فهرس الكتاب

الصفحة 1398 من 3305

وأما الواقدي فإنه ذكر لي أن سويد بن عبدالعزيز حدثه عن ثابت بن عجلان عن القاسم بن عبدالرحمن أن عمرو بن العاص خرج في أربعة آلاف فيهم معاوية بن حديج وأبو الأعور السلمي فالتقوا بالمسناة فاقتتلوا قتالا شديدا حتى قتل كنانة بن بشر بن عتاب التجيبي ولم يجد محمد بن أبي بكر مقاتلا فانهزم فاختبأ عند جبلة بن مسروق فدل عليه معاوية بن حديج فأحاط به فخرج محمد فقاتل حتى

قتل قال الواقدي وكانت المسناة في صفر سنة ثمان وثلاثين وأذرح في شعبان منها في عام واحد

رجع الحديث إلى حديث أبي مخنف وكتب عمرو بن العاص إلى معاوية عند قتله محمد بن أبي بكر وكنانة بن بشر

أما بعد فإنا لقينا محمد بن أبي بكر وكنانة بن بشر في جموع جمة من أهل مصر فدعوناهم إلى الهدى والسنة وحكم الكتاب فرفضوا الحق وتوركوا في الضلال فجاهدناهم واستنصرنا الله عليهم فضرب الله وجوههم وأدبارهم ومنحونا أكتافهم فقتل الله محمد بن أبي بكر وكنانة بن بشر وأماثل القوم والحمد لله رب العالمين والسلام عليك

وفيها قتل محمد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس

ذكر الخبر عن مقتله

اختلف أهل السير في وقت مقتله فقال الواقدي قتل في سنة ست وثلاثين قال وكان سبب قتله أن معاوية وعمرا سارا إليه وهو بمصر قد ضبطها فنزلا بعين شمس فعالجا الدخول فلم يقدرا عليه فخدعا محمد بن أبي حذيفة على أن يخرج في ألف رجل إلى العريش فخرج وخلف الحكم بن الصلت على مصر فلما خرج محمد بن أبي حذيفة إلى العريش تحصن وجاء عمرو فنصب المجانيق حتى نزل في ثلاثين من أصحابه فأخذوا فقتلوا قال وذاك قبل أن يبعث علي إلى مصر قيس بن سعد

وأما هشام بن محمد الكلبي فإنه ذكر أن محمد بن أبي حذيفة إنما أخذ بعد أن قتل محمد بن أبي بكر ودخل عمرو بن العاص مصر وغلب عليها وزعم أن عمرا لما دخل هو وأصحابه مصر أصابوا محمد بن أبي حذيفة فبعثوا به إلى معاوية وهو بفلسطين فحبسه في سجن له فمكث فيه غير كثير ثم إنه هرب من السجن وكان ابن خال معاوية فأرى معاوية الناس أنه قد كره انفلاته فقال لأهل الشأم من يطلبه قال وقد كان معاوية يحب فيما يرون أن ينجو فقال رجل من خشعم يقال له عبدالله بن عمرو بن ظلام وكان رجلا شجاعا وكان عثمانيا أنا أطلبه فخرج في حالة حتى لحقه بأرض البلقاء بحوران وقد دخل في غار هناك فجاءت حمر تدخله وقد اصابها المطر فلما رأت الحمر الرجل في الغار فزعت فنفرت فقال حصادون كانوا قريبا من الغار والله إن لنفر هذه الحمر من الغار لشأنا فذهبوا لينظروا فإذا هم به فخرجوا ويوافقهم عبدالله بن عمرو بن ظلام الخثعمي فسألهم عنه ووصفه لهم فقالوا له ها هو ذا في الغار قال فجاء حتى استخرجه وكره أن يرجعه إلى معاوية فيخلي سبيله فضرب عنقه

قال هشام عن أبي مخنف قال وحدثني الحارث بن كعب بن فقيم عن جندب عن عبدالله بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت