فهرس الكتاب
ضرب غلام غير نكس شاري ... دون حسين مهجتي وداري ...
قال أبو مخنف عن ثابت بن هبيرة فقتل عمرو بن قرظة بن كعب وكان مع الحسين وكان علي أخوه مع عمر بن سعد فنادى علي بن قريظة يا حسين يا كذاب ابن الكذاب أضللت أخي وغررته حتى قتلته قال إن الله لم يضل أخاك ولكنه هدى أخاك وأضلك قال قتلني الله إن لم أقتلك أو أموت دونك فحمل عليه فاعترضه نافع بن هلال المرادي فطعنه فصرعه فحمله أصحابه فاستنقذوه فدوي بعد فبرأ قال أبو مخنف حدثني النضر بن صالح أبو زهير العبسي أن الحر بن يزيد لما لحق بحسين قال رجل من بني تميم من بني شقرة وهم بنو الحارث بن تميم يقال له يزيد بن سفيان أما والله لو أني رأيت الحر بن يزيد حين خرج لأتبعته السنان قال فبينا الناس يتجاولون ويقتتلون والحر بن يزيد يحمل على القوم مقدما ويتمثل قول عنترة ... ما زلت أرميهم بثغرة نحره ... ولبانه حتى تسربل بالدم ...
قال وإن فرسه لمضروب على أذنيه وحاجبه وإن دماءه لتسيل فقال الحصين بن تميم وكان على شرطة عبيدالله فبعثه إلى الحسين وكان مع عمر بن سعد فولاه عمر مع الشرطة المجففة ليزيد بن سفيان هذا الحر بن يزيد الذي كنت تتمنى قال نعم فخرج إليه فقال له هل لك يا حر بن يزيد في المبارزة قال نعم قد شئت فبرز له قال فأنا سمعت الحصين بن تميم يقول والله لأبرز له فكأنما كانت نفسه في يده فلما لبثه الحر حين خرج إليه أن قتله
قال هشام بن محمد عن أبي مخنف قال حدثني يحيى بن هانئ بن عروة أن نافع بن هلال كان يقاتل يومئذ وهو يقول أنا الجملي أنا على دين علي
قال فخرج إليه رجل يقال له مزاحم بن حريث فقال أنا على دين عثمان فقال له أنت على دين شيطان ثم حمل عليه فقتله فصاح عمرو بن الحجاج بالناس يا حمقى أتدرون من تقاتلون فرسان المصر قوما مستميتين لا يبرزن لهم منكم أحد فإنهم قليل وقلما يبقون والله لو لم ترموهم إلا بالحجارة لقتلتموهم فقال عمر بن سعد صدقت الرأي ما رأيت وأرسل إلى الناس يعزم عليهم ألا يبارز رجل منكم رجلا منهم
قال أبو مخنف حدثني الحسين بن عقبة المرادي قال الزبيدي إنه سمع عمرو بن الحجاج حين دنا من أصحاب الحسين يقول يا أهل الكوفة الزموا طاعتكم وجماعتكم ولا ترتابوا في قتل من مرق من الدين وخالف الإمام فقال له الحسين يا عمرو بن الحجاج أعلي تحرض الناس أنحن مرقنا وأنتم ثبتم عليه أما والله لتعلمن لو قد قبضت أرواحكم ومتم على أعمالكم أينا مرق من الدين ومن هو ألوى بصلي النار قال ثم إن عمرو بن الحجاج حمل على الحسين في ميمنة عمر بن سعد من نحو الفرات فاضطربوا ساعة فصرع مسلم بن عوسجة الأسدي أول أصحاب الحسين ثم انصرف عمرو بن الحجاج وأصحابه وارتفعت الغبرة فإذا هم به صريع فمشى إليه الحسين فإذا به رمق فقال رحمك ربك يا مسلم بن