فهرس الكتاب
البغي والغي وخيم إن هؤلاء جموا فأشروا وأمنوني فاجترؤوا علي وايم الله لئن لم تستقيموا لأداوينكم بدوائكم وقال ما أنا بشيء إن لم أمنع باحة الكوفة من حجر وأدعه نكالا لمن بعده ويل أمك يا حجر سقط العشاء بك على سرحان ثم قال ... أبلغ نصيحة أن راعي إبلها ... سقط العشاء به على سرحان ...
وأما غير عوانة فإنه قال في سبب أمر حجر ما حدثني علي بن حسن قال حدثنا مسلم الجرمي قال حدثنا مخلد بن الحسن عن هشام عن محمد بن سيرين قال خطب زياد يوما في الجمعة فأطال الخطبة وأخر الصلاة فقال له حجر بن عدي الصلاة فمضى في خطبته ثم قال الصلاة فمضى في خطبته فلما خشي حجر فوت الصلاة ضرب بيده إلى كف من الحصا وثار إلى الصلاة وثار الناس معه فلما رأى ذلك زياد نزل فصلى بالناس فلما فرغ من صلاته كتب إلى معاوية في أمره وكثر عليه
فكتب إليه معاوية أن شده في الحديد ثم احمله إلي فلما أن جاء كتاب معاوية أراد قوم حجر أن يمنعوه فقال لا ولكن سمع وطاعة فشد في الحديد ثم حمل إلى معاوية فلما دخل عليه قال السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته فقال له معاوية أمير المؤمنين أما والله لا أقيلك ولا أستقيلك أخرجوه فاضربوا عنقه فأخرج من عنده فقال حجر للذين يلون أمره دعوني حتى أصلي ركعتين فقالوا صل فصلى ركعتين خفف فيهما ثم قال لولا أن تظنوا بي غير الذي أنا عليه لأحببت أن تكونا أطول مما كانتا ولئن لم يكن فيما مضى من الصلاة خير فما في هاتين خير ثم قال لمن حضره من أهله لا تطلقوا عني حديدا ولا تغسلوا عني دما فإني ألاقي معاوية غدا على الجادة ثم قدم فضربت عنقه
قال مخلد قال هشام كان محمد إذا سئل عن الشهيد يغسل حدثهم حديث حجر
قال محمد فلقيت عائشة أم المؤمنين معاوية قال مخلد أظنه بمكة فقالت يا معاوية أين كان حلمك عن حجر فقال لها يا أم المؤمنين لم يحضرني
رشيد قال ابن سيرين فبلغنا أنه لما حضرته الوفاة جعل يغرغر بالصوت ويقول يومي منك يا حجر يوم طويل
قال هشام عن أبي مخنف قال حدثني إسماعيل بن نعيم النمري عن حسين بن عبدالله الهمداني قال كنت في شرط زياد فقال زياد لينطلق بعضكم إلى حجر فليدعه قال فقال لي أمر الشرطة وهو شداد بن الهيثم الهلالي اذهب إليه فادعه قال فأتيته فقلت أجب الأمير فقال أصحابه لا يأتيه ولا كرامة قال فرجعت إليه فأخبرته فأمر صاحب الشرطة أن يبعث معي رجالا قال فبعث نفرا قال فأتيناه فقلنا أجب الأمير قال فسبونا وشتمونا فرجعنا إليه فأخبرناه الخبر قال فوثب زياد بأشراف أهل الكوفة فقال يا أهل الكوفة أتشجون بيد وتأسون بأخرى أبدانكم معي وأهواؤكم مع حجر هذا الهجهاجة الأحمق المذبوب أنتم معي وإخوانكم وأبناؤكم وعشائركم مع حجر هذا والله من دحسكم وغشكم والله لتظهرن لي براءتكم أو لآتينكم بقوم أقيم بهم أودكم وصعركم فوثبوا إلى زياد فقالوا معاذ الله سبحانه أن يكون لنا فيما ها هنا رأي إلا طاعتك وطاعة أمير المؤمنين وكل ما ظننا أن فيه رضاك وما يستبين به طاعتنا وخلافنا لحجر فمرنا به قال فليقم كل امرئ منكم إلى هذه الجماعة