فهرس الكتاب

الصفحة 1372 من 3305

فكان الكتاب في صفر والأجل رمضان إلى ثمانية أشهر إلى أن يلتقي الحكمان ثم إن الناس دفنوا قتلاهم وأمر علي الأعور فنادى في الناس بالرحيل قال أبو مخنف حدثني عبدالرحمن بن جندب عن أبيه قال لما انصرفنا من صفين أخذنا غير طريقنا الذي أقبلنا فيه أخذنا على طريق البر على شاطئ الفرات حتى انتهينا إلى هيت ثم أخذنا على صندوداء فخرج الأنصاريون بنو سعد بن حرام فاستقبلوا عليا فعرضوا عليه النزول فبات فيهم ثم غدا وأقبلنا معه حتى إذا جزنا النخيلة ورأينا بيوت الكوفة إذا نحن بشيخ جالس في ظل بيت على وجهه أثر المرض فأقبل إليه علي ونحن معه حى سلم عليه وسلمنا معه فرد ردا حسنا ظننا أن قد عرفه قال له علي أرى وجهك منكفئا فمن مه أمن مرض قال نعم قال فلعلك كرهته قال ما أحب أنه بغيري قال أليس احتسابا للخير فيما اصابك منه قال بلى قال فأبشر برحمة ربك وغفران ذنبك من أنت يا عبد الله قال أنا صالح بن سليم قال ممن قال أما الأصل فمن سلامان طيء وأما الجوار والدعوة ففي بني سليم بن منصور فقال سبحان الله ما أحسن اسمك واسم أبيك واسم أدعيائك واسم من اعتزيت إليه هل شهدت معنا غزاتنا هذه قال لا والله ما شهدتها ولقد أردتها ولكن ما ترى من أثر لحب الحمى خزلتي عنها فقال ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم ( 1 ) خبرني ما تقول الناس فيما كان بيننا وبين أهل الشام قال فيهم المسرور فيما كان بينك وبينهم وأولئك أغشاء الناس وفيهم المكبوت الآسف بما كان من ذلك وأولئك نصحاء الناس لك فذهب لينصرف فقال قد صدقت جعل الله ما كان من شكواك حطا لسيئاتك فإن المرض لا أجر فيه ولكنه لا يدع على العبد ذنبا إلا حطه وإنما أجر في القول باللسان والعمل باليد والرجل وإن الله جل ثناؤه ليدخل بصدق النية والسريرة الصالحة عالما جما من عباده الجنة قال ثم مضى علي غير بعيد فلقيه عبدالله بن وديعة الأنصاري فدنا منه وسلم عليه وسايره فقال له ما سمعت الناس يقولون في أمرنا قال منهم المعجب به ومنهم الكاره له كما قال عز و جل ولا يزالون مختلفين غلا من رحم ربك ( 2 ) فقال له فما قول ذوي الرأي فيه قال أما قولهم فيه فيقولون إن عليا كان له جمع عظيم ففرقه وكان له حصن حصين فهدمه فحتى متى يبني ما هدم وحتى متى يجمع ما فرق فلو أنه كان مضى بمن أطاعه إذ عصاه من عصاه فقاتل حتى يظفر أو يهلك إذا كان ذلك الحزم فقال علي أنا هدمت أم هم هدموا أنا فرقت أم هم فرقوا أما قولهم إنه لو كان مضى بمن أطاعه إذ عصاه من عصاه فقاتل حتى يظفر أو يهلك إذا كان ذلك الحزم فوالله ما غبي عن رأيي ذلك وإن كنت لسخيا بنفسي عن الدنيا طيب النفس بالموت ولقد هممت بالإقدام على القوم فنظرت إلى هذين قد ابتدراني يعني الحسن والحسين ونظرت إلى هذين قد استقدماني يعني عبدالله بن جعفر ومحمد بن علي فعلمت أن هذين إن هلكا انقطع نسل محمد صلى الله عليه و سلم من هذه الأمة فكرهت ذلك وأشفقت على هذين أن يهلكا وقد علمت أن لولا مكاني لم يستقدما يعني محمد بن علي وعبدالله بن جعفر وايم الله لئن لقيتهم بعد يومي هذا لألقينهم وليسوا معي في عسكر ولا دار ثم مضى حتى إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت