فهرس الكتاب

الصفحة 1402 من 3305

من عشيرته ثم نهض بهم بجد وصدق نية إلى ابن الحضرمي فحثهم على الطاعة ودعاهم إلى الكف والرجوع عن شقاقهم ووافقتهم عامة قوم فهالهم ذلك وتصدع عنهم كثير ممن كان معهم يمنيهم نصرته وكانت بينهم مناوشة ثم انصرف إلى أهله فدخلوا عليه فاغتالوه فأصيب رحم الله أعين فأردت قتالهم عند ذلك فلم يخف معي من أقوى به عليهم وتراسل الحيان فأمسك بعضهم عن بعض

فلما قرأ علي كتابه دعا جارية بن قدامة السعدي فوجهه في خمسين رجلا من بني تميم وبعث معه شريك بن الأعور ويقال بعث جارية خمسمائة رجل وكتب إلى زياد كتابا يصوب رأيه فيما صنع وأمره بمعونة جارية بن قدامة والإشارة عليه فقدم جارية البصرة فأتى زيادا فقال له احتفز واحذر أن يصيبك ما أصاب صاحبك ولا تثقن بأحد من القوم فسار جارية إلى قومه فقرأ عليهم كتاب علي ووعدهم فأجابه أكثرهم فسار إلى ابن الحضرمي فحصره في دار سنبيل ثم أحرق عليه الدار وعلى من معه وكان معه سبعون رجلا ويقال أربعون وتفرق الناس ورجع زياد إلى دار الإمارة وكتب إلى علي مع ظبيان بن عمارة وكان ممن قدم مع جارية وأن جارية قدم علينا فسار إلى ابن الحضرمي فقتله حتى اضطره إلى دار من دور بني تميم في عدة رجال من أصحابه بعد الإعذار والإنذار والدعاء إلى الطاعة فلم ينيبوا ولم يرجعوا فأضرم عليهم الدار فأحرقهم فيها وهدمت عليهم فبعدا لمن طغى وعصى فقال عمرو بن العرندس العودي ... رددنا زيادا إلى داره ... وجار تميم دخانا ذهب ... لحى الله قوما شووا جارهم ... وللشاء بالدرهمين الشصب ... ينادي الخناق وخمانها ... وقد سمطوا رأسه باللهب ... ونحن أناس لنا عادة ... نحامي عن الجار أن يغتصب ... حميناه إذ حل أبياتنا ... ولا يمنع الجار إلا الحسب ... ولم يعرفوا حرمة للجوا ... ر إذ أعظم الجار قوم نجب ... كفعلهم قبلنا بالزبير ... عشية إذ بزه يستلب ...

وقال جرير بن عطية بن الخطفي ... غدرتم بالزبير فما وفيتم ... وفاء الأزد إذ منعوا زيادا ... فأصبح جارهم بنجاة عز ... وجار مجاشع أمسى رمادا ... فلو عاقدت حبل أبي سعيد ... لذاد القوم ما حمل النجادا ... وأدنى الخيل من رهج المنايا ... وأغشاها الأسنة والصعادا ...

ومما كان في هذه السنة أعني سنة ثمان وثلاثين إظهار الخريت بن راشد في بني ناجية الخلاف على علي وفراقه إياه كالذي ذكر هشام بن محمد عن أبي مخنف عن الحارث الأزدي عن عمه عبدالله بن فقيم قال جاء الخريت بن راشد إلى علي وكان مع الخريت ثلاثمائة رجل من بني ناجية مقيمين مع علي بالكوفة قدموا معه من البصرة وكانوا قد خرجوا إليه يوم الجمل وشهدوا معه صفين والنهروان فجاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت