فهرس الكتاب

الصفحة 1492 من 3305

أمه سمية وحجار بن أبجر العجلي فغضبت ربيعة على هؤلاء الشهود الذين شهدوا من ربيعة وقالوا لهم شهدتم على أوليائنا وحلفائنا فقالوا ما نحن إلا من الناس وقد شهد عليهم ناس من قومهم كثير وعمرو بن الحجاج الزبيدي ولبيد بن عطارد التميمي ومحمد بن عمير بن عطارد التميمي وسويد بن عبدالرحمن التميمي من بني سعد وأسماء بن خارجة الفزاري كان يعتذر من أمره وشمر بن ذي الجوشن العامري وشداد ومروان ابنا الهيثم الهلاليان ومحفز بن ثعلبة من عائذة قريش والهيثم بن الأسود النخعي وكان يعتذر إليهم وعبدالرحمن بن قيس الأسدي والحارث وشداد ابنا الأزمع الهمدانيان ثم الوادعيان وكريب بن سلمة بن يزيد الجعفي وعبدالرحمن بن أبي سبرة الجعفي وزحر بن قيس الجعفي وقدامة بن العجلان الأزدي وعزرة بن عزرة الأحمسي ودعا المختار بن أبي عبيد وعروة بن المغيرة بن شعبة ليشهدوا عليه فراغا وعمر بن قيس ذي اللحية وهانئ بن أبي حية الوادعيان

فشهد عليه سبعون رجلا فقال زياد ألقوهم إلا من قد عرف بحسب وصلاح في دينه فألقوا حتى صيروا إلى هذه العدة وألقيت شهادة عبدالله بن الحجاج الثعلبي وكتبت شهادة هؤلاء الشهود في صحيفة ثم دفعها إلى وائل بن حجر الحضرمي وكثير بن شهاب الحارثي وبعثهما عليهم وأمرهما أن يخرجا بهم وكتب في الشهود شريح بن الحارث القاضي وشريح بن هانئ الحارثي فأما شريح فقال سألني عنه فأخبرته أنه كان صواما قواما وأما شريح بن هانئ الحارثي فكان يقول ما شهدت ولقد بلغني أن قد كتبت شهادتي فأكذبته ولمته وجاء وائل بن حجر وكثير بن شهاب فأخرج القوم عشية وسار معهم صاحب الشرطة حتى أخرجهم من الكوفة

فلما انتهوا إلى جبانة عرزم نظر قبيصة بن ضبيعة العبسي إلى داره وهي في جبانة عرزم فإذا بناته مشرفات فقال لوائل وكثير ائذنا لي فأوصي أهلي فأذنا له فلما دنا منهن وهن يبكين سكت عنهن ساعة ثم قال اسكتن فسكتن فقال اتقين الله عز و جل واصبرن فإني أرجو من ربي في وجهي هذا إحدى الحسنيين إما الشهادة وهي السعادة وإما الانصراف إليكن في عافية وإن الذي كان يرزقكن ويكفيني مؤنتكن هو الله تعالى وهو حي لا يموت أرجو ألا يضيعكن وأن يحفظني فيكن ثم انصرف فمر بقومه فجعل القوم يدعون الله له بالعافية فقال إنه لمما يعدل عندي خطر ما أنا فيه هلاك قومي يقول حيث لا ينصرونني وكان رجا أن يتخلصوه

قال أبو مخنف فحدثني النضر بن صالح العبسي عن عبيدالله بن الحر الجعفي قال والله إني لواقف عند باب السري بن أبي وقاص حين مروا بحجر وأصحابه قال فقلت ألا عشرة رهط استنقذ بهم هؤلاء ألا خمسة قال فجعل يتلهف قال فلم يجبني أحد من الناس قال فمضوا بهم حتى انتهوا بهم إلى الغريين فلحقهم شريح بن هانئ معه كتاب فقال لكثير بلغ كتابي هذا إلى أمير المؤمنين قال ما فيه قال لا تسألني فيه حاجتي فأبى كثير وقال ما أحب أن آتي أمير المؤمنين بكتاب لا أدري ما فيه وعسى ألا يوافقه فأتى به وائل بن حجر فقبله منه ثم مضوا بهم حتى انتهوا بهم إلى مرج عذراء وبينها وبين دمشق اثنا عشر ميلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت