فهرس الكتاب
إن تضربوا سلمان نضرب حبيبكم ... وإن ترحلوا نحو ابن عفان نرحل ... وإن تقسطوا فالثغر ثغر أميرنا ... وهذا أمير في الكتائب مقبل ... ونحن ولاة الثغر كنا حماته ... ليالي نرمي كل ثغر وننكل ...
فاراد حبيب أن يتأمر على صاحب الباب كما كان يتأمر أمير الجيش إذا جاء من الكوفة فلما أحس حذيفة أقر وأقروا فغزاها حذيفة بن اليمان ثلاث غزوات فقتل عثمان في الثالثة ولقيهم مقتل عثمان فقال اللهم العن قتلة عثمان وغزاة عثمان وشنأة عثمان اللهم إنا كنا نعاتبه ويعاتبنا متى ما كان من قبله يعاتبنا ونعاتبه فاتخذوا ذلك سلما إلى الفتنة اللهم لا تمتهم إلا بالسيوف وفي هذه السنة مات عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه زعم الواقدي أن عبدالله بن جعفر حدثه بذلك عن يعقوب بن عتبة وأنه يوم مات كان ابن خمس وسبعين سنة قال وفيها مات العباس بن عبدالمطلب وهو يومئذ ابن ثمان وثمانين سنة وكان أسن من رسول الله صلى الله عليه و سلم بثلاث سنين قال وفيها مات عبدالله بن زيد بن عبد ربه رحمه الله الذي أري الأذان قال وفيها توفي عبدالله بن مسعود بالمدينة فدفن بالبقيع رحمه الله فقال قائل صلى عليه عمار وقال قائل صلى عليه عثمان وفيها مات أبو طلحة رحمه الله قال وفيها مات أبو ذر رضي الله عنه في رواية سيف ذكر الخبر عن وفاته كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عطية بن يزيد الفقعسي قال لما حضرت أبا ذر الوفاة وذلك في سنة ثمان في ذي الحجة من إمارة عثمان نزل بأبي ذر فلما أشرف قال لابنته استشرفي يا بنية فانظري هل ترين أحدا قالت لا قال فما جاءت ساعتي بعد ثم أمرها فذبحت شاة ثم طبختها ثم قال إذا جاءك الذين يدفنونني فقولي لهم إن أبا ذر يقسم عليكم ألا تركبوا حتى تأكلوا فلما نضجت قدرها قال لها انظري هل ترين أحدا قالت نعم هؤلاء ركب مقبلون قال استقبلي بي الكعبة ففعلت وقال بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم خرجت ابنته فتلقتهم وقالت رحمكم الله اشهدوا أبا ذر قالوا وأين هو فأشارت لهم إليه وقد مات فادفنوه قالوا نعم ونعمة عين لقد أكرمنا الله بذلك وإذا ركب من أهل الكوفة فيهم ابن مسعود فمالوا إليه وابن مسعود يبكي ويقول صدق رسول الله صلى الله عليه و سلم يموت وحده ويبعث وحده فغسلوه وصلوا عليه ودفنوه فلما أرادوا أن يرتحلوا قالت لهم إن أبا ذر يقرأ عليكم السلام وأقسم عليكم ألا تركبوا حتى تأكلوا ففعلوا وحملوهم حتى أقدموهم مكة ونعوه إلى عثمان فضم ابنته إلى عياله وقال يرحم الله أبا ذر ويغفر لرافع بن خديج سكونه كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن القعقاع بن الصلت عن رجل عن كليب بن الحلحال عن الحلحال بن ذري قال خرجنا مع ابن مسعود سنة إحدى وثلاثين ونحن أربعة عشر راكبا حتى