فهرس الكتاب

الصفحة 2510 من 3305

فمما كان من ذلك خروج حكيم المقنع بخراسان من قرية من قرى مرو وكان فيما ذكر يقول بتناسخ الأرواح يعود ذلك إلى نفسه فاستغوى بشرا كثيرا وقوي وصار إلى ما وراء النهر فوجه المهدي لقتاله عدة من قواده فيهم معاذ بن مسلم وهو يومئذ على خراسان ومعه عقبة بن مسلم وجبرئيل بن يحيى وليث مولى المهدي ثم أفرد المهدي لمحاربته سعيدا الحرشي وضم إليه القواد وابتدأ المقنع بجمع الطعام عدة للحصار في قلعة بكش

وفيها ظفر نصر بن محمد بن الأشعث الخزاعي بعبد الله بن مروان بالشأم فقدم به على المهدي قبل أن يوليه السند فحبسه المهدي في المطبق فذكر أبو الخطاب أن المهدي أتي بعبد الله بن مروان بن محمد وكان يكنى أبا الحكم فجلس المهدي مجلسا عاما في الرصافة فقال من يعرف هذا فقام عبد العزيز بن مسلم العقيلي فصار معه قائما ثم قال له أبو الحكم قال نعم ابن أمير المؤمنين قال كيف كنت بعدي ثم التفت إلى المهدي فقال نعم يا أمير المؤمنين هذا عبد الله بن مروان فعجب الناس من جرأته ولم يعرض له المهدي بشيء

قال ولما حبس المهدي عبد الله بن مروان احتيل عليه فجاء عمرو بن سهلة الأشعري فادعى أن عبد الله بن مروان قتل أباه فقدمه إلى عافية القاضي فتوجه عليه الحكم أن يقاد به وأقام عليه البينة فلما كان الحكم يبرم جاء عبد العزيز بن مسلم العقيلي إلى عافية القاضي يتخطى رقاب الناس حتى صار إليه فقال يزعم عمرو بن سهلة أن عبد الله بن مروان قتل أباه كذب والله ما قتل أباه غيري أنا قتلته بأمر مروان وعبد الله بن مروان من دمه بريء فزالت عن عبد الله بن مروان ولم يعرض المهدي لعبد العزيز بن مسلم لأنه قتله بأمر مروان

وفيها غزا الصائفة ثمامة بن الوليد فنزل دابق وجاشت الروم وهو مغتر فأتت طلائعه وعيونه بذلك فلم يحفل بما جاؤوا به وخرج إلى الروم وعليها ميخائيل بسرعان الناس فأصيب من المسلمين عدة وكان عيسى بن علي مرابطا بحصن مرعش يومئذ فلم يكن للمسلمين في ذلك العام صائفة من أجل ذلك

وفيها أمر المهدي ببناء القصور في طريق مكة أوسع من القصور التي كان أبو العباس بناها من القادسية إلى زبالة وأمر بالزيادة في قصور أبي العباس وترك منازل أبي جعفر التي كان بناها على حالها وأمر باتخاذ المصانع في كل منهل وبتجديد الأميال والبرك وحفر الركايا مع المصانع وولي ذلك يقطين بن موسى فلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت