فهرس الكتاب

الصفحة 2454 من 3305

فمن ذلك تجهيز المنصور جيشا في البحر لحرب الكرك بعد مقدمه البصرة منصرفا من مكة إليها بعد فراغه من حجه وكانت الكرك أغارت على جدة فلما قدم المنصور البصرة في هذه السنة جهز منها جيشا لحربهم فنزل الجسر الأكبر حين قدمها فيما ذكر وقدمته هذه البصرة القدمة الآخرة

وقيل إنه إنما قدمها القدمة الآخرة في سنة خمس وخمسين ومائة وكانت قدمته الأولى في سنة خمس وأربعين ومائة وأقام بها أربعين يوما وبنى بها قصرا ثم انصرف منها إلى مدينة السلام

وفيها غضب المنصور على أبي أيوب المورياني فحبسه وأخاه وبني أخيه سعيدا ومسعودا ومخلدا ومحمدا وطالبهم وكانت منازلهم المناذر وكان سبب غضبه عليه فيما قيل سعي أبان بن صدقة كاتب أبي أيوب إليه

وفي هذه السنة قتل عمر بن حفص بن عثمان بن أبي صفرة بإفريقية قتله أبو حاتم الإباضي وأبو عاد ومن كان معهما من البربر وكانوا فيما ذكر ثلاثمائة ألف وخمسين ألفا الخيل منها خمسة وثلاثون ألفا ومعهم أبو قرة الصفري في أربعين ألفا وكان يسلم عليه قبل ذلك بالخلافة أربعين يوما

وفيها حمل عباد مولى المنصور وهرثمة بن أعين ويوسف بن علوان من خراسان في سلاسل لتعصبهم لعيسى بن موسى

وفيها أخذ المنصور الناس بلبس القلانس الطوال المفرطة الطول وكانوا فيما ذكر يحتالون لها بالقصب من داخل فقال ابو دلامة ... وكنا نرجى من إمام زيادة ... فزاد الإمام المصطفى في القلانس ... تراها على هام الرجال كأنها ... دنان يهود حللت بالبرانس ...

وفيها توفي عبيد بن بنت أبي ليلى قاضي الكوفة فاستقضى مكانه شريك بن عبد الله النخعي

وفيها غزا الصائفة معيوف بن يحيى الحجوري فصار إلى حصن من حصون الروم ليلا وأهله نيام فسبي وأسر من كان فيه من المقاتلة ثم صار إلى اللاذقية المحترقة ففتحها وأخرج منها ستة آلاف رأس من السبي سوى الرجال البالغين

وفيها ولى المنصور بكار بن مسلم العقيلي على أرمينية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت