فهرس الكتاب
حدثني عمر بن شبة قال حدثنا أبو الحسن عن المفضل بن محمد عن عدي بن أبي عدي عن أبي رجاء العطاردي قال إني لأنظر إلى رجل يوم الجمل وهو يقلب سيفا بيده كأنه مخراق وهو يقول ... نحن بني ضبة أصحاب الجمل ... ننازل الموت إذا الموت نزل ... والموت أشهى عندنا من العسل ... ننعى ابن عفان
حدثني عمر قال حدثنا أبو الحسن عن المفضل الضبي قال كان الرجل وسيم بن عمرو بن ضرار الضبي
حدثني عمر قال حدثنا أبو الحسن عن الهذلي قال كان عمرو بن يثربي يحضض قومه يوم الجمل وقد تعاوروا الخطام يرتجزون ... نحن بني ضبة لا نفر ... حتى نرى جماجما تخر ... يخر منها العلق المحمر ... يا أمنا يا عيش لن تراعي ... كل بنيك بطل شجاع ... يا أمنا يا زوجة النبي ... يا زوجة المبارك المهدي ...
حتى قتل على الخطام أربعون رجلا وقالت عائشة رضي الله عنها ما زال جملي معتدلا حتى فقدت أصوات بني ضبة وقتل يومئذ عمرو بن يثربي علباء بن الهيثم السدوسي وهند بن عمرو والجملي وزيد بن صوحان وهو يرتجز ويقول ... أضربهم ولا أرى أبا حسن ... كفى بهذا حزنا من الحزن ... إنا نمر الأمر إمرار الرسن ...
فزعم الهذلي أن هذا الشعر تمثل به يوم صفين وعرض عمار لعمرو بن يثربي وعمار يومئذ ابن تسعين سنة عليه فرو قد شد وسطه بحبل من ليف فبدره عمرو بن يثربي فنحى له درقته فنشب سيفه فيها ورماه الناس حتى صرع وهو يقول ... إن تقتلوني فأنا ابن يثربي ... قاتل علباء وهند الجملي ... ثم ابن صوحان على دين علي ...
وأخذ أسيرا حتى انتهي به إلى علي فقال استبقني فقال أبعد ثلاثة تقبل عليهم بسيفك تضرب به وجوههم فأمر به فقتل
وحدثني عمر قال حدثنا أبو الحسن قال حدثنا أبو مخنف عن إسحاق بن راشد عن عباد بن عبدالله بن الزبير عن أبيه قال مشيت يوم الجمل وبي سبع وثلاثون جراحة من ضربة وطعنة وما رأيت مثل يوم الجمل قط ما ينهزم منا أحد وما نحن إلا كالجبل الأسود وما يأخذ بخطام الجمل أحد إلا قتل فأخذه عبدالرحمن بن عتاب فقتل فأخذه الأسود بن أبي البختري فصرع وجئت فأخذت بالخطام فقالت