فهرس الكتاب

الصفحة 2271 من 3305

وقد كان شهد حرب عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث وصحب المهلب بن أبي صفرة وغزا معه فكان أبو مسلم يشاوره في الأمور ويسأله عما شهد من الحروب والمغازي ويسأله عن الكنية بأبي منصور يا أبا منصور ما تقول وما رأيك

قال أبو الخطاب فأخبرنا من شهد أبا منصور يأخذ البيعة على الهاشمية أبايعكم على كتاب الله عز و جل وسنة نبيه صلى الله عليه و سلم والطاعة للرضا من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه و سلم عليكم بذلك عهد الله وميثاقه والطلاق والعتاق والمشي إلى بيت الله وعلى ألا تسألوا رزقا ولا طمعا حتى يبدأكم به ولاتكم وإن كان عدو أحدكم تحت قدمه فلا تهيجوه إلا بأمر ولاتكم فلما حبس أبو مسلم سلم بن أحوز ويونس بن عبد ربه وعقيل بن معقل بن أبي الخرقاء وأصحابه شاور أبا منصور فقال اجعل سوطك السيف وسجنك القبر فأقدمهم أبو مسلم فقتلهم وكانت عدتهم أربعة وعشرين رجلا

وأما علي بن محمد فإنه ذكر أن الصباح مولى جبريل أخبره عن مسلمة بن يحيى أن أبا مسلم جعل على حرسه خالد بن عثمان وعلى شرطه مالك بن الهيثم وعلى القضاء القاسم بن مجاشع وعلى الديوان كامل بن مظفر فرزق كل رجل أربعة آلاف وأنه أقام في عسكره بالماخوان ثلاثة اشهر ثم سار من الماخوان ليلا في جمع كبير يريد عسكر ابن الكرماني وعلى ميمنته لاهز بن قريظ وعلى ميسرته القاسم بن مجاشع وعلى مقدمته أبو نصر مالك بن الهيثم وخلف على خندقه أبا عبد الرحمن الماخواني فأصبح في عسكر شيبان فخاف نصر أن يجتمع أبو مسلم وابن الكرماني على قتاله فأرسل إلى أبي مسلم يعرض عليه أن يدخل مدينة مرو ويوادعه فأجابه فوادع أبا مسلم نصر فراسل نصر بن أحوز يومه ذلك كله وأبو مسلم في عسكر شيبان فأصبح نصر وابن الكرماني فغدوا إلى القتال وأقبل أبو مسلم ليدخل مدينة مرو فرد خيل نصر وخيل ابن الكرماني ودخل المدينة لسبع أو لتسع خلون من شهر ربيع الآخر سنة ثلاثين ومائة وهو يتلو ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته إلى آخر الآية

قال علي وأخبرنا أبو الذيال والمفضل الضبي قالا لما دخل أبو مسلم مدينة مرو قال نصر لأصحابه أرى هذا الرجل قد قوي أمره وقد سارع إليه الناس وقد وادعته وسيتم له ما يريد فاخرجوا بنا عن هذه البلدة وخلوه فاختلفوا عليه فقال بعضهم نعم وقال بعضهم لا فقال أما إنكم ستذكرون قولي وقال لخاصته من مضر انطلقوا إلى أبي مسلم فالقوه وخذوا بحظكم منه وأرسل أبو مسلم إلى نصر لاهز بن قريظ يدعوه فقال لاهز إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك وقرأ قبلها آيات ففطن نصر فقال لغلامه ضع لي وضوءا فقام كأنه يريد الوضوء فدخل بستانا وخرج منه فركب وهرب

قال علي وأخبرنا أبو الذيال قال أخبرني إياس بن طلحة بن طلحة قال كنت مع أبي وقد ذهب عمي إلى أبي مسلم يبايعه فأبطأ حتى صليت العصر والنهار قصير فنحن ننتظره وقد هيأ له الغداء فإني لقاعد مع أبي إذ مر نصر على برذون لا أعلم في داره برذونا أسرى منه ومعه حاجبه والحكم بن نميله النميري قال أبي إنه لهارب ليس معه أحد وليس بين يديه حربة ولا راية فمر بنا فسلم تسليما خفيا فلما جازنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت