فهرس الكتاب
قال محمد بن عمر قال عبد الرحمن بن أبي الموالي وأخذ معهم نحو من أربعمائة من جهينة ومزينة وغيرهم من القبائل فأراهم بالربذة مكتفين في الشمس قال وسجنت مع عبد الله بن حسن وأهل بيته ووافى أبو جعفر الربذة منصرفا من الحج فسأل عبد الله بن حسن أبا جعفر أن يأذن له في الدخول عليه فأبى أبو جعفر فلم يره حتى فارق الدنيا قال ثم دعاني أبو جعفر من بينهم فأقعدت حتى أدخلت وعنده عيسى بن علي فلما رآني عيسى قال نعم هو هو يا أمير المؤمنين وإن أنت شددت عليه أخبرك بمكانهم فسلمت فقال أبو جعفر لا سلم الله عليك أين الفاسقان ابنا الفاسق الكذابان بنا الكذاب قال قلت هل ينفعني الصدق يا أمير المؤمنين عندك قال وما ذاك قال امرأته طالق وعلي وعلى إن كنت أعرف مكانهما قال فلم يقبل ذلك مني وقال السياط وأقمت بين العقابين فضربني أربعمائة سوط فما عقلت بها حتى رفع عني ثم حملت إلى أصحابي على تلك الحال ثم بعث إلى الديباج محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان وكانت ابنته تحت إبراهيم بن عبد الله بن حسن فلما أدخل عليه قال أخبرني عن الكذابين ما فعلا وأين هما قال والله يا أمير المؤمنين ما لي بهما علم قال لتخبرني قال قد قلت لك وإني والله لصادق ولقد كنت أعلم علمهما قبل اليوم وأما اليوم فمالي والله بهما علم قال جردوه فجرد فضربه مائة سوط وعليه جامعة حديد في يده إلى عنقه فلما فرغ من ضربه أخرج فألبس قميصا له قوهيا على الضرب وأتي به إلينا فوالله ما قدروا على نزع القميص من لصوقه بالدم حتى حلبوا عليه شاة ثم انتزع القميص ثم داووه فقال [ أبو جعفر احدروا بهم إلى العراق فقدم بنا إلى الهاشمية فحبسنا بها فكان أول من مات في الحبس عبد الله بن حسن فجاء السجان فقال ليخرج أقربكم به فليصل عليه فخرج أخوه حسن بن حسن بن حسن بن علي عليهم السلام فصلى عليه ثم مات محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان فأخذ رأسه فبعث به مع جماعة من الشيعة إلى خراسان فطافوا في كور خراسان وجعلوا يحلفون بالله أن هذا رأس محمد بن عبد الله بن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم يوهمون الناس أنه رأس محمد بن عبد الله بن حسن الذي كانوا يجدون خروجه على أبي جعفر في الرواية
وكان والي مكة في هذه السنة السري بن عبد الله ووالي المدينة رباح بن عثمان المري ووالي الكوفة عيسى بن موسى ووالي البصرة سفيان بن معاوية
وعلى قضائها سوار بن عبد الله وعلى مصر يزيد بن حاتم