فهرس الكتاب

الصفحة 2537 من 3305

قال وقال الحسن الوصيف أصابتتا ريح في أيام المهدي حتى ظننا أنها تسوقنا إلى المحشر فخرجت أطلب أمير المؤمنين فوجدته واضعا خده على الأرض يقول اللهم احفظ محمدا في أمته اللهم لا تشمت بنا أعداءنا من الأمم اللهم إن كنت أخذت هذا العام بذنبي فهذه ناصيتي بين يديك قال فما لبثنا إلا يسيرا حتى انكشفت الريح وانجلى ما كنا فيه

وقال الموصلي قال عبد الصمد بن علي قلت للمهدي يا أمير المؤمنين إنا أهل بيت قد أشرب قلوبنا حب موالينا وتقديمهم وإنك قد صنعت من ذلك ما أفرطت فيه قد وليتهم أمورك كلها وخصصتهم في ليلك ونهارك ولا آمن تغيير قلوب جندك وقوادك من أهل خراسان قال يا أبا محمد إن الموالي يستحقون ذلك وليس أحد يجتمع لي فيه أن أجلس للعامة فأدعوا به فأرفعه حتى تحك ركبته ركبتي ثم يقول من ذلك المجلس فأستكفيه سياسة دابتي فيكفيها لا يرفع نفسه عن ذلك إلا موالي هؤلاء فإنهم لا يتعاظمهم ذلك ولو أردت هذا من غيرهم لقال ابن دولتك والمتقدم في دعوتك وابن من سبق إلى بيعتك لا أدفعه عن ذلك

قال علي بن محمد قال الفضل بن الربيع قال المهدي لعبد الله بن مالك صارع مولاي هذا فصارعه فأخذ بعنقه فقال المهدي شد فلما رأى ذلك عبد الله أخذ برجله فسقط على رأسه فصرعه فقال عبد الله للمهدي يا أمير المؤمنين قمت من عندك وأنا أحب الناس إليك فلم تزل علي مع مولاك قال أما سمعت قول الشاعر ... ومولاك لا يهضم لديك فإنما ... هضيمة مولى القوم جدع المناخر ...

قال أبو الخطاب لما حضرت القاسم بن مجاشع التميمي من أهل مرو بقرية يقال لها باران الوفاة أوصى إلى المهدي فكتب شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم إن الدين عند الله الإسلام إلى آخر الآية ثم كتب والقاسم بن مجاشع يشهد بذلك ويشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه و سلم وأن علي بن أبي طالب وصي رسول الله صلى الله عليه و سلم ووارث الإمامة بعده قال فعرضت الوصية على المهدي فلما بلغ هذا الموضع رمى بها ولم ينظر فيها قال أبو الخطاب فلم يزل ذلك في قلب أبي عبيد الله الوزير فلما حضرته الوفاة كتب في وصيته هذه الآية

قال وقال الهيثم بن عدي دخل على المهدي رجل فقال يا أمير المؤمنين إن المنصور شتمني وقذف أمي فإما أمرتني أن أحله وإلا عوضتني واستغفرت الله له قال ولم شتمك قال شتمت عدوه بحضرته فغضب قال ومن عدوه الذي غضب لشتمه قال إبراهيم بن عبد الله بن حسن قال إن إبراهيم أمس به رحما وأوجب عليه حقا فإن كان شتمك كما زعمت فعن رحمه ذب وعن عرضه دفع وما أساء من انتصر لابن عمه قال إنه كان عدوا له قال فلم ينتصر للعداوة وإنما انتصر للرحم فأسكت الرجل فلما ذهب ليولي قال لعلك أردت أمرا فلم تجد له ذريعة عندك أبلغ من هذه الدعوى قال نعم قال فتبسم وأمر له بخمسة آلاف درهم

قال وأتي المهدي برجل قد تنبأ فلما رآه قال أنت نبي قال نعم قال وإلى من بعثت قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت