فهرس الكتاب
حدثني أحمد قال حدثنا علي قال قال حماد الأبح قال هشام لغيلان ويحك يا غيلان قد أكثر الناس فيك فنازعنا بأمرك فإن كان حقا اتبعناك وإن كان باطلا نزعت عنه قال نعم فدعا هشام ميمون بن مهران ليكلمه فقال له ميمون سل فإن أقوى ما تكونون إذا سألتم قال له أشاء الله أن يعصى فقال له ميمون أفعصي كارها فسكت فقال هشام أجبه فلم يجبه فقال له هشام لا أقالني الله إن أقلته وأمر بقطع يديه ورجليه
حدثني أحمد قال حدثنا علي عن رجل من غني عن بشر مولى هشام قال أتى هشام برجل عنده قيان وخمر وبربط فقال اكسروا الطنبور على رأسه وضربه فبكى الشيخ قال بشر فقلت له وأنا أعزيه عليك بالصبر فقال أتراني أبكي للضرب إنما أبكي لاحتقاره للبربط إذ سماه طنبورا
قال وأغلظ رجل لهشام فقال له هشام ليس لك أن تغلظ لإمامك
قال وتفقد هشام بعض ولده ولم يحضر الجمعة فقال له ما منعك من الصلاة قال نفقت دابتي قال أفعجزت عن المشي فتركت الجمعة فمنعه الدابة سنة
قال وكتب سليمان بن هشام إلى أبيه إن بغلتي قد عجزت عني فإن رأى أمير المؤمنين أن يأمر لي بدابة فعل فكتب إليه قد فهم أمير المؤمنين كتابك وما ذكرت من ضعف دابتك وقد ظن أمير المؤمنين أن ذلك من قلة تعهدك لعلفها وأن علفها يضيع فتعهد دابتك في القيام عليها بنفسك ويرى أمير المؤمنين رأيه في حملانك قال وكتب إليه بعض عماله إني قد بعثت إلى أمير المؤمنين بسلة دراقن فليكتب إلي أمير المؤمنين بوصولها فكتب إليه قد وصل إلى أمير المؤمنين الدراقن الذي بعثت به فأعجبه فزد أمير المؤمنين منه واستوثق من الوعاء قال وكتب إلى بعض عماله قد وصلت الكمأة التي بعثت بها إلى أمير المؤمنين وهي أربعون وقد تغير بعضها ولم تؤت في ذلك إلا من حشوها فإذا بعثت إلى أمير المؤمنين منها شيئا فأجد حشوها في الظرف الذي تجعلها فيه بالرمل حتى لا تضطرب ولا يصيب بعضها بعضا
حدثني أحمد قال حدثني علي قال حدثنا الحارث بن يزيد قال حدثني مولى لهشام قال بعث معي مولى لهشام كان على بعض ضياعه بطيرين ظريفين فدخلت إليه وهو جالس على سرير في عرصة الدار فقال أرسلهما في الدار قال فأرسلتها فنظر إليهما فقلت يا أمير المؤمنين جائزتي قال ويلك وما جائزة طيرين قلت ما كان قال خذ أحدهما فعدوت في الدار عليهما فقال مالك قلت أختار خيرهما قال أتختار خيرهما وتدع شرهما لي دعهما ونحن نعطيك أربعين درهما أو خمسين درها
قال وأقطع هشام أرضا يقال لها دورين فأرسل في قبضها فإذا هي خراب فقال لذويد ( كاتب كان بالشأم ويحك كيف الحيلة قال ما تجعل لي قال أربعمائة دينار فكتب دورين وقراها ثم أمضاها في الدواوين فأخذ شيئا كثيرا فلما ولي هشام دخل عليه ذويد فقال له هشام دورين وقراها لا والله لا تلي لي ولاية أبدا وأخرجه من الشأم