فهرس الكتاب

الصفحة 1924 من 3305

ناحية كفتان فلما قرب من عسكرهم جعل أصحابه أرباعا ثم قال أطيفوا بعسكرهم فإذا سمعتم تكبيرنا فكبروا وأقبل وقدم عمرا بين يديه ومشوا خلفه فلما رأته أصحاب الأرصاد قالوا من أنتم قالوا عابري سبيل

قال فلما جاوزوا الرصد وأطافوا بالعسكر وكبروا فلم يشعر الترك إلا بوقع السيوف فثاروا يقتل بعضهم بعضا وولوا وأصيب من المسلمين ستة عشر رجلا وحووا عسكرهم وأصابوا سلاحا ومالا وأصبح الخزاعي وأصحابه قد كسرهم ذلك وخافوا مثلها من البيات فتحذروا فقال لموسى عمرو بن خالد إنك لا تظفر إلا بمكيدة ولهم أمداد وهم يكثرون فدعني آتهم لعلي أصيب من صاحبهم فرصة إني إن خلوت به قتله فتناولني بضرب قال تتعجل الضرب وتتعرض للقتل قال أما التعرض للقتل فأنا كل يوم متعرض له وأما الضرب فما أيسره في جنب ما أريد فتناوله بضرب ضربه خمسين سوطا فخرج من عسكر موسى فأتى عسكر الخزاعي مستأمنا وقال أنا رجل من أهل اليمن كنت مع عبدالله بن خازم فلما قتل أتيت ابنه فلم أزل معه وكنت أول من أتاه فلما قدمت اتهمني وتعصب علي وتنكر لي وقال لي قد تعصبت لعدونا فأنت عين له فضربني ولم آمن القتل وقلت ليس بعد الضرب إلا القتل فهربت منه فآمنه الخزاعي وأقام معه

قال فدخل يوما وهو خال ولم ير عنده سلاحا فقال كأنه ينصح له أصلحك الله إن مثلك في مثل حالك لا ينبغي أن يكون في حال من أحواله بغير سلاح فقال إن معي سلاحا فرفع صدر فراشه فإذا سيف منتضى فتناوله عمرو فضربه فقتله وخرج فركب فرسه ونذروا به بعد ما أمعن فطلبوه ففاتهم فأتى موسى وتفرق ذلك الجيش فقطع بعضهم النهر وأتى بعضهم موسى مستأمنا فآمنه فلم يوجه إليه أمية أحدا

قال وعزل أمية وقدم المهلب أميرا فلم يعرض لابن خازم وقال لبنيه إياكم وموسى فإنكم لا تزالون ولاة هذا الثغر ما أقام هذا الثط بمكانه فإن قتل كان أول طالع عليكم أميرا على خراسان رجل من قيس فمات المهلب ولم يوجه إليه أحدا ثم تولى يزيد بن المهلب فلم يعرض له وكان المهلب ضرب حريث بن قطبة الخزاعي فخرج هو وأخوه ثابت بن موسى فلما ولي يزيد بن المهلب أخذ أموالهما وحرمهما وقتل أخاهما لأمهما الحارث بن منقذ وقتل صهرا لهما كانت عنده أم حفص ابنة ثابت فبلغهما ما صنع يزيد

قال فخرج ثابت إلى طرخون فشكا إليه ما صنع به وكان ثابت محببا في العجم بعيد الصوت يعظمونه ويثقون به فكان الرجل منهم إذا أعطى عهدا يريد الوفاء به حلف بحياة ثابت فلا يغدر فغضب له طرخون وجمع له نيزك والسبل وأهل بخارى والصغانيان فقدموا مع ثابت إلى موسى بن عبدالله وقد سقط إلى موسى فل عبدالرحمن بن العباس من هراة وفل ابن الأشعث من العراق ومن ناحية كابل وقوم من بني تميم ممن كان يقاتل ابن خازم في الفتنة من جهل خراسان فاجتمع إلى موسى ثمانية آلاف من تميم وقيس وربيعة واليمن فقال له ثابت وحريث سر تقطع النهر فتخرج يزيد بن المهلب عن خراسان ونوليك فإن طرخون ونيزك والسبل وأهل بخارى معك فهم أن يفعل فقال له أصحابه إن ثابتا وأخاه خائفان ليزيد وإن أخرجت يزيد عن خراسان وأمنا توليا الأمر وغلباك على خراسان فأقم مكانك فقبل رأيهم وأقام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت