فهرس الكتاب

الصفحة 2105 من 3305

قال وبلغ عاصما أن أهل مرو يكاتبون الحارث قال فأجمع على الخروج وقال يا أهل خراسان قد بايعتم الحارث بن سريج لا يقصد مدينة إلا خليتموها له إني لاحق بأرض قومي أبرشهر وكاتب منها إلى أمير المؤمنين حتى يمدني بعشرة آلاف من أهل الشأم فقال له المجشر بن مزاحم إن أعطوك بيعتهم بالطلاق والعتاق فأقم وإن أبوا فسر حتى تنزل أبرشهر وتكتب إلى أمير المؤمنين فيمدك بأهل الشأم فقال خالد بن هريم أحد بني ثعلبة بن يروع وأبو محارب هلال بن عليم والله لا نخليك والذهاب فيلزمنا دينك عند أمير المؤمنين ونحن معك حتى نموت إن بذلت الأموال قال أفعل قال يزيد بن قران الرياحي إن لم أقاتل معك ما قاتلت فابنة الأبرد بن قرة الرياحي طالق ثلاثا وكانت عنده فقال عاصم أكلكم على هذا قالوا نعم وكان سلمة بن أبي عبد الله صاحب حرسه يحلفهم بالطلاق

قال وأقبل الحارث بن سريج إلى مرو في جمع كثير يقال في ستين ألفا ومعه فرسان الأزد وتميم منهم محمد بن المثنى وحماد بن عامر بن مالك الحماني وداود الأعسر وبشر بن أنيف الرياحي وعطاء الدبوسي ومن الدهاقين الجوزجان وترسل دهقان الفارياب وسهرب ملك الطالقان وقرياقس دهقان مرو في أشباههم

قال وخرج عاصم في أهل مرو وفي غيرهم فعسكر بجياسر عند البيعة وأعطى الجند دينارا دينارا فخف عنه الناس فأعطاهم ثلاثة دنانير وأعطى الجند وغيرهم فلما قرب بعضهم من بعض أمر بالقناطر فكسرت وجاء أصحاب الحارث فقالوا تحصرونا في البرية دعونا نقطع إليكم فنناظركم فيما خرجنا له فأبوا وذهب رجالتهم يصلحون القناطر فأتاهم رجالة أهل مرو فقاتلوهم فمال محمد بن المثنى الفراهيذي برايته إلى عاصم فأمالها في ألفين فأتى الأزد ومال حماد بن عامر بن مالك الحماني إلى عاصم وأتى بني تميم

قال سلمة الأزدي كان الحارث بعث إلى عاصم رسلا منهم محمد بن مسلم العنبري يسألونه العمل بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه و سلم قال وعلى الحارث بن سريج يومئذ السواد قال فلما مال محمد بن المثنى بدأ أصحاب الحارث بالحملة والتقى الناس فكان أول قتيل غياث بن كلثوم من أهل الجارود فانهزم أصحاب الحارث فغرق بشر كثير من أصحاب الحارث في أنهار مرو والنهر الأعظم ومضت الدهاقين إلى بلادهم فضرب يومئذ خالد بن علباء بن حبيب بن الجارود على وجهه وأرسل عاصم بن عبد الله المؤمن بن خالد الحنفي وعلباء بن أحمر اليشكري ويحيى بن عقيل الخزاعي ومقاتل بن حيان النبطي إلى الحارث يسأله مايريد فبعث الحارث محمد بن مسلم العنبري وحده فقال لهم إن الحارث وإخوانكم يقرءونكم السلام ويقولون لكم قد عطشنا وعطشت دوابنا فدعونا ننزل الليلة وتختلف الرسل فيما بيننا ونتناظر فإن وافقناكم على الذي تريدون وإلا كنتم من وراء أمركم فأبوا عليه وقالوا مقالا غليظا فقال مقاتل بن حيان النبطي يا أهل خراسان إنا كنا بمنزلة بيت واحد وتغرنا واحد ويدنا على عدونا واحدة وقد أنكرنا ما صنع صاحبكم وجه إليه أميرنا بالفقهاء والقراء من أصحابه فوجه رجلا واحدا قال محمد إنما أتيتكم مبلغا تطلب كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه و سلم وسيأتيكم الذي تطلبون من غد إن شاء الله تعالى

وانصرف محمد بن مسلم إلى الحارث فلما انتصف الليل سار الحارث فبلغ عاصما فلما أصبح سار إليه فالتقوا وعلى ميمنة الحارث رابض بن عبد الله بن زرارة التغلبي فاقتتلوا قتالا شديدا فحمل يحيى بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت