فهرس الكتاب

الصفحة 1164 من 3305

الأرض يستأذن الله في كل يوم وليلة في أن يفيض على الأرض فيغرقها فكيف أحمل الجنود في هذا البحر الكافر المستصعب وتالله لمسلم أحب إلي مما حوت الروم فإياك أن تعرض لي وقد تقدمت إليك وقد علمت ما لقي العلاء مني ولم أتقدم إليه في مثل ذلك وقالوا ترك ملك الروم الغزو وكاتب عمر وقاربه وسأله عن كلمة يجتمع فيها العلم كله فكتب إليه أحب للناس ما تحب لنفسك واكره لهم ما تكره لها تجتمع لك الحكمة كلها واعتبر الناس بما يليك تجتمع لك المعرفة كلها وكتب إليه ملك الروم وبعث إليه بقاروة أن املأ لي هذه القارورة من كل شيء فملأها ماء وكتب إليه إن هذا كل شيء من الدنيا وكتب إليه ملك الروم ما بين الحق والباطل فكتب إليه أربع أصابع الحق فيما يرى عيانا والباطل كثيرا يستمع به فيما لم يعاين وكتب إليه ملك الروم يسأله عما بين السماء والأرض وبين المشرق والمغرب فكتب إليه مسيرة خمسمائة عام للمسافر لو كان طريقا مبسوطا قال وبعثت أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب إلى ملكة الروم بطيب ومشارب وأحفاش من أحفاش النساء ودسته إلى البريد فأبلغه لها وأخذ منه وجاءت امرأة هرقل وجمعت نساءها وقالت هذه هدية امرأة ملك العرب وبنت نبيهم وكاتبتها وكافأتها وأهدت لها وفيما أهدت لها عقد فاخر فلما انتهى به البريد إليه أمره بإمساكه ودعا الصلاة جامعة فاجتمعوا فصلى بهم ركعتين وقال إنه لا خير في أمر أبرم عن غير شورى من أموري قولوا في هدية أهدتها أم كلثوم لامرأة ملك الروم فأهدت لها امرأة ملك الروم فقال قائلون هو لها بالذي لها وليست امرأة الملك بذمة فتصانع به ولا تحت يدك فتتقيك وقال آخرون قد كنا نهدي الثياب لنستثيب ونبعث بها لتباع ولنصيب ثمنا فقال ولكن الرسول رسول المسلمين والبريد بريدهم والمسلمون عظموها في صدرها فأمر بردها إلى بيت المال ورد عليها بقدر نفقتها كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن أبي حارثة عن خالد بن معدان قال أول من غزا في البحر معاوية بن أبي سفيان زمان عثمان بن عفان وقد كان استأذن عمر فيه فلم يأذن له فلما ولي عثمان لم يزل به معاوية حتى عزم عثمان على ذلك بأخرة وقال لا تنتخب الناس ولا تقرع بينهم خيرهم فمن اختار الغزو طائعا فاحمله وأعنه ففعل واستعمل على البحر عبدالله بن قيس الجاسي حليف بني فزارة فغزا خمسين غزاة من بين شاتية وصائفة في البحر ولم يغرق فيه أحد ولم ينكب وكان يدعو الله أن يرزقه العافية في جنده وألا يبتليه بمصاب أحد منهم ففعل حتى إذا أراد الله أن يصيبه وحده خرج في قارب طليعة فانتهى إلى المرقى من أرض الروم وعليه سؤال يعترون بذلك المكان فتصدق عليهم فرجعت امرأة من السؤال إلى قريتها فقالت للرجال هل لكم في عبدالله بن قيس قالوا وأين هو قالت في المرقى قالوا أي عدوة الله ومن أين تعرفين عبدالله بن قيس فوبختهم وقالت أنتم أعجز من أن يخفى عبدالله على أحد فثاروا إليه فهجموا عليه فقاتلوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت