فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 3305

وأجرى عليهم الطعام والشراب فلما كان الليل جاءهم بمثل فقال لينم كل أخوين منكم على مثال فلما بقي الغلام وحده قال يوسف هذا ينام معي على فراشي فبات معه فجعل يوسف يشم ريحه ويضمه إليه حتى أصبح وجعل روبيل يقول ما رأينا مثل هذا إن نجونا منه

وأما ابن إسحاق فإنه قال ما حدثنا به ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق قال لما دخلوا يعني ولد يعقوب على يوسف قالوا هذا أخونا الذي أمرتنا أن نأتيك به قد جئناك به فذكر لي أنه قال لهم قد أحسنتم وأصبتم وستجدون جزاء ذلك عندي أو كما قال

ثم قال إني أراكم رجالا وقد أردت أن أكرمكم فدعا صاحب ضيافته فقال أنزل كل رجلين على حدة ثم أكرمهما وأحسن ضيافتهما ثم قال إني أرى هذا الرجل الذي جئتم به ليس معه ثان فسأضمه إلي فيكون منزله معي فأنزلهم رجلين رجلين في منازل شتى وأنزل أخاه معه فآواه إليه فلما خلا به قال إني أنا أخوك أنا يوسف فلا تبتئس بشيء فعلوه بنا فيما مضى فإن الله قد أحسن إلينا فلا تعلمهم مما أعلمتك يقول الله عز و جل { ولما دخلوا على يوسف آوى إليه أخاه قال إني أنا أخوك فلا تبتئس بما كانوا يعملون } ( 1 ) يقول له { فلا تبتئس } فلا تحزن

فلما حمل يوسف إبل إخوته ما حملها من الميرة وقضى حاجتهم ووفاهم كيلهم جعل الإناء الذي كان يكيل به الطعام وهو الصواع في رحل أخيه بنيامين

حدثنا الحسن بن محمد قال حدثنا عفان قال حدثنا عبدالواحد عن يونس عن الحسن أنه كان يقول الصواع والسقاية سواء هما الإناء الذي يشرب فيه وجعل ذلك في رحل أخيه والأخ لا يشعر فيما ذكر

حدثنا ابن وكيع قال حدثنا عمرو عن أسباط عن ال سدي { فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية في رحل أخيه } والأخ لا يشعر فلما ارتحلوا أذن مؤذن قبل أن ترتحل العير { إنكم لسارقون } ( 2 )

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق قال حمل لهم بعيرا بعيرا وحمل لإخيه بنيامين بعيرا باسمه كما حمل لهم ثم أمر بسقاية الملك وهو الصواع وزعموا أنها كانت من فضة فجعلت في رحل أخيه بنيامين ثم أمهلهم حتى إذا انطلقوا فأمعنوا من القرية أمر بهم فأدركوا واحتبسوا ثم نادى مناد أيتها العير إنكم لسارقون قفوا وانتهى إليهم رسوله فقال لهم فيما يذكرون ألم نكرم ضيافتكم ونوفكم كيلكم ونحسن منزلكم ونفعل بكم ما لم نفعل بغيركم كذلك وأدخلناكم علينا في بيوتنا وصار لنا عليكم حرمة أو كما قال لهم قالوا بلى وما ذاك قال سقاية الملك فقدناها ولا يتهموا عليها غيركم قالوا { تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض وما كنا سارقين } ( 1 ) وكان مجاهد يقول كانت العير حميرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت