فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 3305

أدخل ما أمره الله به من الدواب وتخلف عنه ابنه يام وكان كافرا

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن الحسن بن دينار عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس قال سمعته يقول كان أول ما حمل نوح في الفلك من الدواب الذرة وآخر ما حمل الحمار فلما أدخل الحمار ودخل صدره تعلق إبليس لعنه الله بذنبه فلم تستقل رجلاه فجعل نوح يقول ويحك ادخل فينهض فلا يستطيع حتى قال نوح ويحك ادخل وإن كان الشيطان معك قال كلمة زلت عن لسانه فلما قالها نوح خلىالشيطان سبيله فدخل ودخل الشيطان معه فقال له نوح ما أدخلك علي يا عدو الله قال ألم تقل ادخل وإن كان الشيطان معك قال اخرج عني يا عدو الله فقال مالك بد من أن تحملني فكان فيما يزعمون في ظهر الفلك فلما اطمأن نوح في الفلك وأدخل فيه كل من آمن به وكان ذلك في الشهر من السنة التي دخل فيها نوح بعد ستمائة سنة من عمره لسبع عشرة ليلة مضت من الشهر فلما دخل وحمل معه من حمل تحرم ينابيع الغوط الأكبر وفتحت أبواب السماء كما قال الله لنبيه صلى الله عليه و سلم ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر ) ( 1 ) فدخل نوح ومن معه الفلك وغطاه عليه وعلى من معه بطبقة فكان بين أن أرسل الله الماء وبين أن احتمل الماء الفلك أربعون يوما وأربعون ليلة ثم احتمل الماء كما يزعم أهل التوراة وكثر واشتد وارتفع يقول الله عز و جل لنبيه محمد صلى الله عليه و سلم وحملناه على ذات ألواح ودسر تجري بأعيننا جزاء لمن كان كفر ( 1 ) والدسر المسامير مسامير الحديد فجعلت الفلك تجري به وبمن معه في موج كالجبال ونادى نوح ابنه الذي هلك فيمن هلك وكان في معزل حين رأى نوح من صدق موعود ربه ما رأى فقال يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين وكان شقيا قد أضمر كفرا قال سآوي إلى جبل يعصمني من الماء وكان عهد الجبال وهي حرز من الأمطار إذا كانت فظن أن ذلك كما كان يكون قال نوح لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم وحال بينهما الموج فكان من المغرقين وكثر الماء وطغى وارتفع فوق الجبال كما يزعم أهل التوراة خمسة عشر ذراعا فباد ما على وجه الأرض من الخلق من كل شيء فيه الروح أو شجر فلم يبق شيء من الخلائق إلا نوح ومن معه في الفلك وإلا عوج بن عنق فيما يزعم أهل الكتاب فكان بين أن أرسل الله الطوفان وبين أن غاض الماء ستة أشهر وعشر ليال

حدثني الحارث قال حدثنا ابن سعد قال أخبرني هشام قال أخبرني أبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال أرسل الله المطر أربعين يوما وأربعين ليلة فأقبلت الوحوش حين أصابها المطر والدواب والطير كلها إلى نوح وسخرت له فحمل منها كما أمره الله عز و جل من كل زوجين اثنين وحمل معه جسد آدم فجعله حاجزا بين النساء والرجال فركبوا فيها لعشر ليال مضين من رجب وخرجوا منها يوم عاشوراء من المحرم فلذلك صام من صام يوم عاشوراء وأخرج الماء نصفين فذلك قول الله عز و جل ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر يقول منصب وفجرنا الأرض عيونا يقول شققنا الأرض فالتقى الماء على أمر قد قدر فصار الماء نصفين نصف من السماء ونصف من الأرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت