فهرس الكتاب

الصفحة 1377 من 3305

معطيه أفضل قريش شرفا أعطيته علي بن أبي طالب وأما قولك إن معاوية ولي دم عثمان فوله هذا الأمر فإني لم أكن لأوليه معاوية وأدع المهاجرين الأولين وأما تعريضك لي بالسلطان فوالله لو خرج لي من سلطانه كله ما وليته وما كنت لأرتشي في حكم الله عز و جل ولكنك إن شئت أحيينا اسم عمر بن الخطاب

قال أبو مخنف حدثني أبو جناب الكلبي أنه كان يقول قال أبو موسى أما والله لئن استطعت لأحيين اسم عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال له عمرو إن كنت تحب بيعة ابن عمر فما يمنعك من ابني وأنت تعرف فضله وصلاحه فقال إن ابنك رجل صدق ولكنك قد غمسته في هذه الفتنة

قال أبو مخنف حدثني محمد بن إسحاق عن نافع مولى ابن عمر قال قال عمرو بن العاص إن هذا الأمر لا يصلحه إلا رجل له ضرس يأكل ويطعم وكانت في ابن عمر غفلة فقال له عبدالله بن الزبير افطن فانتبه فقال عبدالله بن عمر لا والله لا أرشو عليها شيئا أبدا وقال يابن العاص إن العرب أسندت إليك أمرها بعدما تقارعت السيوف وتناجزت بالرماح فلا تردنهم في فتنة

قال أبو مخنف حدثني النضر بن صالح العبسي قال كنت مع شريح بن هانئ في غزوة سجستان فحدثني أن عليا أوصاه بكلمات إلى عمرو بن العاص قال قل له إذا أنت لقيته إن عليا يقول لك إن أفضل الناس عند الله عز و جل من كان العمل بالحق أحب إليه وإن نقصه وكرثه من الباطل وإن حن إليه وزاده يا عمرو والله إنك لتعلم أين موضع الحق فلم تجاهل إن أوتيت طمعا يسيرا كنت به لله وأوليائه عدوا فكأن والله ما أوتيت قد زال عنك ويحك فلا تكن للخائنين خصيما ولا للظالمين ظهيرا أما إني أعلم بيومك الذي أنت فيه نادم وهو يوم وفاتك تمنى أنك لم تظهر لمسلم عداوة ولم تأخذ على حكم رشوة قال فبلغته ذلك فتمعر وجهه ثم قال متى كنت أقبل مشورة علي أو أنتهي إلى أمره أو أعتد برأيه فقلت له وما يمنعك يابن النابغة أن تقبل من مولاك وسيد المسلمين بعد نبيهم مشورته فقد كان من هو خير منك أبو بكر وعمر يستشيرانه ويعملان برأيه فقال إن مثلي لا يكلم مثلك فقلت له وبأي أبويك ترغب عني بأبيك الوشيظ أم بأمك النابغة قال فقام عن مكانه وقمت معه

قال أبو مخنف حدثني أبو جناب الكلبي أن عمرا وأبا موسى حيث التقيا بدومة الجندل أخذ عمرو يقدم أبا موسى في الكلام يقول إنك صاحب رسول الله صلى الله عليه و سلم وأنت أسن مني فتكلم وأتكلم فكان عمرو قد عود أبا موسى أن يقدمه في كل شيء اغتزى بذلك كله أن يقدمه فيبدأ بخلع علي قال فنظر في أمرهما وما اجتمعا عليه فأراده عمرو على معاوية فأبى وأراده على ابنه فأبى وأراد أبو موسى عمرا على عبدالله بن عمر فأبى عليه فقال له عمرو خبرني ما رأيك قال رأيي أن نخلع هذين الرجلين ونجعل الأمر شورى بين المسلمين فيختار المسلمون لأنفسهم من أحبوا فقال له عمرو فإن الرأي ما رأيت فأقبلا إلى الناس وهم مجتمعون فقال يا أبا موسى أعلمهم بأن رأينا قد اجتمع واتفق فتكلم أبو موسى فقال إن رأيي ورأي عمرو قد اتفق على أمر نرجو أن يصلح الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت