فهرس الكتاب
فناحت ابنته ورفعت صوتها تندبه وأخذ الناس الحجارة وقالوا نعثل وكادت ترجم فقالوا الحائط الحائط فدفن في حائط خارجا وأما الواقدي فإنه ذكر أن سعد بن راشد حدثه عن صالح بن كيسان أنه قال لما قتل عثمان رضي الله عنه قال رجل يدفن بدير سلع مقبرة ا ليهود فقال حكيم بن حزام والله لا يكون هذا أبدا وأحد من ولد قصي حي حتى كاد الشر يلتحم فقال ابن عديس البلوي أيها الشيخ وما يضرك أين يدفن فقال حكيم بن حزام لا يدفن إلا ببقيع الغرقد حيث دفن سلفه وفرطه فخرج به حكيم بن حزام في اثني عشر رجلا وفيهم الزبير فصلى عليه حكيم بن حزام قال الواقدي الثبت عندنا أنه صلى عليه جبير بن مطعم قال محمد بن عمر وحدثني الضحاك بن عثمان عن مخرمة بن سليمان الوالبي قال قتل عثمان رضي الله عنه يوم الجمعة ضحوة فلم يقدروا على دفنه وأرسلت نائلة ابنة الفرافصة إلى حويطب بن عبدالعزى وجبير بن مطعم وأبي جهم بن حذيفة وحكيم بن حزام ونيار الأسلمي فقالوا إنا لا نقدر أن نخرج به نهارا وهؤلاء المصريون على الباب فأمهلوا حتى كان بين المغرب والعشاء فدخل القوم فحيل بينهم وبينه فقال أبو جهم والله لا يحول بيني وبينه أحد إلا مت دونه احملوه فحمل إلى البقيع قال وتبعتهم نائلة بسراج استسرجته بالبقيع وغلام لعثمان حتى انتهوا إلى نخلات عليها حائط فدقوا الجدار ثم قبروه في تلك النخلات وصلى عليه جبير بن مطعم فذهبت نائلة تريد أن تتكلم فزبرها القوم وقالوا إنا نخاف عليه من هؤلاء الغوغاء أن ينبشوه فرجعت نائلة إلى منزلها
قال محمد وحدثني عبدالله بن يزيد الهذلي عن عبدالله بن ساعدة قال لبث عثمان بعد ما قتل ليلتين لا يستطيعون دفنه ثم حمله أربعة حكيم بن حزام وجبير بن مطعم ونيار بن مكرم وأبو جهم بن حذيفة فلما وضع ليصلى عليه جاء نفر من الأنصار يمنعونهم الصلاة عليه فيهم أسلم بن أوس بن بجرة الساعدي وأبو حية المازني في عدة ومنعوهم أن يدفن بالبقيع فقال أبو جهم ادفنوه فقد صلى الله عليه وملائكته فقالوا لا والله لا يدفن في مقابر المسلمين أبدا فدفنوه في حش كوكب فلما ملكت بنو أمية أدخلوا ذلك الحش في البقيع فهو اليوم مقبرة بني أمية
قال محمد وحدثني عبدلله بن موسى المخزومي قال لما قتل عثمان رضي الله عنه أرادوا حز رأسه فوقعت عليه نائلة وأم البنين فمنعنهم وصحن وضربن الوجوه وخرقن ثيابهن فقال ابن عديس اتركوه فأخرج عثمان ولم يغسل إلى البقيع وأرادوا أن يصلوا عليه في موضع الجنائز فأبت الأنصار وأقبل عمير بن ضابئ وعثمان موضوع على باب فنزا عليه فكسر ضلعا من أضلاعه وقال سجنت ضابئا حتى مات في السجن
وحدثني الحارث قال حدثنا ابن سعد قال حدثنا أبو بكر بن عبدالله بن أبي أويس قال حدثني عم جدي الربيع بن مالك بن أبي عامر عن أبيه قال كنت أحد حملة عثمان رضي الله عنه حين قتل حملناه على باب وإن رأسه لتقرع الباب لإسراعنا به وإن بنا من الخوف لأمرا عظيما حتى واريناه في قبره في حش كوكب وأما سيف فإنه روى فيما كتب به إلي السري عن شعيب عنه عن أبي حارثة وأبي عثمان ومحمد