فهرس الكتاب

الصفحة 1433 من 3305

قال معاوية اجلس فلم يزل ضرما على عمرو وقال هذا من رأيك ولحق الحسن عليه السلام بالمدينة

حدثني عمر قال حدثنا علي بن محمد قال سلم الحسن بن علي عليه السلام إلى معاوية الكوفة ودخلها معاوية لخمس بقين من ربيع الأول ويقال من جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين

وفي هذه السنة جرى الصلح بين معاوية وقيس بن سعد بعد امتناع قيس من بيعته

ذكر الخبر بذلك

حدثني عبدالله بن أحمد قال حدثني أبي قال حدثني سليمان بن الفضل قال حدثني عبدالله عن يونس عن الزهري قال لما كتب عبيدالله بن عباس حين علم ما يريد الحسن من معاوية من طلب الأمان لنفسه إلى معاوية يسأله الأمان ويشترط لنفسه على الأموال التي قد اصاب فشرط ذلك له معاوية بعث إليه معاوية بن عامر في خيل عظيمة فخرج إليهم عبيدالله ليلا حتى لحق بهم ونزل وترك جنده الذي هو عليه لا أمير لهم فيهم قيس بن سعد واشترط الحسن عليه السلام لنفسه ثم بايع معاوية وأمرت شرطة الخميس قيس بن سعد على أنفسهم وتعاهدوا هو وهم على قتال معاوية حتى يشترط لشيعة علي عليه السلام ولمن كان اتبعه على أموالهم ودمائهم وما أصابوا في الفتنة فخلص معاوية حين فرغ من عبيدالله بن عباس والحسن عليه السلام إلى مكايدة رجل هو أهم الناس عنده مكايدة ومعه أربعون ألفا وقد نزل معاوية بهم وعمرو وأهل الشام وأرسل معاوية إلى قيس بن سعد يذكره الله ويقول على طاعة من تقاتل وقد بايعني الذي أعطيته طاعتك فأبى قيس أن يلين له حتى أرسل إليه معاوية بسجل قد ختم عليه في أسفله فقال اكتب في هذا السجل ما شئت فهو لك قال عمرو لمعاوية لا تعطه هذا وقاتله فقال معاوية على رسلك فإنا لا نخلص إلى قتل هؤلاء حتى يقتلوا أعدادهم من أهل الشام فما خير العيش بعد ذلك وإني والله لا أقاتله أبدا حتى لا أجد من قتاله بدا فلما بعث إليه معاوية بذلك السجل اشترط قيس فيه له ولشيعة علي الأمان على ما أصابوا من الدماء والأموال ولم يسأل معاوية في سجله ذلك مالا وأعطاه معاوية ما سال فدخل قيس ومن معه في طاعته وكانوا يعدون دهاة الناس حين ثارت الفتنة خمسة رهط فقالوا ذوو رأي العرب ومكيدتهم معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة وقيس بن سعد ومن المهاجرين عبدالله بن بديل الخزاعي وكان قيس وابن بديل مع علي عليه السلام وكان المغيرة بن شعبة وعمرو بن معاوية إلا أن المغيرة كان معتزلا بالطائف حتى حكم الحكمان فاجتمعوا بأذرح

وقيل إن الصلح تم بين الحسن عليه السلام ومعاوية في هذه السنة في شهر ربيع الآخر ودخل معاوية الكوفة في غرة جمادى الأولى من هذه السنة وقيل دخلها في شهر ربيع الآخر وهذا قول الواقدي

وفي هذه السنة دخل الحسن والحسين ابنا علي عليه السلام منصرفين من الكوفة إلى المدينة

ذكر الخبر بذلك

ولما وقع الصلح بين الحسن عليه السلام وبين معاوية بمسكن قام فيما حدثت عن زياد البكائي عن عوانة خطيبا في الناس فقال يا أهل العراق إنه سخى بنفسي عنكم ثلاث قتلكم أبي وطعنكم إياي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت