فهرس الكتاب
وعد إليه فيبعث علي إلى العلاء بن ماهان فيقول له صالح فلانا عني من كذا وكذا على كذا وكذا أو على ما رأيت فيصالحه ويصلح امره
وذكر أنه قام إلى هرثمة رجل فقال له أصلح الله الأمير إن هذا الفاجر أخذ مني درقة ثمينة لم يملك أحد مثلها فاشتراها على كره مني ولم أرد بيعها بثلاثة آلاف درهم فأتيت قهرمانة أطلب ثمنها فلم يعطني شيئا فأقمت حولا أنتظر ركوب هذا الفجر فلما ركب عرضت له وصحت به أيها الأمير أنا صاحب الدرقة ولم آخذ لها ثمنا إلى هذه الغاية فقذف أمي ولم يعطني حقي فخذ لي بحقي من مالي وقذفه أمي فقال لك بينة قال نعم جماعة حضروا كلامه فأحضرهم فأشهدهم على دعواه فقال هرثمة وجب عليك الحد قال ولم قال لقذفك ام هذا قال من فقهك وعلمك هذا قال هذا دين المسلمين قال فأشهد أن أمير المؤمنين قد قذفك غير مرة ولا مرتين وأشهد أنك قد قذفت بنيك ما لا أحصي مرة حاتما ومرة أعين فمن يأخذ لهؤلاء بحدودهم منك ومن يأخذ لك من مولاك فالتفت هرثمة إلى صاحب الدرقة فقال أرى لك ان تطالب هذا الشيطان بدرقتك أو ثمنها وتترك مطالبته بقذفه أمك
ولما حمل هرثمة عليا إلى الرشيد كتب إليه كتابا يخبره ما صنع نسخته
بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فإن الله عز و جل لم يزل يبلي أمير المؤمنين في كل ما قلده من خلافته واسترعاه من أمور عباده وبلاده أجمل البلاء وأكمله ويعرفه في كل ما حضره ونأى عنه من خاص أموره وعامها ولطيفها وجليلها أتم الولاية وأحسن الولاية ويعطيه في ذلك كله أفضل الأمنية ويبلغه فيه أقصى غاية الهمة امتنانا منه عليه وحفظا لما جعل إليه مما تطفل بإعزازه وإعزاز أوليائه واهل حقه وطاعته فيستتم الله أحسن ما عوده وعودنا من الكفاية في كل ما يؤذينا إليه ونسأله توفيقنا لما نقضي به المفترض من حقه في الوقوف عند أمره والاقتصار على رأيه
ولم ازل اعز الله أمير المؤمنين مذ فصلت عن معسكر أمير المؤمنين ممثلا ما امرني به فيما أنهضني له لا أجاوز ذلك ولا أنعداه إلى غيره ولا أتعرف اليمن والبركة إلا في امتثاله إلى أن حللت أوائل خراسان صائنا للأمر الذي أمرني أمير المؤمنين بصيانته وستره لا أفضي ذلك إلى خاصي ولا إلى عامي ودبرت في مكاتبه أهل الشاش وفرغانه وخزلهما عن الخائن وقطع طمعه وطمع من قبله عنهما ومكاتبة من ببلخ بما كنت كتبت به إلى أمير المؤمنين وفسرت له فلما نزلت نيسابور عملت في أمر الكور التي اجتزت عليها بتوليه من وليت عليها قبل مجاوزتي إياها كجرجان ونيسابور ونسا وسرخس ولم آل الاحتياط في ذلك واختيار الكفاة وأهل الأمانة والصحة من ثقات أصحابي وتقدمت إليهم في ستر الأمر وكتمانه وأخذت عليهم بذلك أيمان البيعة ودفعت إلى كل رجل منهم عهده بولايته أمرتهم بالمسير إلى كور أعمالهم على أخفى الحالات وأسترها والتشبه بالمجتازين في ورودهم الكور ومقامهم بها إلى الوقت الذي سميت لهم وهو اليوم الذي قدرت فيه دخولي إلى مرو والتقائي وعلي بن عيسى وعملت في استكفائي إسماعيل بن حفص بن مصعب أمر جرجان بما كنت كتبت به إلى أمير المؤمنين فنفذ أولئك العمال الأمري وقام كل رجل منهم في الوقت الذى وقت له بضبط عمله واحكام ناحيته وكفى الله امير المؤمنين المؤنة في ذلك بلطيف صنعه
ولما صرت من مدينة مرو على منزل اخترت عدة من ثقات أصحابي وكتبت بتسميته ولد علي بن عيسى