فهرس الكتاب
وأما الواقدي فإنه ذكر لي أن سويد بن عبدالعزيز حدثه عن ثابت بن عجلان عن القاسم بن عبدالرحمن أن عمرو بن العاص خرج في أربعة آلاف فيهم معاوية بن حديج وأبو الأعور السلمي فالتقوا بالمسناة فاقتتلوا قتالا شديدا حتى قتل كنانة بن بشر بن عتاب التجيبي ولم يجد محمد بن أبي بكر مقاتلا فانهزم فاختبأ عند جبلة بن مسروق فدل عليه معاوية بن حديج فأحاط به فخرج محمد فقاتل حتى
قتل قال الواقدي وكانت المسناة في صفر سنة ثمان وثلاثين وأذرح في شعبان منها في عام واحد
رجع الحديث إلى حديث أبي مخنف وكتب عمرو بن العاص إلى معاوية عند قتله محمد بن أبي بكر وكنانة بن بشر
أما بعد فإنا لقينا محمد بن أبي بكر وكنانة بن بشر في جموع جمة من أهل مصر فدعوناهم إلى الهدى والسنة وحكم الكتاب فرفضوا الحق وتوركوا في الضلال فجاهدناهم واستنصرنا الله عليهم فضرب الله وجوههم وأدبارهم ومنحونا أكتافهم فقتل الله محمد بن أبي بكر وكنانة بن بشر وأماثل القوم والحمد لله رب العالمين والسلام عليك
وفيها قتل محمد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس
ذكر الخبر عن مقتله
اختلف أهل السير في وقت مقتله فقال الواقدي قتل في سنة ست وثلاثين قال وكان سبب قتله أن معاوية وعمرا سارا إليه وهو بمصر قد ضبطها فنزلا بعين شمس فعالجا الدخول فلم يقدرا عليه فخدعا محمد بن أبي حذيفة على أن يخرج في ألف رجل إلى العريش فخرج وخلف الحكم بن الصلت على مصر فلما خرج محمد بن أبي حذيفة إلى العريش تحصن وجاء عمرو فنصب المجانيق حتى نزل في ثلاثين من أصحابه فأخذوا فقتلوا قال وذاك قبل أن يبعث علي إلى مصر قيس بن سعد
وأما هشام بن محمد الكلبي فإنه ذكر أن محمد بن أبي حذيفة إنما أخذ بعد أن قتل محمد بن أبي بكر ودخل عمرو بن العاص مصر وغلب عليها وزعم أن عمرا لما دخل هو وأصحابه مصر أصابوا محمد بن أبي حذيفة فبعثوا به إلى معاوية وهو بفلسطين فحبسه في سجن له فمكث فيه غير كثير ثم إنه هرب من السجن وكان ابن خال معاوية فأرى معاوية الناس أنه قد كره انفلاته فقال لأهل الشأم من يطلبه قال وقد كان معاوية يحب فيما يرون أن ينجو فقال رجل من خشعم يقال له عبدالله بن عمرو بن ظلام وكان رجلا شجاعا وكان عثمانيا أنا أطلبه فخرج في حالة حتى لحقه بأرض البلقاء بحوران وقد دخل في غار هناك فجاءت حمر تدخله وقد اصابها المطر فلما رأت الحمر الرجل في الغار فزعت فنفرت فقال حصادون كانوا قريبا من الغار والله إن لنفر هذه الحمر من الغار لشأنا فذهبوا لينظروا فإذا هم به فخرجوا ويوافقهم عبدالله بن عمرو بن ظلام الخثعمي فسألهم عنه ووصفه لهم فقالوا له ها هو ذا في الغار قال فجاء حتى استخرجه وكره أن يرجعه إلى معاوية فيخلي سبيله فضرب عنقه
قال هشام عن أبي مخنف قال وحدثني الحارث بن كعب بن فقيم عن جندب عن عبدالله بن