فهرس الكتاب

الصفحة 1345 من 3305

السماء ما عدلت معتدلا لا والذي لا إله إلا هو لا تصل إلى عمار حتى تندر الهام عن كواهل الأقدام وتضيق الأرض الفضاء عليك برحبها فقال له معاوية إنه لو قد كان ذلك كانت الأرض عليك أضيق

وتفرق القوم عن معاوية فلما انصرفوا بعث معاوية إلى زياد بن خصفة التيمي فخلا به فحمد الله وأثنى عليه وقال أما بعد يا أخا ربيعة فإن عليا قطع أرحامنا وآوى قتلة صاحبنا وإني أسألك النصر عليه بأسرتك وعشيرتك ثم لك عهد الله جل وعز وميثاقه أن أوليك إذا ظهرت أي المصرين أحببت

قال أبو مخنف فحدثني سعد أبو المجاهد عن المحل بن خليفة قال سمعت زياد بن خصفة يحدث بهذا الحديث قال فلما قضى معاوية كلامه حمدت الله عز و جل وأثنيت عليه ثم قلت أما بعد فإني على بينة من ربي وبما أنعم علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين ثم قمت فقال معاوية لعمرو بن العاص وكان إلى جنبه جالسا ليس يكلم رجل منا رجلا منهم فيجيب إلى خير ما لهم عضبهم الله بشر ما قلوبهم إلا كقلب رجل واحد

قال أبو مخنف فحدثني سليمان بن أبي راشد الأزدي عن عبدالرحمن بن عبيد أبي الكنود أن معاوية بعث إلى علي حبيب بن مسلمة الفهري وشرحبيل بن السمط ومعن بن يزيد بن الأخنس فدخلوا عليه وأنا عنده فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإن عثمان بن عفان رضي الله كان خليفة مهديا يعمل بكتاب الله عز و جل وينيب إلى أمر الله تعالى فاستثقلتم حياته واستبطأتم وفاته فعدوتم عليه فقتلتموه فادفع إلينا قتلة عثمان إن زعمت أنك لم تقتله نقتلهم به ثم اعتزل أمر الناس فيكون أمرهم شورى بينهم يولى الناس أمرهم من أجمع عليه رأيهم فقال له علي بن أبي طالب وما أنت لا أم لك والعزل وهذا الأمر اسكت فإنك لست هناك ولا بأهل له فقام وقال له والله لتريني بحيث تكره فقال علي وما أنت ولو أجلبت بخيلك ورجلك لا أبقى الله عليك إن أبقيت علي أحقرة وسوءا اذهب فصوب وصعد ما بدا لك

وقال شرحبيل بن السمط إني إن كلمتك فلعمري ما كلامي إلا مثل كلام صاحبي قبل فهل عندك جواب غير الذي أجبته به فقال علي نعم لك ولصاحبك جواب غير الذي أجبته به فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإن الله جل ثناؤه بعث محمدا صلى الله عليه و سلم بالحق فأنقذ به من الضلالة وانتاش به من الهلكة وجمع به من الفرقة ثم قبضه الله إليه وقد أدى ما عليه صلى الله عليه و سلم ثم استخلف الناس أبا بكر رضي الله عنه واستخلف أبو بكر عمر رضي الله عنه فأحسنا السيرة وعدلا في الأمة وقد وجدنا عليهما أن توليا علينا ونحن آل رسول الله صلى الله عليه و سلم فغفرنا ذلك لهما وولى عثمان رضي الله عنه فعمل بأشياء عابها الناس عليه فساروا إليه فقتلوه ثم أتاني الناس وأنا معتزل أمورهم فقالوا لي بايع فأبيت عليهم فقالوا لي بايع فإن الأمة لا ترضى إلا بك وإنا نخاف إن لم تفعل أن يفترق الناس فبايعتهم فلم يرعني إلا شقاق رجلين قد بايعاني وخلاف معاوية الذي لم يجعل الله عز و جل له سابقة في الدين ولا سلف صدق في الإسلام طليق ابن طليق حزب من هذه الأحزاب لم يزل لله عز و جل ولرسوله صلى الله عليه و سلم وللمسلمين عدوا هو وأبوه حتى دخلا في الإسلام كارهين فلا غرو إلا خلافكم معه وانقيادكم له وتدعون آل نبيكم صلى الله عليه و سلم الذين لا ينبغي لكم شقاقهم ولا خلافهم ولا أن تعدلوا بهم من الناس أحدا ألا إني أدعوكم إلى كتاب الله عز و جل وسنة نبيه صلى الله عليه و سلم وإماتة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت