فهرس الكتاب
نهد وهو من رؤساء أصحاب المختار يقال له عبدالله بن شريك لا يخلو بعربي إلا خلى سبيله فرفع ذلك إلى المختار درهم مولى لبني نهد فقال له المختار اعرضوهم علي وانظروا كل من شهد منهم قتل الحسين فأعلموني به فأخذوا لا يمر عليه برجل قد شهد قتل الحسين إلا قيل له هذا ممن شهد قتله فيقدمه فيضرب عنقه حتى قتل منهم قبل أن يخرج مائتين وثمانية وأربعين قتيلا وأخذ أصحابه كلما رأوا رجلا قد كان يؤذيهم أو يماريهم أو يضر بهم خلوا به فقتلوه حتى قتل ناس كثير منهم وما يشعر بهم المختار فأخبر بذلك المختار بعد فدعا بمن بقي من الأسارى فأعتقهم وأخذ عليهم المواثيق ألا يجامعوا عليه عدوا ولا يبغوه ولا أصحابه غائلة إلا سراقة بن مرداس البارقي فإنه أمر به أن يساق معه إلى المسجد قال ونادى منادي المختار إنه من أغلق بابه فهو آمن إلا رجلا شرك في دم آل محمد صلى الله عليه و سلم قال أبو مخنف حدثني المجالد بن سعيد عن عامر الشعبي أن يزيد بن الحارث بن يزيد بن رؤيم وحجار بن أبجر بعثا رسلا لهما فقالا لهم كونوا من أهل اليمن قريبا فإن رايتموهم قد ظهروا فأيكم سبق إلينا فليقل صرفان وإن كانوا هزموا فليقل جمزان فلما هزم أهل اليمن أتتهم رسلهم فقال لهم أول من انتهى إليهم جمزان فقام الرجلان فقالا لقومهما انصرفوا إلى بيوتكم فانصرفوا وخرج عمرو بن الحجاج الزبيدي وكان ممن شهد قتل الحسين فركب راحلته ثم ذهب عليها فأخذ طريق شراف وواقصة فلم ير حتى الساعة ولا يدرى أرض بخسته أم سماء حصبته وأما فرات بن زحر بن قيس فإنه لما قتل بعثت عائشة بنت خليفة بن عبدالله الجعفية وكانت امرأة الحسين بن علي إلى المختار تسأله أن يأذن لها أن تواري جسده ففعل فدفنته
وبعث المختار غلاما له يدعى زربيا في طلب شمر بن ذي الجوشن قال أبو مخنف فحدثني يونس بن أبي إسحاق عن مسلم بن عبدالله الضبابي قال تبعنا زربي غلام المختار فلحقنا وقد خرجنا من الكوفة على خيول لنا ضمر فأقبل يتمطر به فرسه فلما دنا منا قال لنا شمر اركضوا وتباعدوا عني لعل العبد يطمع في قال فركضنا فأمعنا وجمع العبد في شمر وأخذ شمر ما يستطرد له حتى إذا انقطع من أصحابه حمل عليه شمر فدق ظهره وأتى المختار فأخبر بذلك فقال بؤسا لزربي أما لو يستشيرني ما أمرته أن يخرج لأبي السابغة قال أبو مخنف حدثني أبو محمد الهمداني عن مسلم بن عبدالله الضبابي
قال لما خرج شمر بن ذي الجوشن وأنا معه حين هزمنا المختار وقتل أهل اليمن بجبانة السبيع ووجه غلامه زربيا في طلب شمر وكان من قتل شمر إياه ما كان مضى شمر حتى ينزل ساتيدما ثم مضى حتى ينزل إلى جانب قرية يقال لها الكلتانية على شاطىء نهر إلى جانب تل ثم أرسل إلى تلك القرية فأخذ منها علجا فضربه ثم قال النجاء بكتابي هذا إلى المصعب بن الزبير وكتب عنوانه للأمير المصعب بن الزبير من شمر بن ذي الجوشن قال فمضى العلج حتى يدخل قرية فيه بيوت وفيها أبو عمرة وقد كان المختار بعثه في تلك الأيام إلى تلك القرية لتكون مسلحة فيما بينه وبين اهل البصرة فلقي ذلك العلج علجا من تلك القرية فأقبل يشكو إليه ما لقي من شمر فإنه لقائم معه يكلمه إذ مر به رجل من