فهرس الكتاب

الصفحة 1722 من 3305

وقال لابن شميط إلزم هذه السكة حتى تخرج إلى أهل جبانة السبيع من بين دور قومك وقال لعبد الله بن كامل إلزم هذه السكة حتى تخرج على جبانة السبيع من دار آل الأخنس بن شريق ودعاهما فأسر إليهما أن شباما قد بعثت تخبرني أنهم قد أتوا القوم من ورائهم فمضيا فسلكا الطريقين اللذين أمرهما بهما وبلغ أهل اليمن مسير هذين الرجلين إليهم فاقتسموا تينك السكتين فأما السكة التي في دبر مسجد أحمس فإنه وقف فيها عبدالرحمن بن سعيد بن قيس الهمداني وإسحاق بن الأشعث وزحر بن قيس وأما السكة التي تلي الفرات فإنه وقف فيها عبدالرحمن بن مخنف وبشير بن جرير بن عبد الله وكعب بن أبي كعب ثم إن القوم اقتتلوا كأشد قتال اقتتله قوم ثم إن أصحاب أحمر بن شميط انكشفوا وأصحاب عبدالله بن كامل أيضا فلم يرع المختار إلا وقد جاءه الفل قد أقبل فقال ما وراءكم قالوا هزمنا قال فما فعل أحمر بن شميط قالوا تركناه قد نزل عند مسجد القصاص يعنون مسجد أبي داود في وادعة وكان يعتاده رجال أهل ذلك الزمان يقصون فيه وقد نزل معه أناس من أصحابه وقال أصحاب عبدالله ما ندري ما فعل ابن كامل فصاح بهم أن انصرفوا ثم أقبل بهم حتى انتهى إلى دار أبي عبدالله الجدلي وبعث عبدالله بن قراد الخثعمي وكان على أربعمائة رجل من أصحابه فقال سر في أصحابك إلى ابن كامل فإن يك هلك فأنت مكانه فقاتل القوم بأصحابك وأصحابه وإن تجده حيا صالحا فسر في مائة من أصحابك كلهم فارس وادفع إليه بقية أصحابك ومر بالجد معه والمناصحة له فإنهم إنما يناصحونني ومن ناصحني فليبشر ثم امض في المائة حتى تأتي أهل جبانة السبيع مما يلي حمام قطن بن عبدالله فمضى فوجد ابن كامل واقفا عند حمام عمرو بن حريث معه أناس من أصحابه قد صبروا وهو يقاتل القوم فدفع إليه ثلاثمائة من أصحابه ثم مضى حتى نزل إلى جبانة السبيع

ثم أخذ في تلك السكك حتى انتهى إلى مسجد عبد القيس فوقف عنده وقال لأصحابه ما ترون قالوا أمرنا لأمرك تبع وكل من كان معه من حاشد من قومه وهم مائة فقال لهم والله إني لأحب أن يظهر المختار ووالله إني لكاره أن يهلك أشراف عشيرتي اليوم ووالله لأن أموت أحب إلي من أن يحل بهم الهلاك على يدي ولكن قفوا قليلا فإني قد سمعت شباما يزعمون أنهم سيأتونهم من ورائهم فلعل شباما تكون هي تفعل ذلك ونعافى نحن منه قال له أصحابه فرأيك فثبت كما هو عند مسجد عبد القيس وبعث المختار مالك بن عمرو النهدي في مائتي رجل وكان من أشد الناس بأسا وبعث عبدالله بن شريك النهدي في مائتي فارس إلى أحمر بن شميط وثبت مكانه فانتهوا إليه وقد علاه القوم وكثروه فاقتتلوا عند ذلك كأشد القتال ومضى ابن الأشتر حتى لقي شبث بن ربعي وأنا سامعه من مضر كثيراوفيهم حسان بن فائد العبسي فقال لهم إبراهيم ويحكم انصرفوا فوالله ما أحب أن يصاب أحد من مضر على يدي فلا تهلكوا أنفسكم فأبوا فقاتلوه فهزمهم واحتمل حسان بن فائد إلى أهله فمات حين أدخل إليهم وقد كان وهو على فراشه قبل موته أفاق إفاقة فقال أما والله ما كنت أحب أن أعيش من جراحتي هذه وما كنت أحب أن تكون منيتي إلا بطعنة رمح أو بضربة بالسيف فلم يتكلم بعدها كلمة حتى مات وجاءت البشرى إلى المختار من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت