فهرس الكتاب

الصفحة 1281 من 3305

بالناس قال فخرج غلام شاب من بني سعد إلى طلحة والزبير فقال أما أنت يا زبير فحواري رسول الله صلى الله عليه و سلم وأما أنت يا طلحة فوقيت رسول الله صلى الله عليه و سلم بيدك وأرى أمكما معكما فهل جئتما بنسائكما قالا لا قال فما أنا منكما في شيء واعتزل وقال السعدي في ذلك ... صنتم حلائلكم وقدتم أمكم ... هذا لعمرك قلة الإنصاف ... أمرت بجر ذيولها في بيتها ... فهوت تشق البيد بالإيجاف ... غرضا يقاتل دونها أبناؤها ... بالنبل والخطي والأسياف ... هتكت بطلحة والزبير ستورها ... هذا المخبر عنهم والكافي ...

وأقبل غلام من جهينة على محمد بن طلحة وكان محمد رجلا عابدا فقال أخبرني عن قتلة عثمان فقال نعم دم عثمان ثلاثة أثلاث ثلث على صاحبة الهودج يعني عائشة وثلث على صاحب الجمل الأحمر يعني طلحة وثلث على علي بن أبي طالب وضحك الغلام وقال ألا أراني على ضلال ولحق بعلي وقال في ذلك شعرا ... سألت ابن طلحة عن هالك ... بجوف المدينة لم يقبر ... فقال ثلاثة رهط هم ... أماتوا ابن عفان واستعبر ... فثلث على تلك في خدرها ... وثلث على راكب الأحمر ... وثلث على ابن أبي طالب ... ونحن بدوية قرقر ... فقلت صدقت على الأولين ... وأخطأت في الثالث الأزهر ...

رجع الحديث إلى حديث سيف عن محمد وطلحة قال فخرج أبو الأسود وعمران وأقبل حكيم بن جبلة وقد خرج وهو على الخيل فأنشب القتال وأشرع أصحاب عائشة رضي الله عنها رماحهم وأمسكوا ليمسكوا فلم ينته ولم يثن فقاتلهم وأصحاب عائشة كافون إلا ما دافعوا عن أنفسهم وحكيم يذمر خيله ويركبهم بها ويقول إنها قريش ليردينها جبنها والطيش واقتتلوا على فم السكة وأشرف أهل الدور ممن كان له في واحد من الفريقين هوى فرموا باقي الآخرين بالحجارة وأمرت عائشة أصحابها فتيامنوا حتى انتهوا إلىمقبرة بني مازن فوقفوا بها مليا وثار إليهم الناس فحجز الليل بينهم فرجع عثمان إلى القصر ورجع الناس إلى قبائلهم وجاء أبو الجرباء أحد بني عثمان بن مالك بن عمرو بن تميم إلى عائشة وطلحة والزبير فأشار عليهم بأمثل من مكانهم فاستنصحوه وتابعوا رأيه فساروا من مقبرة بني مازن فأخذوا على مسناة البصرة من قبل الجبانة حتى انتهوا إلى الزابوقة ثم أتوا مقبرة بني حصن وهي متنحية إلى دار الرزق فباتوا يتأهبون وبات الناس يسيرون إليهم وأصبحوا وهم على رجل في ساحة دار الرق وأصبح عثمان بن حنيف فغاداهم وغدا حكيم بن جبلة وهو يبربر وفي يده الرمح فقال له رجل من عبد القيس من هذا الذي تسب وتقول له ما أسمع قال عائشة قال يابن الخبيثة الأم المؤمنين تقول هذا فوضع حكيم السنان بين ثدييه فقتله ثم مر بامرأة وهو يسبها يعني عائشة فقالت من هذا الذي ألجأك إلى هذا قال عائشة قالت يابن الخبيثة ألأم المؤمنين تقول هذا فطعنها بين ثدييها فقتلها ثم سار فلما اجتمعوا واقفوهم فاقتتلوا بدار الرزق قتالا شديدا من حين بزغت الشمس إلى أن زال النهار وقد كثر القتلى في أصحاب ابن حنيف وفشت الجراحة في الفريقين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت