فهرس الكتاب

الصفحة 2169 من 3305

حدثني أحمد قال حدثنا علي قال قال حماد الأبح قال هشام لغيلان ويحك يا غيلان قد أكثر الناس فيك فنازعنا بأمرك فإن كان حقا اتبعناك وإن كان باطلا نزعت عنه قال نعم فدعا هشام ميمون بن مهران ليكلمه فقال له ميمون سل فإن أقوى ما تكونون إذا سألتم قال له أشاء الله أن يعصى فقال له ميمون أفعصي كارها فسكت فقال هشام أجبه فلم يجبه فقال له هشام لا أقالني الله إن أقلته وأمر بقطع يديه ورجليه

حدثني أحمد قال حدثنا علي عن رجل من غني عن بشر مولى هشام قال أتى هشام برجل عنده قيان وخمر وبربط فقال اكسروا الطنبور على رأسه وضربه فبكى الشيخ قال بشر فقلت له وأنا أعزيه عليك بالصبر فقال أتراني أبكي للضرب إنما أبكي لاحتقاره للبربط إذ سماه طنبورا

قال وأغلظ رجل لهشام فقال له هشام ليس لك أن تغلظ لإمامك

قال وتفقد هشام بعض ولده ولم يحضر الجمعة فقال له ما منعك من الصلاة قال نفقت دابتي قال أفعجزت عن المشي فتركت الجمعة فمنعه الدابة سنة

قال وكتب سليمان بن هشام إلى أبيه إن بغلتي قد عجزت عني فإن رأى أمير المؤمنين أن يأمر لي بدابة فعل فكتب إليه قد فهم أمير المؤمنين كتابك وما ذكرت من ضعف دابتك وقد ظن أمير المؤمنين أن ذلك من قلة تعهدك لعلفها وأن علفها يضيع فتعهد دابتك في القيام عليها بنفسك ويرى أمير المؤمنين رأيه في حملانك قال وكتب إليه بعض عماله إني قد بعثت إلى أمير المؤمنين بسلة دراقن فليكتب إلي أمير المؤمنين بوصولها فكتب إليه قد وصل إلى أمير المؤمنين الدراقن الذي بعثت به فأعجبه فزد أمير المؤمنين منه واستوثق من الوعاء قال وكتب إلى بعض عماله قد وصلت الكمأة التي بعثت بها إلى أمير المؤمنين وهي أربعون وقد تغير بعضها ولم تؤت في ذلك إلا من حشوها فإذا بعثت إلى أمير المؤمنين منها شيئا فأجد حشوها في الظرف الذي تجعلها فيه بالرمل حتى لا تضطرب ولا يصيب بعضها بعضا

حدثني أحمد قال حدثني علي قال حدثنا الحارث بن يزيد قال حدثني مولى لهشام قال بعث معي مولى لهشام كان على بعض ضياعه بطيرين ظريفين فدخلت إليه وهو جالس على سرير في عرصة الدار فقال أرسلهما في الدار قال فأرسلتها فنظر إليهما فقلت يا أمير المؤمنين جائزتي قال ويلك وما جائزة طيرين قلت ما كان قال خذ أحدهما فعدوت في الدار عليهما فقال مالك قلت أختار خيرهما قال أتختار خيرهما وتدع شرهما لي دعهما ونحن نعطيك أربعين درهما أو خمسين درها

قال وأقطع هشام أرضا يقال لها دورين فأرسل في قبضها فإذا هي خراب فقال لذويد ( كاتب كان بالشأم ويحك كيف الحيلة قال ما تجعل لي قال أربعمائة دينار فكتب دورين وقراها ثم أمضاها في الدواوين فأخذ شيئا كثيرا فلما ولي هشام دخل عليه ذويد فقال له هشام دورين وقراها لا والله لا تلي لي ولاية أبدا وأخرجه من الشأم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت