فهرس الكتاب

الصفحة 1956 من 3305

فأذن له فدنا منه فقبل يده فقال نيزك لقتيبة ائذن لي أدن من الشذ فأني عبده فأذن له فدنا منه فقبل يده ثم أذن قتيبة للسبل والشذ فانصرفا إلى بلادهما وضم إلى الشذ الحجاج القيني وكان من وجوه أهل خراسان وقتل قتيبة نيزك فأخذ الزبير مولى عابس الباهلي خفا لنيزك فيه جوهر وكان أكثر من في بلاده مالا وعقارا من ذلك الجوهر الذي أصابه في خفه فسوغه إياه قتيبة فلم يزل موسرا حتى هلك بكابل في ولاية أبي داود

قال وأطلق قتيبة جبغويه ومن عليه وبعث به إلى الوليد فلم يزل بالشام حتى مات الوليد ورجع قتيبة إلى مرو واستعمل أخاه عبد الرحمن على بلخ فكان الناس يقولون غدر قتيبة بنيزك فقال ثابت قطنة

... لا تحسبن الغدر حزما فربما ... ترقت به الأقدام يوما فزلت ...

وقال وكان الحجاج يقول بعثت قتيبة فتى غرا فما زدته ذراعا إلا زادني باعا

قال علي أخبرنا حمزة بن إبراهيم عن أشياخ من أهل خراسان وعلي بن مجاهد عن حنبل بن أبي حريدة عن مرزبان قهستان وغيرهما أن قتيبة بن مسلم لما رجع إلى مرو وقتل نيزك طلب ملك الجوزجان وكان قد هرب عن بلاده فأرسل يطلب الأمان فآمنه على أن يأتيه فيصالحه فطلب رهنا يكونون في يديه ويعطي رهائن فأعطى قتيبة حبيب بن عبد الله بن عمرو بن حصين الباهلي وأعطى ملك الجوزجان رهائن من أهل بيته فخلف ملك الجوزجان حبيبا بالجوزجان في بعض حصونه وقدم على قتيبة فصالحه ثم رجع فمات بالطالقان فقال أهل الجوزجان سموه فقتلوا حبيبا وقتل قتيبة الرهن الذين كانوا عنده فقال نهار بن توسعة لقتيبة

... أراك الله في الأتراك حكما ... كحكم في قريظة والنضير ...

... قضاء من قتيبة غير جور ... به يشفى الغليل من الصدور ...

... فإن ير نيزك خزيا وذلا ... فكم في الحرب حمق من أمير ...

وقال المغيرة بن حبناء يمدح قتيبة ويذكر قتل نيزك ووصول ابن أخي نيزك وعثمان أو شقران

... لمن الديار عفت بسفح سنام ... إلا بقية أيصر وثمام ...

... عصف الرياح ذيولها فمحونها ... وجرين فوق عراصها بتمام ...

... دار لجارية كأن رضابها ... مسك يشاب مزاجه بمدام ...

... أبلغ أبا حفص قتيبة مدحتي ... واقرأ عليه تحيتي وسلامي ...

... يا سيف أبلغها فإن ثناءها ... حسن وإنك شاهد لمقامي ...

... يسمو فتتضع الرجال إذا سما ... لقتيبة الحامي حمى الإسلام ...

... لأغر منتجب لكل عظيمة ... نحر يباح به العدو لهام ...

... يمضي إذا هاب الجبان وأحمشت ... حرب تسعر نارها بضرام ...

... تروى القناة مع اللواء أمامه ... تحت اللوامع والنحور دوام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت