فهرس الكتاب

الصفحة 1522 من 3305

خمسمائة ألف من قبل أمير المؤمنين وخمسمائة ألف من قبلي

وفي هذه السنة وفد عبيد الله بن زياد على معاوية في أشراف أهل البصرة فعزله عن البصرة ثم رده عليها وجدد له الولاية

ذكر من قال ذلك

حدثني عمر قال حدثني علي قال وفد عبيد الله بن زياد في أهل العراق إلى معاوية فقال له ائذن لوفدك على منازلهم وشرفهم فأذن لهم ودخل الأحنف في آخرهم وكان سيء المنزلة من عبيد الله فلما نظر إليه معاوية رحب به وأجلسه معه على سريرة ثم تكلم القوم فأحسنوا الثناء على عبيد الله والأحنف ساكت فقال مالك يا أبا بحر لا تتكلم قال إن تكلمت خالفت القوم فقال انهضوا فقد عزلته عنكم واطلبوا واليا ترضونه فلم يبق في القوم أحد إلا أتى رجلا من بني أمية أو من أشراف أهل الشام كلهم يطل وقعد الأحنف في منزله فلم يأت أحدا فلبثوا أياما ثم بعث إليهم معاوية فجمعهم فلما دخلوا عليه قال من اخترتم فاختلفت كلمتهم وسمى كل فريق منهم رجلا والأحنف ساكت فقال له معاوية مالك يا أبا بحر لا تتكلم قال إن وليت علينا أحدا من أهل بيتك لم نعدل بعبيد الله أحدا وإن وليت من غيرهم فانظر في ذلك قال معاوية فإني قد أعدته عليكم ثم أوصاه بالأحنف وقبح رأيه في مباعدته فلما هاجت الفتنة لم يف لعبيد الله غير الأحنف

وفي هذه السنة كان ما كان من أمر يزيد بن مفرغ الحميري وعباد بن زياد وهجاء يزيد بن زياد

ذكر سبب ذلك

حدثت عن أبي عبيدة معمر بن المثنى أن يزيد بن ربيعة بن مفرغ الحميري كان مع عباد بن زياد بسجستان فاشتعل عنه بحرب الترك فاستبطأه فأصاب الجند مع عباد ضيق في أعلاف دوابهم فقال ابن مفرغ ... ألا ليت اللحى عادت حشيشا ... فنعلفها خيول المسلمينا ...

وكان عباد بن زياد عظيم اللحية فأنهي شعره إلى عباد وقيل ما أراد غيرك فطلبه عباد فهرب منه وهجاه بقصائد كثيرة فكان مما هجاه به قوله ... إذا أودى معاوية بن حرب ... فبشر شعب قعبك بانصداع ... فأشهد أن أمك لم تباشر ... أبا سفيان واضعة القناع ... ولكن كان أمرا فيه لبس ... على وجل شديد وارتياع ...

وقوله ... ألا أبلغ معاوية بن حرب ... مغلغلة من الرجل اليماني ... أتغضب أن يقال أبوك عف ... وترضى أن يقال أبوك زان ... فأشهد أن رحمك من زياد ... كرحم الفيل من ولد الأتان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت