفسه كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن أبي المجالد مثله قالوا وبلغ عمر أن خالدا دخل