فهرس الكتاب

الصفحة 2288 من 3305

الشأم والجزيرة والموصل وحشرت بنو أمية معه أبناءهم مقبلا إلى أبي عون حتى انتهى إلى الموصل ثم أخذ في حفر الخنادق من خندق إلى خندق حتى نزل الزاب الأكبر وأقام أبو عون بشهرزور بقية ذي الحجة والمحرم من سنة اثنتين وثلاثين ومائة وفرض فيها لخمسة آلاف رجل

وفي هذه السنة سار قحطبة نحو ابن هبيرة ذكر علي بن محمد أن أبا الحسن أخبره وزهير بن هنيد وإسماعيل بن أبي إسماعيل وجبلة بن فروخ قالوا لما قدم على ابن هبيرة ابنه منهزما من حلوان خرج يزيد بن عمر بن هبيرة فقاتل قحطبة في عدد كثير لا يحصى مع حوثرة بن سهيل الباهلي وكان مروان أمد ابن هبيرة به وجعل على الساقة زياد بن سهل الغطفاني فسار يزيد بن عمر بن هبيرة حتى نزل جلولاء الوقيعة وخندق فاحتفر الخندق الذي كانت العجم احتفرته أيام وقعة جلولاء وأقبل قحطبةحتى نزل قرماسين ثم سار إلى حلوان ثم تقدم من حلوان فنزل خانقين فارتحل قحطبة من خانقين وارتحل ابن هبيرة راجعا إلى الدسكرة

وقال هشام عن أبي مخنف قال أقبل قحطبة وابن هبيرة مخندق بجلولاء فارتفع إلى عكبراء وجاز قحطبة دجلة ومضى حتى نزل دمما دون الأنبار وارتحل ابن هبيرة بمن معه منصرفا مبادرا إلى الكوفة لقحطبة حتى نزل في الفرات في شرقيه وقدم حوثرة في خمسة عشر ألفا إلى الكوفة وقطع قحطبةالفرات من دمما حتى صار من غربيه ثم سار يريد الكوفة حتى انتهى إلى الموضع الذي فيه ابن هبيرة

وفي هذه السنة حج بالناس الوليد بن عروة بن محمد بن عطية السعدي سعد هوازن وهو ابن أخي عبد الملك بن محمد بن عطية الذي قتل أبا حمزة الخارجي وكان والي مدينة من قبل عمه حدثني بذلك أحمد بن ثابت عمن ذكره عن إسحاق بن عيسى عن أبي معشر وكذلك قال الواقدي وغيره

وقد ذكر أن الوليد بن عروة إنما كان خرج خارجا من المدينة وكان مروان قد كتب إلى عمه عبد الملك بن محمد بن عطية يأمره أن يحج بالناس وهو باليمن فكان من أمره ما قد ذكرت قبل فلما أبطأ عليه عمه عبد الملك افتعل كتابا من عمه يأمره بالحج بالناس فحج بهم

وذكر أن الوليد بن عروة بلغه قتل عمه عبد الملك فمضى إلى الذين قتلوه فقتل منهم مقتلة عظيمة وبقر بطون نسائهم وقتل الصبيان وحرق بالنيران من قدر عليه منهم

وكان عامل مكة والمدينة والطائف في هذه السنة الوليد بن عروة السعدي من قبل عمه عبد الملك بن محمد وعامل العراق يزيد بن عمر بن هبيرة

وعلى قضاء الكوفة الحجاج بن عاصم المحاربي وعلى قضاء البصرة عباد بن منصور الناجي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت