فهرس الكتاب
الشأم والجزيرة والموصل وحشرت بنو أمية معه أبناءهم مقبلا إلى أبي عون حتى انتهى إلى الموصل ثم أخذ في حفر الخنادق من خندق إلى خندق حتى نزل الزاب الأكبر وأقام أبو عون بشهرزور بقية ذي الحجة والمحرم من سنة اثنتين وثلاثين ومائة وفرض فيها لخمسة آلاف رجل
وفي هذه السنة سار قحطبة نحو ابن هبيرة ذكر علي بن محمد أن أبا الحسن أخبره وزهير بن هنيد وإسماعيل بن أبي إسماعيل وجبلة بن فروخ قالوا لما قدم على ابن هبيرة ابنه منهزما من حلوان خرج يزيد بن عمر بن هبيرة فقاتل قحطبة في عدد كثير لا يحصى مع حوثرة بن سهيل الباهلي وكان مروان أمد ابن هبيرة به وجعل على الساقة زياد بن سهل الغطفاني فسار يزيد بن عمر بن هبيرة حتى نزل جلولاء الوقيعة وخندق فاحتفر الخندق الذي كانت العجم احتفرته أيام وقعة جلولاء وأقبل قحطبةحتى نزل قرماسين ثم سار إلى حلوان ثم تقدم من حلوان فنزل خانقين فارتحل قحطبة من خانقين وارتحل ابن هبيرة راجعا إلى الدسكرة
وقال هشام عن أبي مخنف قال أقبل قحطبة وابن هبيرة مخندق بجلولاء فارتفع إلى عكبراء وجاز قحطبة دجلة ومضى حتى نزل دمما دون الأنبار وارتحل ابن هبيرة بمن معه منصرفا مبادرا إلى الكوفة لقحطبة حتى نزل في الفرات في شرقيه وقدم حوثرة في خمسة عشر ألفا إلى الكوفة وقطع قحطبةالفرات من دمما حتى صار من غربيه ثم سار يريد الكوفة حتى انتهى إلى الموضع الذي فيه ابن هبيرة
وفي هذه السنة حج بالناس الوليد بن عروة بن محمد بن عطية السعدي سعد هوازن وهو ابن أخي عبد الملك بن محمد بن عطية الذي قتل أبا حمزة الخارجي وكان والي مدينة من قبل عمه حدثني بذلك أحمد بن ثابت عمن ذكره عن إسحاق بن عيسى عن أبي معشر وكذلك قال الواقدي وغيره
وقد ذكر أن الوليد بن عروة إنما كان خرج خارجا من المدينة وكان مروان قد كتب إلى عمه عبد الملك بن محمد بن عطية يأمره أن يحج بالناس وهو باليمن فكان من أمره ما قد ذكرت قبل فلما أبطأ عليه عمه عبد الملك افتعل كتابا من عمه يأمره بالحج بالناس فحج بهم
وذكر أن الوليد بن عروة بلغه قتل عمه عبد الملك فمضى إلى الذين قتلوه فقتل منهم مقتلة عظيمة وبقر بطون نسائهم وقتل الصبيان وحرق بالنيران من قدر عليه منهم
وكان عامل مكة والمدينة والطائف في هذه السنة الوليد بن عروة السعدي من قبل عمه عبد الملك بن محمد وعامل العراق يزيد بن عمر بن هبيرة
وعلى قضاء الكوفة الحجاج بن عاصم المحاربي وعلى قضاء البصرة عباد بن منصور الناجي