فهرس الكتاب

الصفحة 1514 من 3305

وجعل الناس يجيئون فلا يأذن لهم

فأرسل إلى عبدالرحمن بن أبي بكر فقال يابن أبي بكر بأية يد أو رجل تقدم على معصيتي قال أرجو أن يكون ذلك خيرا لي فقال والله لقد هممت أن أقتلك قال لو فعلت لأتبعك الله به لعنة في الدنيا وأدخلك به في الآخرة النار

قال ولم يذكر ابن عباس

وكان العامل على المدينة في هذه السنة مروان بن الحكم وعلى الكوفة الضحاك بن قيس وعلى البصرة عبيد الله بن زياد وعلى خراسان سعيد بن عثمان

وكان سبب ولايته خراسان ما حدثني عمر قال حدثني علي قال أخبرني محمد بن حفص قال سأل سعيد بن عثمان معاوية أن يستعمله على خراسان فقال إن بها عبيدالله بن زياد فقال أما لقد اصطنعك أبي ورفاك حتى بلغت باصطناعه المدى الذي لا يجارى إليه ولا يسامى فما شكرت بلاءه ولا جازيته بآلائه وقدمت علي هذا يعني يزيد بن معاوية وبايعت له ووالله لأنا خير منه أبا وأما ونفسا فقال فقال معاوية أما بلاء أبيك فقد يحق على الجزاء به وقد كان من شكري لذلك أني طلبت بدمه حتى تكشفت الأمور ولست بلائم لنفسي في التشمير وأما فضل أبيك على أبيه فأبوك والله خير مني وأقرب برسول الله صلى الله عليه و سلم وأما فضل أمك على أمه فما ينكر امرأة من قريش خير من امرأة من كلب وأما فضلك عليه فوالله ما أحب أن الغوطة دحست ليزيد رجالا مثلك فقال له يزيد يا أمير المؤمنين ابن عمك وأنت أحق من نظر في أمره وقد عتب عليك فأعتبه قال فولاه حرب خراسان وولى إسحاق بن طلحة خراجها وكان إسحاق ابن خالة معاوية أمه أم أبان ابنة عتبة بن ربيعة فلما صار بالري مات إسحاق بن طلحة فولي سعيد خراج خراسان وحربها

حدثني عمر قال حدثني علي قال أخبرنا مسلمة قال خرج سعيد إلى خراسان وخرج معه أوس بن ثعلبة التيمي صاحب قصر أوس وطلحة بن عبد الله بن خلف الخزاعي والمهلب بن أبي صفرة وربيعة بن عسل أحد بني عمرو بن يربوع قال وكان قوم من الأعراب يقطعون الطريق على الحاج ببطن فلج فقيل لسعيد إن ها هنا قوما يقطعون الطريق على الحاج ويخيفون السبيل فلو أخرجتهم معك قال فأخرج قوما من بني تميم منهم مالك بن الريب المازني في فتيان كانوا معه وفيهم يقول الراجز ... الله أنجاك من القصيم ... ومن أبي حردبة الأثيم ... ومن غويث فاتح العكوم ... ومالك وسيفه المسموم ...

قال علي قال مسلمة قدم سعيد بن عثمان فقطع النهر إلى سمرقند فخرج إليه أهل الصغد فتواقفوا يوما إلى الليل ثم انصرفوا من غير قتال فقال مالك بن الريب يذم سعيدا ... مازلت يوم الصغد ترعد واقفا ... من الجبن حتى خفت أن تتنصرا ... وما كان في عثمان شيء علمته ... سوى نسله في رهطه حين أدبرا ... ولولا بنو حرب لظلت دماؤكم ... بطون العظايا من كسير وأعورا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت