فهرس الكتاب

الصفحة 1841 من 3305

بغلة فعرفه فنزل إليه فناوله الرمح وقال له اركب فقال عبد الرحمن بن محمد أينا الرديف قال ابن أبي سبرة سبحان الله أنت الأمير تكون المقدم فركب وقال لابن أبي سبرة ناد في الناس الحقوا بدير أبي مريم فنادى ثم انطلقا ذاهبين ورأى واصل بن الحارث السكوني فرس عبد الرحمن الذي حمله عليه الجزل يجول في العسكر فأخذها بعض أصحاب شبيب فظن أنه قد هلك فطلبه في القتلى فلم يجده وسأل عنه فقيل له قد رأينا رجلا قد نزل عن دابته فحمله عليها فما أخلقه أن يكون إياه وقد أخذ ها هنا آنفا فأتبعه واصل بن الحارث على برذونه ومع واصل غلامه على بغل فلما دنوا منهما قال محمد بن أبي سبرة لعبد الرحمن قد والله لحق بنا فارسان فقال عبد الرحمن فهل غير اثنين فقال لا فقال عبد الرحمن فلا يعجز اثنان عن اثنين قال وجعل يحدث ابن أبي سبرة كأنه لا يكترث بهما حتى لحقهما الرجلان فقال له ابن أبي سبرة رحمك الله قد لحقنا الرجلان فقال له فانزل بنا فنزلا فانتضيا سيفيهما ثم مضيا إليهما فلما رآهما واصل عرفهما فقال لهما إنكما قد تركتما النزول في موضعه فلا تنزلا الآن ثم حسر العمامة عن وجهه فعرفاه فرحبا به وقال لابن الأشعث إني لما رأيت فرسك يجول في العسكر ظننتك راجلا فأتيتك ببرذوني هذا لتركبه فترك لابن أبي سبرة بغلته وركب البرذون وانطلق عبد الرحمن بن الأشعث حتى نزل دير اليعار وأمر شبيب أصحابه فرفعوا عن الناس السيف ودعاهم إلى البيعة فأتاه من بقي من الرجالة فبايعوه وقال له أبو الصقير المحلمي قتلت من الكوفيين سبعة في جوف النهر كان آخرهم رجلا تعلق بثوبي وصاح ورهبني حتى رهبته ثم إني أقدمت عليه فقتلته وقتل من كندة مائة وعشرون يومئذ وألف من سائر الناس أو ستمائة وقتل عظم العرفاء يومئذ

قال أبو مخنف حدثني قدامة بن حازم بن سفيان الخثعمي أنه قتل منهم يومئذ جماعة وبات عبدالرحمن بن محمد تلك الليلة بدير اليعار فأتاه فارسان فصعدا إليه فوق البيت وقام آخر قريبا منهما فخلا أحدهما بعبد الرحمن طويلا يناجيه ثم نزل هو وأصحابه وقد كان الناس يتحدثون أن ذلك كان شبيبا وأنه قد كان كاتبه ثم خرج عبد الرحمن آخر الليل فسار حتى أتى دير أبي مريم فإذا هو بأصحاب الخيل قد وضع لهم محمد بن عبد الرحمن بن أبي سبرة صبر الشعير والقت بعضه على بعض كأنه القصور ونحر لهم من الجزر ما شاؤوا فأكلوا يومئذ وعلفوا دوابهم واجتمع الناس إلى عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث فقالوا له إن سمع شبيب بمكانك أتاك وكنت له غنيمة قد ذهب الناس وتفرقوا وقتل خيارهم فالحق أيها الرجل بالكوفة فخرج إلى الكوفة ورجع الناس أيضا وجاء فاختبأ من الحجاج حتى أخذ الأمان بعد ذلك

وفي هذه السنة أمر عبد الملك بن مروان بنقش الدنانير والدراهم ذكر الواقدي أن سعد بن راشد حدثه عن صالح بن كيسان بذلك

قال وحدثني ابن أبي الزناد عن أبيه أن عبد الملك ضرب الدراهم والدنانير عامئذ وهو أول من أحدث ضربها

قال وحدثني خالد بن أبي ربيعة عن أبي هلال عن أبيه قال كانت مثاقيل الجاهلية التي ضرب عليها عبدالملك اثنين وعشرين قيراطا إلا حبة وكان العشرة وزن سبعة

قال وحدثني عبدالرحمن بن جرير الليثي عن هلال بن أسامة قال سألت سعيد بن المسيب في كم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت