فهرس الكتاب
قال وقال الحسن الوصيف أصابتتا ريح في أيام المهدي حتى ظننا أنها تسوقنا إلى المحشر فخرجت أطلب أمير المؤمنين فوجدته واضعا خده على الأرض يقول اللهم احفظ محمدا في أمته اللهم لا تشمت بنا أعداءنا من الأمم اللهم إن كنت أخذت هذا العام بذنبي فهذه ناصيتي بين يديك قال فما لبثنا إلا يسيرا حتى انكشفت الريح وانجلى ما كنا فيه
وقال الموصلي قال عبد الصمد بن علي قلت للمهدي يا أمير المؤمنين إنا أهل بيت قد أشرب قلوبنا حب موالينا وتقديمهم وإنك قد صنعت من ذلك ما أفرطت فيه قد وليتهم أمورك كلها وخصصتهم في ليلك ونهارك ولا آمن تغيير قلوب جندك وقوادك من أهل خراسان قال يا أبا محمد إن الموالي يستحقون ذلك وليس أحد يجتمع لي فيه أن أجلس للعامة فأدعوا به فأرفعه حتى تحك ركبته ركبتي ثم يقول من ذلك المجلس فأستكفيه سياسة دابتي فيكفيها لا يرفع نفسه عن ذلك إلا موالي هؤلاء فإنهم لا يتعاظمهم ذلك ولو أردت هذا من غيرهم لقال ابن دولتك والمتقدم في دعوتك وابن من سبق إلى بيعتك لا أدفعه عن ذلك
قال علي بن محمد قال الفضل بن الربيع قال المهدي لعبد الله بن مالك صارع مولاي هذا فصارعه فأخذ بعنقه فقال المهدي شد فلما رأى ذلك عبد الله أخذ برجله فسقط على رأسه فصرعه فقال عبد الله للمهدي يا أمير المؤمنين قمت من عندك وأنا أحب الناس إليك فلم تزل علي مع مولاك قال أما سمعت قول الشاعر ... ومولاك لا يهضم لديك فإنما ... هضيمة مولى القوم جدع المناخر ...
قال أبو الخطاب لما حضرت القاسم بن مجاشع التميمي من أهل مرو بقرية يقال لها باران الوفاة أوصى إلى المهدي فكتب شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم إن الدين عند الله الإسلام إلى آخر الآية ثم كتب والقاسم بن مجاشع يشهد بذلك ويشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه و سلم وأن علي بن أبي طالب وصي رسول الله صلى الله عليه و سلم ووارث الإمامة بعده قال فعرضت الوصية على المهدي فلما بلغ هذا الموضع رمى بها ولم ينظر فيها قال أبو الخطاب فلم يزل ذلك في قلب أبي عبيد الله الوزير فلما حضرته الوفاة كتب في وصيته هذه الآية
قال وقال الهيثم بن عدي دخل على المهدي رجل فقال يا أمير المؤمنين إن المنصور شتمني وقذف أمي فإما أمرتني أن أحله وإلا عوضتني واستغفرت الله له قال ولم شتمك قال شتمت عدوه بحضرته فغضب قال ومن عدوه الذي غضب لشتمه قال إبراهيم بن عبد الله بن حسن قال إن إبراهيم أمس به رحما وأوجب عليه حقا فإن كان شتمك كما زعمت فعن رحمه ذب وعن عرضه دفع وما أساء من انتصر لابن عمه قال إنه كان عدوا له قال فلم ينتصر للعداوة وإنما انتصر للرحم فأسكت الرجل فلما ذهب ليولي قال لعلك أردت أمرا فلم تجد له ذريعة عندك أبلغ من هذه الدعوى قال نعم قال فتبسم وأمر له بخمسة آلاف درهم
قال وأتي المهدي برجل قد تنبأ فلما رآه قال أنت نبي قال نعم قال وإلى من بعثت قال