فهرس الكتاب

الصفحة 1220 من 3305

سلامة بن روح يا معشر قريش إنه كان بينكم وبين العرب باب وثيق فكسرتموه فما حملكم على ذلك فقال أردنا أن نخرج الحق من حافرة الباطل وأن يكون الناس في الحق شرعا سواء وكانت عند عمرو أخت عثمان لأمه أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ففارقها حين عزله قال محمد بن عمر وحدثني عبدالله بن محمد عن أبيه قال كان محمد بن أبي بكر ومحمد بن أبي حذيفة بمصر يحرضان على عثمان فقدم محمد بن أبي بكر وأقام محمد بن أبي حذيفة بمصر فلما خرج المصريون خرج عبدالرحمن بن عديس البلوي في خمسمائة وأظهروا أنهم يريدون العمرة وخرجوا في رجب وبعث عبدالله بن سعد رسولا سار إحدى عشرة ليلة يخبر عثمان أن ابن عديس وأصحابه قد وجهوا نحوه وأن محمد بن أبي حذيفة شيعهم إلى عجرود ثم رجع وأظهر محمد أن قال خرج القوم عمارا وقال في السر خرج القوم إلى إمامهم فإن نزع وإلا قتلوه وسار القوم المنازل لم يعدوها حتى نزلوا ذا خشب وقال عثمان قبل قدومهم حين جاءه رسول عبدالله بن سعد هؤلاء قوم من أهل مصر يريدون بزعمهم العمرة والله ما أراهم يريدونها ولكن الناس قد دخل بهم وأسرعوا إلى الفتنة وطال عليهم عمري أما والله لئن فارقتهم ليتمنون أن عمري كان طال عليهم مكان كل يوم بسنة مما يرون من الدماء المسفوكة والإحن والأثرة الظاهرة والأحكام المغيرة

قال فلما نزل القوم ذا خشب جاء الخبر أن القوم يريدون قتل عثمان إن لم ينزع وأتى رسولهم إلى علي ليلا وإلى طلحة وإلى عمار بن ياسر وكتب محمد بن أبي حذيفة معهم إلى علي كتابا فجاؤوا بالكتاب إلى علي فلم يظهر على ما فيه فلما رأى عثمان ما رأى جاء عليا فدخل عليه بيته فقال يابن عم إنه ليس لي مترك وإن قرابتي قريبة ولي حق عظيم عليك وقد جاء ما ترى من هؤلاء القوم وهم مصبحي وأنا أعلم أن لك عند الناس قدرا وأنهم يسمعون منك فأنا أحب أن تركب إليهم فتردهم عني فإني لا أحب أن يدخلوا علي فإن ذلك جرأة منهم علي وليسمع بذلك غيرهم فقال علي علام أردهم قال على أن أصير إلى ما أشرت به علي ورأيته لي ولست أخرج من يديك فقال علي إني قد كنت كلمتك مرة بعد مرة فكل ذلك نخرج فتكلم ونقول وتقول وذلك كله فعل مروان بن الحكم وسعيد بن العاص وابن عامر ومعاوية أطعتهم وعصيتني قال عثمان فإني أعصيهم وأطيعك قال فأمر الناس فركبوا معه المهاجرون والأنصار قال وأرسل عثمان إلى عمار بن ياسر يكلمه أن يركب مع علي فأبى فأرسل عثمان إلى سعد بن أبي وقاص فكلمه أن يأتي عمارا فيكلمه أن يركب مع علي قال فخرج سعد حتى دخل على عمار

فقال يا أبا اليقظان ألا تخرج فيمن يخرج وهذا علي يخرج فاخرج معه واردد هؤلاء القوم عن إمامك فإني لأحسب أنك لم تركب مركبا هو خير لك منه قال وأرسل عثمان إلى كثير بن الصلت الكندي وكان من أعوان عثمان فقال انطلق في إثر سعد فاسمع ما يقول سعد لعمار وما يرد عمار على سعد ثم ائتني سريعا قال فخرج كثير حتى يجد سعدا عند عمار مخليا به فألقم عينه جحر الباب فقام إليه عمار ولا يعرفه وفي يده قضيب فأدخل القضيب الجحر الذي ألقمه كثير عينه فأخرج كثير عينه من الجحر وولى مدبرا متقنعا فخرج عمار فعرف أثره ونادى يا قليل ابن أم قليل أعلي تطلع وتستمع حديثي والله لو دريت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت