فهرس الكتاب

الصفحة 1227 من 3305

علمت ولست آمنهم على قتل فارددهم عني فإن لهم الله عز و جل أن أعتبهم من كل ما يكرهون وأن أعطيهم الحق من نفسي ومن غيري وأن كان في ذلك سفك دمي فقال له علي الناس إلى عدلك أحوج منهم إلى قتلك وإني لأرى قوما لا يرضون إلا بالرضا وقد كنت أعطيتهم في قدمتهم الأولى عهدا من الله لترجعن عن جميع ما نقموا فرددتم عنك ثم لم تف لهم بشيء من ذلك فلا تغرني هذه المرة من شيء فإني معطيهم عليك الحق قال نعم فأعطهم فوالله لأفين لهم فخرج علي إلى الناس فقال أيها الناس إنكم إنما طلبتم الحق فقد أعطيتموه إن عثمان قد زعم أنه منصفكم من نفسه ومن غيره وراجع عن جميع ما تكرهون فاقبلوا منه ووكدوا عليه قال الناس قد قبلنا فاستوثق منه لنا فإنا والله لا نرضى بقول دون فعل فقال لهم علي ذلك لكم ثم دخل عليه فأخبره الخبر فقال عثمان اضرب بيني وبينهم أجلا يكون لي فيه مهلة فإني لا أقدر على رد ما كرهوا في يوم واحد قال له علي ما حضر بالمدينة فلا أجل فيه وما غاب فأجله وصول أمرك قال نعم ولكن أجلني فيما بالمدينة ثلاثة أيام قال علي نعم فخرج إلى الناس فأخبرهم بذلك وكتب بينهم وبين عثمان كتابا أجله فيه ثلاثا على أن يرد كل مظلمة ويعزل كل عامل كرهوه ثم أخذ عليه في الكتاب أعظم ما أخذ الله على أحد من خلقه من عهد وميثاق وأشهد عليه ناسا من وجوه المهاجرين والأنصار فكف المسلمون عنه ورجعوا إلى أن يفي لهم بما أعطاهم من نفسه فجعل يتأهب للقتال ويستعد بالسلاح وقد كان اتخذ جندا عظيما من رقيق الخمس فلما مضت الأيام الثلاثة وهو على حاله لم يغير شيئا مما كرهوه ولم يعزل عاملا ثار به الناس وخرج عمرو بن حزم الأنصاري حتى أتى المصريين وهم بذي خشب فأخبرهم الخبر وسار معهم حتى قدموا المدينة فأرسلوا إلى عثمان ألم نفارقك على أنك زعمت أنك تائب من إحداثك وراجع عما كرهنا منك وأعطيتنا على ذلك عهد الله وميثاقه قال بلى أنا على ذلك قالوا فما هذا الكتاب الذي وجدنا مع رسولك وكتبت به إلى عاملك قال ما فعلت ولا لي علم بما تقولون قالوا بريدك على جملك وكتاب كاتبك عليه خاتمك قال أما الجمل فمسروق وقد يشبه الخط الخط وأما الخاتم فانتقش عليه قالوا فإنا لا نعجل عليك وإن كنا قد اتهمناك اعزل عنا عمالك الفساق واستعمل علينا من لا يتهم على دمائنا وأموالنا واردد علينا مظالمنا قال عثمان ما أراني إذا في شيء إن كنت أستعمل من هويتهم وأعزل من كرهتم الأمر إذا أمركم قالوا والله لتفعلن أو لتعزلن أو لتقتلن فانظر لنفسك أو دع فأبى عليهم وقال لم أكن لأخلع سربالا سربلنيه الله فحصروه أربعين ليلة وطلحة يصلي بالناس

حدثني يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن ابن عون قال حدثنا الحسن قال أنبأني وثاب قال وكان فيمن أدركه عتق أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه قال ورأيت بحلقه أثر طعنتين كأنهما كتبان طعنهما يومئذ يوم الدار قال بعثني عثمان فدعوت له الأشتر فجاء قال ابن عون فأظنه قال فطرحت لأمير المؤمنين وسادة وله وسادة فقال يا أشتر ما يريد الناس مني قال ثلاثا ليس من إحداهن بد قال ما هن قال يخيرونك بين أن تخلع لهم أمرهم فتقول هذا أمركم فاختاروا له من شئتم وبين أن تقص من نفسك فإن أبيت هاتين فإن القوم قاتلوك فقال أما من إحداهن بد قال ما من إحداهن بد فقال أما أن أخلع لهم أمرهم فما كنت لأخلع سربالا سربلنيه الله عز و جل قال وقال غيره والله لأن أقدم فتضرب عنقي أحب إلي من أخلع قميصا قمصنيه الله وأترك أمة محمد صلى الله عليه و سلم يعدو بعضها على بعض قال ابن عون وهذا أشبه بكلامه وأما أن أقص على نفسي فوالله لقد علمت أن صاحبي بين يدي قد كانا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت