فهرس الكتاب

الصفحة 1771 من 3305

لو أن لي مثل جرير أربعة ... صبحت بيت المال حتى أجمعه ... ولم يهلني مصعب ومن معه ... نعم الفتى ذلكم ابن مشجعة ...

ثم إن عبيد الله أتى تكريت فهرب عامل المهلب عن تكريت فأقام عبيد الله يجبي الخراج فوجه إليه مصعب الأبرد بن قرة الرياحي والجون بن كعب الهمداني في ألف وأمدهما المهلب بيزيد بن المغفل في خمسمائة فقال رجل من جعفي لعبيد الله قد أتاك عدد كثير فلا تقاتلهم فقال ... يخوفني بالقتل قومي وإنما ... أموت إذا جاء الكتاب المؤجل ... 5 لعل القنا تدني بأطرافها الغنى ... فنحيا كراما أو نكر فنقتل ...

فقال للمجشر ودفع إليه رايته وقدم معه دلهما المرادي فقاتلهم يومين وهو في ثلاثمائة فخرج جرير بن كريب وقتل عمرو بن جندب الأزدي وفرسان كثير من فرسانه وتحاجزوا عند المساء وخرج عبيد الله من تكريت فقال لأصحابه إني سائر بكم إلى عبدالملك بن مروان فتهيأوا وقال إني أخاف أن افارق الحياة ولم أذعر مصعبا وأصحابه فارجعوا بنا إلى الكوفة قال فسار إلى كسكر فنفى عاملها وأخذ بيت مالها ثم أتى الكوفة فنزل لحام جرير فبعث إليه مصعب عمر بن عبيد الله بن معمر فقاتله فخرج إلى دير الأعور فبعث إليه مصعب حجار بن أبجر فانهزم حجار فشتمه مصعب ورده وضم إليه الجون بن كعب الهمداني وعمر بن عبيد الله بن معمر فقاتلوه بأجمعهم وكثرت الجراحات في أصحاب ابن الحر وعقرت خيولهم وجرخ المجشر وكان معه لواء ابن الحر فدفعه إلى أحمر طيء فانهزم حجار بن أبجر ثم كر فاقتتلوا قتالا شديدا حتى أمسوا فقال ابن الحر ... لو أن لي مثل الفتى المجشر ... ثلاثة بيتهم لا أمتري ... ساعدني ليلة دير الأعور ... بالطعن والضرب وعند المعبر ... لطاح فيها عمر بن معمر ...

وخرج ابن الحر من الكوفة فكتب مصعب إلى يزيد بن الحارث بن رؤيم الشيباني وهو بالمدائن يأمره بقتال ابن الحر فقدم ابنه حوشبا فلقيه بباجسري فهزمه عبيد الله وقتل فيهم وأقبل ابن الحر فدخل المدائن فتحصنوا فخرج عبيد الله فوجه إليه الجون بن كعب الهمداني وبشر بن عبدالله الأسدي فنزل الجون حولايا وقدم بشر إلى تامرا فلقي ابن الحر فقتله ابن الحر وهزم أصحابه ثم لقي الجون بن كعب بحولايا فخرج إليه عبدالرحمن بن عبد الله فحمل عليه ابن الحر فطعنه فقتله وهزم أصحابه وتبعهم فخرج إليه بشير بن عبدالرحمن بن بشير العجلي فالتقوا بسورا فاقتتلوا قتالا شديدا فانحاز بشير عنه فرجع إلى عمله وقال قد هزمت ابن الحر فبلغ قوله مصعبا فقال هذا من الذين يحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا وأقام عبيد الله في السواد يغير ويجبي الخراج فقال الن الحر في ذلك ... سلوا ابن رؤيم عن جلادي وموقفي ... بإيوان كسرى لا أوليهم ظهري ... أكر عليهم معلما وتراهم ... كمعزى تحنى خشية الذئب بالصخر ... وبيتهم في حصن كسرى بن هرمز ... بمشحوذة بيض وخطية سمر ... فأجزيتهم طعنا وضربا تراهم ... يلوذون منا موهنا بذرا القصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت