فهرس الكتاب

الصفحة 1400 من 3305

للجزاء ويبغض شكل الفاجر ويحب هدى المؤمن إني والله ما ألوم نفسي على التقصير وإني لمقاساة الحرب لجد خيبر وإني لأقدم على الأمر وأعرف وجه الحزم وأقوم فيكم بالرأي المصيب فأستصرخكم معلنا وأناديكم نداء المستغيث معربا فلا تسمعون لي قولا ولا تطيعون لي أمرا حتى تصير بي الأمور إلى عواقب المساءة فأنتم القوم لا يدرك بكم الثأر ولا تنقض بكم الأوتار دعوتكم إلى غياث إخوانكم منذ بعض وخمسين ليلة فتجرجرتم جرجرة الجمل الأشدق وتثاقلتم إلى الأرض تثاقل من ليس له نية في جهاد العدو ولا اكتساب الأجر ثم خرج إلي منكم جنيد متذانب كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون فأف لكم ثم نزل وكتب إلى عبدالله بن عباس وهو بالبصرة

بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى عبدالله بن عباس سلام عليك فإني أحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو أما بعد فإن مصر قد افتتحت ومحمد بن أبي بكر قد استشهد فعند الله نحتسبه وندخره وقد كنت قمت في الناس في بدئه وأمرتهم بغياثه قبل الوقعة ودعوتهم سرا وجهرا وعودا وبدءا فمنهم من أتى كارها ومنهم من اعتل كاذبا ومنهم القاعد حالا أسأل الله أن يجعل لي منهم فرجا ومخرجا وأن يريحني منهم عاجلا والله لولا طمعي عند لقاء عدوي في الشهادة لأحببت ألا أبقى مع هؤلاء يوما واحدا عزم الله لنا ولك على الرشد وعلى تقواه وهداه إنه على كل شيء قدير والسلام

فكتب إليه ابن عباس

بسم الله الرحمن الرحيم لعبدالله علي بن أبي طالب أمير المؤمنين من عبدالله بن عباس سلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته أما بعد فقد بلغني كتابك تذكر فيه افتتاح مصر وهلاك محمد بن أبي بكر فالله المستعان على كل حال ورحم الله محمد بن أبي بكر وآجرك يا أمير المؤمنين وقد سألت الله أن يجعل لك من رعيتك التي ابتليت بها فرجا ومخرجا وأن يعزك بالملائكة عاجلا بالنصرة فإن الله صانع لك ذلك ومعزك ومجيب دعوتك وكابت عدوك أخبرك يا أمير المؤمنين أن الناس ربما تثاقلوا ثم ينشطون فارفق بهم يا أمير المؤمنين وداجنهم ومنهم واستعن بالله عليهم كفاك الله ألمهم والسلام

قال أبو مخنف حدثني فضيل بن خديج عن مالك بن الحور أن عليا قال رحم الله محمدا كان غلاما حدثا أما والله لقد كنت على أن أولى المرقال هاشم بن عتبة مصر أما والله لو أنه وليها ما خلى لعمرو بن العاص وأعوانه الفجرة العرصة ولما قتل إلا وسيفه في يده لا بلا دم كمحمد فرحم الله محمدا فقد اجتهد نفسه وقضى ما عليه

وفي هذه السنة وجه معاوية بعد مقتل محمد بن أبي بكر عبدالله بن عمرو بن الحضرمي إلى البصرة للدعاء إلى الإقرار بحكم عمرو بن العاص فيه

وفيها قتل أعين بن ضبيعة المجاشعي وكان علي وجهه لإخراج ابن الحضرمي من البصرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت