فهرس الكتاب

الصفحة 2602 من 3305

وغيرهم

وكانت الشهادة بالبيعة والكتاب في البيت الحرام وتقدم إلى الحجبة في حفظهما ومنع من أراد إخراجهما والذهاب بهما فذكر عبد الله بن محمد ومحمد بن يزيد التميمي وإبراهيم الحجي أن الرشيد حضر وأحضر وجوه بني هاشم والقواد والفقهاء وأدخلوا البيت الحرام وأمر بقراءة الكتاب على عبد الله ومحمد وأشهد عليهما جماعة من حضر ثم رأى أن يعلق الكتاب في الكعبة فلما رفع ليعلق وقع فقيل إن هذا الأمر سريع انتقاضه قبل تمامه وكانت نسخة الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب لعبد الله هارون أمير المؤمنين كتبه محمد بن هارون أمير المؤمنين في صحة من عقله وجواز من أمره طائعا غير مكره إن أمير المؤمنين ولاني العهد من بعده وصير البيعة لي في رقاب المسلمين جميعا وولى عبد الله بن هارون العهد والخلافة وجميع أمور المسلمين بعدي برضا مني وتسليم طائعا غير مكره وولاه خراسان وثغورها وكورها وحربها وجندها وخراجها وطرزها وبريدها وبيوت أموالها وصدقاتها وعشرها وعشورها وجميع أعمالها في حياته وبعده وشرطت لعبد الله هارون أمير المؤمنين برضا مني وطيب نفسي أن لأخي عبد الله بن هارون علي الوفاء بما عقد له هارون أمير المؤمنين من العهد والولاية والخلافة وأمور المسلمين جميعا بعدي وتسليم ذلك له وما جعل له من ولاية خراسان وأعمالها كلها وما أقطعه أمير المؤمنين من قطيعة أو جعل له من عقدة أو ضيعة من ضياعه أو ابتاع من الضياع والعقد وما أعطاه في حياته وصحته من مال وحلي أو جوهر أو متاع أو كسوة أو منزل أو دواب أو قليل أو كثير فهو لعبد الله بن هارون أمير المؤمنين موقرا مسلما إليه وقد عرفت ذلك كله شيئا شيئا

فإن حدث بأمير المؤمنين حدث الموت وأفضت الخلافة إلى محمد بن أمير المؤمنين فعلى محمد إنفاذ ما أمره به هارون أمير المؤمنين في تولية عبد الله بن هارون أمير المؤمنين خراسان وثغورها ومن ضم إليه من أهل بيت أمير المؤمنين بقرماسين وأن يمضي عبد الله بن أمير المؤمنين إلى خراسان والري والكور التي سماها أمير المؤمنين حيث كان عبد الله ابن أمير المؤمنين من معسكر أمير المؤمنين وغيره من سلطان أمير المؤمنين وجميع من ضم إليه أمير المؤمنين حيث أحب من لدن الري إلى اقصى عمل خراسان فليس لمحمد ابن أمير المؤمنين أن يحول عنه قائدا ولا مقودا ولا رجلا واحدا ممن ضم إليه من أصحابه الذين ضمهم إلى أمير المؤمنين ولا يحول عبد الله ابن أمير المؤمنين عن ولايته التي ولاها إياها هارون أمير المؤمنين من ثغور خراسان وأعمالها كلها ما بين عمل الري مما يلي همذان إلى أقصى خراسان وثغورها وبلادها وما هو منسوب إليها ولا يشخصه إليه ولا يفرق أحدا من أصحابه وقواده عنه ولا يولي عليه أحدا ولا يبعث عليه ولا على أحد من عماله وولاة أموره بندارا ولا محاسبا ولا عاملا ولا يدخل عليه في صغير من أمره ولا كبير ضررا ولا يحول بينه وبين العمل في ذلك كله برأيه وتدبيره ولا يعرض لأحد ممن ضم إليه أمير المؤمنين من أهل بيته وصحابته وقضاته وعماله وكتابه وقواده وخدمه ومواليه وجنده بما يلتمس إدخال الضرر والمكروه عليهم في أنفسهم ولا قراباتهم ولا مواليهم ولا أحد بسبيل منهم ولا في دمائهم ولا في أموالهم ولا في ضياعهم ودورهم ورباعهم وأمتعتهم ورقيقهم ودوابهم شيئا من ذلك صغيرا ولا كبيرا ولا أحد من الناس بأمره ورأيه وهواه وبترخيص له في ذلك وإدهان منه فيه لأحد من ولد آدم ولا يحكم في أمرهم ولا أحد من قضاته ومن عماله وممن كان بسبب منه بغير حكم عبد الله ابن أمير المؤمنين ورأيه ورأي قضاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت