فهرس الكتاب

الصفحة 1715 من 3305

النهدي وكانت عنده الرباب بنت الأشعث فإن لك عندي فرسا ومطرفا واستحيا أن يعطيه صاحبه شيئا لا يعطي مثله فقال ليزيد بن أنس فما تعطيه فقال يزيد إن كان ثواب الله أراد بقوله فما عند الله خير له وإن كان إنما اعترى بهذا القول أموالنا فوالله ما في أموالنا ما يسعه قد كانت بقيت من عطائي بقية فقويت بها إخواني فقال أحمر بن شميط مبادرا لهم قبل أن يكلموه يابن همام إن كنت أردت بهذا القول وجه الله فاطلب ثوابك من الله وإن كنت إنما اعتريت به رضا الناس وطلب أموالهم فاكدم الجندل فوالله ما من قال قولا لغير الله وفي غير ذات الله بأهل أن ينحل ولا يوصل فقال له عضضت بأير أبيك فرفع يزيد بن أنس السوط وقال لابن همام تقول هذا القول يا فاسق وقال لابن شميط اضربه بالسيف فرفع ابن شميط عليه السيف ووثب ووثب أصحابهما يتفلتون على ابن همام وأخذ بيده إبراهيم بن الأشتر فألقاه وراءه وقال أنا له جار لم تأتون إليه ما أرى فوالله إنه لواصل الولاية راض بما نحن عليه حسن الثناء فإن أنتم لم تكافئوه بحسن ثنائه فلا تشتموا عرضه ولا تسفكوا دمه ووثبت مذحج فحالت دونه وقالوا أجاره ابن الأشتر لا والله لا يوصل إليه قال وسمع لغطهم المختار فخرج إليهم وأومأ بيده إليهم أن اجلسوا فجلسوا فقال لهم إذا قيل لكم خير فاقبلوه وإن قدرتم على مكافأة فافعلوا وإن لم تقدروا على مكافأة فتنصلوا واتقوا لسان الشاعر فإن شره حاضر وقوله فاجر وسعيه بائر وهو بكم غدا غادر فقالوا أفلا نقتله قال إنا قد آمناه وأجرناه وقد أجاره أخوكم إبراهيم بن الأشتر فجلس مع الناس قال ثم إن إبراهيم قام فانصرف إلى منزله فأعطاه ألفا وفرسا ومطرفا فرجع بها وقال لا والله لا جاورت هؤلاء أبدا وأقبلت هوازن وغضبت واجتمعت في المسجد غضبا لابن همام فبعث إليهم المختار فسألهم أن يصفحوا عما اجتمعوا له ففعلوا وقال ابن همام لابن الأشتر يمدحه ... أطفأ عني نار كلبين ألبا ... علي الكلاب ذو الفعال ابن مالك ... فتى حين يلقى الخيل يفرق بينها ... بطعن دراك أو بضرب مواشك ... وقد غضبت لي من هوازن عصبة ... طوال الذرا فيها عراض المبارك ... إذا ابن شميط أو يزيد تعرضا ... لها وقعا في مستحار المهالك ... وثبتم علينا يا موالي طيىء ... مع ابن شميط شر ماش وراتك ... وأعظم ديار على الله فرية ... وما مفتر طاغ كآخر ناسك ... فيا عجبا من أحمس ابنة أحمس ... توثب حولي بالقنا والنيازك ... كأنكم في العز قيس وخثعم ... وهل أنتم إلا لئام عوارك ...

وأقبل عبدالله بن شداد من الغد فجلس في المسجد يقول علينا توثب بنو أسد وأحمس والله لا نرضى بهذا أبدا فبلغ ذلك المختار فبعث إليه فدعاه ودعا بيزيد بن أنس وبابن شميط فحمد الله وأثنى عليه وقال يابن شداد إن الذي فعلت نزغة من نزغات الشيطان فتب إلى الله قال قد تبت وقال إن هذين أخواك فأقبل إليهما واقبل منهما وهب لي هذا الأمر قال فهو لك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت