فهرس الكتاب
وقد رمت شيئا يا معاوي دونه ... خياطف علود صعاب مراتبه ... وما كنت أعطى النصف من غير قدرة ... سواك ولو مالت علي كتائبه ... ألست أعز الناس قوما وأسرة ... وأمنعهم جارا إذا ضيم جانبه ... وما ولدت بعد النبي وآله ... كمثلي حصان في الرجال يقاربه ... أبي غالب والمرء ناجية الذي ... إلى صعصع ينمي فمن ذا يناسبه ... وبيتي إلى جنب الثريا فناؤه ... ومن دونه البدر المضيء كواكبه ... أنا ابن الجبال الصم في عدد الحصى ... وعرق الثرى عرقي فمن ذا يحاسبه ... أنا ابن الذي أحيا الوئيد وضامن ... على الدهر إذ عزت لدهر مكاسبه ... وكم من أب لي يا معاوي لم يزل ... أغر يباري الريح ما ازور جانبه ... نمته فروع المالكين ولم يكن ... أبوك الذي من عبد شمس يقاربه ... تراه كنصل السيف يهتز للندى ... كريما يلاقي المجد ما طر شاربه ... طويل نجاد السيف مذ كان لم يكن ... قصي وعبد الشمس ممن يخاطبه ...
فرد ثلاثين ألفا على أهله وكانت أيضا قد أغضبت زيادا عليه قال فلما استعدت عليه نهشل وفقيم ازداد عليه غضبا فطلبه فهرب فأتى عيسى بن خصيلة بن معتب بن نصر بن خالد البهزي ثم أحد بني سليم والحجاج بن علاط بن خالد السلمي
قال ابن سعد قال أبو عبيدة فحدثني أبو موسى الفضل بن موسى بن خصيلة قال لما طرد زياد الفرزدق جاء إلى عمي عيسى بن خصيلة ليلا فقال يا أبا خصيلة إن هذا الجرل قد أخافني وإن صديقي وجميع من كنت أرجو قد لفظوني وإني قد أتيتك لتغيبني عندك قال مرحبا بك فكان عنده ثلاث ليال ثم قال إنه قد بدا لي أن ألحق بالشام فقال ما أحببت إن أقمت معي ففي الرحب والسعة وإن شخصت فهذه ناقة أرحبية أمتعك بها قال فركب بعد ليل وبعث عيسى معه حتى جاوز البيوت فأصبح وقد جاوز مسيرة ثلاث ليال فقال الفرزدق في ذلك ... حباني بها البهزي حملان من أبى ... من الناس والجاني تخاف جرائمه ... ومن كان يا عيسى يونب ضيفه ... فضيفك محبور هني مطاعمه ... وقال تعلم أنها أرحبية ... وأن لها الليل الذي أنت جاشمه ... فأصبحت والملقى ورائي وحنبل ... وما صدرت حتى علا النجم عاتمه ... تزاور عن أهل الحفير كأنها ... ظليم تبارى جنح ليل نعائمه ... رأت بين عينيها دوية وانجلى ... لها الصبح عن صعل أسيل مخاطمه ... كأن شراعا فيه مجرى زمامها ... بدجلة إلا خطمه وملاغمه ... إذا أنت جاوزت الغريين فاسلمي ... وأعرض من فلج ورائي مخارمه ... وقال أيضا ... تداركني أسباب عيسى من الردى ... ومن يك مولاه فليس بواحد