فهرس الكتاب

الصفحة 1557 من 3305

ابن زياد أين هذا الذي ضرب ابن عقيل رأسه بالسيف وعاتقه فدعي فقال اصعد فكن أنت الذي تضرب عنقه فصعد به وهو يكبر ويستغفر ويصلي على ملائكة الله ورسله وهو يقول اللهم احكم بيننا وبين قوم غرونا وكذبونا وأذلونا وأشرف به على موضع الجزارين اليوم فضربت عنقه وأتبع جسده رأسه

قال أبو مخنف حدثني الصقعب بن زهير عن عون بن أبي جحيفة قال نزل الأحمري بكير بن حمران الذي قتل مسلما فقال له ابن زياد قتلته قال نعم قال فما كان يوقل وأنتم تصعدون به قال كان يكبر ويسبح ويستغفر فلما أدنيته لأقتله قال اللهم احكم بيننا وبين قوم كذبونا وغرونا وخذلونا وقتلونا فقلت له ادن مني الحمد الله الذي اقادني منك فضربته ضربة لم تغن شيئا فقال أما ترى في خدش تخدشنيه وفاء من دمك أيها العبد فقال ابن زياد أوفخرا عند الموت قال ثم ضربته الثانية فقتلته

قال وقام محمد بن الأشعث إلى عبيدالله بن زياد فكلمه في هانئ بن عروة وقال إنك قد عرفت منزلة هانئ بن عروة في المصر وبيته في العشيرة وقد علم قومه أني وصاحبي سقناه إليك فأنشدك الله لما وهبته لي فإني أكره عداوة قومه هم أعز أهل المصر وعدد أهل اليمن

قال فوعده أن يفعل فلما كان من أمر مسلم بن عقيل ما كان بدا له فيه وأبى أن يفي له بما قال

قال فأمر بهانئ بن عروة حين قتل مسلم بن عقيل فقال أخرجوا إلى السوق فاضربوا عنقه قال فأخرج بهانئ حتى انتهى إلى مكان من السوق كان يباع فيه الغنم وهو مكتوف فجعل يقول وامذحجاه ولا مذحج لي اليوم وامذحجاه وأين مني مذحج فلما رأى أن أحدا لا ينصره جذب يده فنزعها من الكتاف ثم

قال أما من عصا أو سكين أو حجر أو عظم يجاحش به رجل عن نفسه قال ووثبوا إليه فشدوه وثاقا ثم قيل له امدد عنقك فقال ما أنا بها مجد سخي وما أنا بمعينكم على نفسي

قال فضربه مولى لعبيدالله بن زياد تركي يقال له رشيد بالسيف فلم يصنع سيفه شيئا فقال هانيء إلى الله المعاد اللهم إلى رحمتك ورضوانك ثم ضربه أخرى فقتله

قال فبصر به عبدالرحمن بن الحصين المرادي بخازر وهو مع عبيدالله بن زياد فقال الناس هذا قاتل هانئ بن عروة فقال ابن الحصين قتلني الله إن لم أقتله أو أقتل دونه فحمل عليه بالرمح فطعنه فقتله ثم إن عبيدالله بن زياد لما قتل مسلم بن عقيل وهانئ بن عروة دعا بعبدالأعلى الكلبي الذي كان أخذه كثير بن شهاب في بني فتيان فأتي به فقال له أخبرني بأمرك فقال أصلحك الله خرجت لأنظر ما يصنع الناس فأخذني كثير بن شهاب فقال له فعليك وعليك من الأيمان المغلظة إن كان أخرجك إلا ما زعمت فأبى أن يحلف فقال عبيدالله انطلقوا بهذا إلى جبانة السبيع فاضربوا عنقه بها قال فانطلق به فضربت عنقه قال وأخرج عمارة بن صلخب الأزدي وكان ممن يريد أن يأتي مسلم بن عقيل بالنصرة لينصره فأتي به أيضا عبيدالله فقال له ممن أنت قال من الأزد قال انطلقوا به إلى قومه فضربت عنقه فيهم فقال عبدالله بن الزبير الأسدي في قتلة مسلم بن عقيل وهانئ بن عروة المرادي ويقال قاله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت