فهرس الكتاب

الصفحة 2371 من 3305

قال محمد بن عمر قال عبد الرحمن بن أبي الموالي وأخذ معهم نحو من أربعمائة من جهينة ومزينة وغيرهم من القبائل فأراهم بالربذة مكتفين في الشمس قال وسجنت مع عبد الله بن حسن وأهل بيته ووافى أبو جعفر الربذة منصرفا من الحج فسأل عبد الله بن حسن أبا جعفر أن يأذن له في الدخول عليه فأبى أبو جعفر فلم يره حتى فارق الدنيا قال ثم دعاني أبو جعفر من بينهم فأقعدت حتى أدخلت وعنده عيسى بن علي فلما رآني عيسى قال نعم هو هو يا أمير المؤمنين وإن أنت شددت عليه أخبرك بمكانهم فسلمت فقال أبو جعفر لا سلم الله عليك أين الفاسقان ابنا الفاسق الكذابان بنا الكذاب قال قلت هل ينفعني الصدق يا أمير المؤمنين عندك قال وما ذاك قال امرأته طالق وعلي وعلى إن كنت أعرف مكانهما قال فلم يقبل ذلك مني وقال السياط وأقمت بين العقابين فضربني أربعمائة سوط فما عقلت بها حتى رفع عني ثم حملت إلى أصحابي على تلك الحال ثم بعث إلى الديباج محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان وكانت ابنته تحت إبراهيم بن عبد الله بن حسن فلما أدخل عليه قال أخبرني عن الكذابين ما فعلا وأين هما قال والله يا أمير المؤمنين ما لي بهما علم قال لتخبرني قال قد قلت لك وإني والله لصادق ولقد كنت أعلم علمهما قبل اليوم وأما اليوم فمالي والله بهما علم قال جردوه فجرد فضربه مائة سوط وعليه جامعة حديد في يده إلى عنقه فلما فرغ من ضربه أخرج فألبس قميصا له قوهيا على الضرب وأتي به إلينا فوالله ما قدروا على نزع القميص من لصوقه بالدم حتى حلبوا عليه شاة ثم انتزع القميص ثم داووه فقال [ أبو جعفر احدروا بهم إلى العراق فقدم بنا إلى الهاشمية فحبسنا بها فكان أول من مات في الحبس عبد الله بن حسن فجاء السجان فقال ليخرج أقربكم به فليصل عليه فخرج أخوه حسن بن حسن بن حسن بن علي عليهم السلام فصلى عليه ثم مات محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان فأخذ رأسه فبعث به مع جماعة من الشيعة إلى خراسان فطافوا في كور خراسان وجعلوا يحلفون بالله أن هذا رأس محمد بن عبد الله بن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم يوهمون الناس أنه رأس محمد بن عبد الله بن حسن الذي كانوا يجدون خروجه على أبي جعفر في الرواية

وكان والي مكة في هذه السنة السري بن عبد الله ووالي المدينة رباح بن عثمان المري ووالي الكوفة عيسى بن موسى ووالي البصرة سفيان بن معاوية

وعلى قضائها سوار بن عبد الله وعلى مصر يزيد بن حاتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت