فهرس الكتاب
فانتهى الفيرزان إليها وهي غاصة بحوامل تحمل العسل وغير ذلك فحبست الفيرزان حتى نزل فتوقل في الجبل وغار فرسه فأدرك فأصيب ولما نزلوا كنكور سرقت دواب من دواب المسلمين فسمي قصر اللصوص ثم انحدر نعيم من الثنية حتى نزل على مدينة همذان وقد تحصنوا منهم فحصرهم فيها وأخذ ما بين ذلك وبين جرميذان واستولوا على بلاد همذان كلها فلما رأى ذلك أهل المدينة سألوا الصلح على أن يجريهم ومن استجاب مجرى واحدا ففعل وقبل منهم الجزاء على المنعة وفرق دستبى بين نفر من أهل الكوفة بين عصمة بن عبدالله الضبي ومهلهل بن زيد الطائي وسماك بن عبيد العبسي وسماك بن مخرمة الأسدي وسماك بن مخرمة الأنصاري فكان هؤلاء أول من ولي مسالح دستبى وقاتل الديلم وأما الواقدي فإنه قال كان فتح همذان والري في سنة ثلاث وعشرين قال ويقال افتتح الري قرظة بن كعب
وحدثني ربيعة بن عثمان أن فتح همذان كان في جمادى الأولى على رأس ستة أشهر من مقتل عمر بن الخطاب وكان أميرها المغيرة بن شعبة قال ويقال كان فتح الري قبل وفاة عمر بسنتين ويقال قتل عمر وجيوشه عليها رجع الحديث إلى حديث سيف قال فبينما نعيم في مدينة همذان في توطئتها في اثني عشر ألفا من الجند تكاتب الديلم وأهل الري وأهل أذربيجان ثم خرج موتا في الديلم حتى ينزل بواج روذ وأقبل الزينبي أبو الفرخان في أهل الري حتى انضم إليه وأقبل إسفندياذ أخو رستم في أهل أذربيجان حتى انضم إليه وتحصن أمراء مسالح دستبى وبعثوا إلى نعيم بالخبر فاستخلف يزيد بن قيس وخرج إليهم في الناس حتى نزل عليهم بواج الروذ فاقتتلوا بها قتالا شديدا وكانت وقعة عظيمة تعدل نهاوند ولم تكن دونها وقتل من القوم مقتلة عظيمة لا يحصون ولا تقصر ملحمتهم من الملاحم الكبار وقد كانوا كتبوا إلى عمر باجتماعهم ففزع منها عمر واهتم بحربها وتوقع ما يأتيه عنهم فلم يفجأه إلا البريد بالبشارة فقال أبشير فقال بل عروة فلما ثنى عليه أبشير فطن فقال بشير فقال عمر رسول نعيم قال رسول نعيم قال الخبر قال البشرى بالفتح والنصر وأخبره الخبر فحمد الله وأمر بالكتاب فقرئ على الناس فحمدوا الله ثم قدم سماك بن مخرمة وسماك بن عبيد وسماك بن خرشة في وفود من أهل الكوفة بالأخماس على عمر فنسبهم فانتسب له سماك وسماك وسماك فقال بارك الله فيكم اللهم اسمك بهم الإسلام وأيدهم بالإسلام فكانت دستبى من همذان ومسالحها إلى همذان حتى رجع الرسول إلىنعيم بن مقرن بجواب عمر بن الخطاب أما بعد فاستخلف على همذان وأمد بكير بن عبدالله بسماك بن خرشة وسر حتى تقدم الري فتلقى جمعهم ثم أقم بها فإنها أوسط تلك البلاد وأجمعها لما تريد فأقر نعيم يزيد بن قيس الهمذاني على همذان وسار من واج الروذ بالناس إلى الري وقال نعيم في واج الروذ ... لما أتاني أن موتا ورهطه ... بني باسل جروا جنود الأعاجم ... نهضت إليهم بالجنود مساميا ... لأمنع منهم ذمتي بالقواصم ... فجئنا إليهم بالحديد كأننا ... جبال تراءى من فروع القلاسم