فهرس الكتاب

الصفحة 2635 من 3305

سميت وتولية من وليت عليها قبل نفوذك عنها ولطفت له من الأمر الذي استجمع لك به ما أردت من أمر الخائن علي بن عيسى وولده وأهل بيته ومن صار فب يدك من عماله وأصحاب أعماله واحتذائك في ذلك كله ما كان أمير المؤمنين مثل لك ووقفك عليه وفهم أمير المؤمنين مثل لك ووقفك عليه وفهم امير المؤمنين كل ما كتبت به وحمد الله على ذلك كثيرا على تسديده اياك وما اعانك به من توفيقه حتى بلغت ارادة امير المؤمنين وأدركت طلبته وأحسنت ما كان يحب بك وعلى يديك إحكامه مما كان اشتد به اعتناؤه ولج به اهتمامه وجزاك الخير على نصيحتك وكفايتك فلا أعدم الله أمير المؤمنين أحسن ما عرفه منك في كل ما اهاب بك إليه واعتمد بك عليه

وأمير المؤمنين يأمرك أن تزداد جدا واجتهادا فيما امرك به من تتبع أموال الخائن علي بن عيسى وولده وكتابه وعماله ووكلائه وجهابذته والنظر فيما اختانوا به أمير المؤمنين في أمواله وظلموا به الرعية في أموالهم وتتبع ذلك واستخراجه من مظانه ومواضعه التى صارت اليه ومن ايدى اصحاب الودائع التى استودعوها اياهم واستعمال اللين والشدة في ذلك كله حتى تصير الى استنظاف ما وراء ظهورهم ولا تبقى من نفسك في ذلك بقية وفي إنصاف الناس منهم في حقوقهم ومظالمهم حتى لا تبقى لمتظلم منهم قبلهم ظلامة إلا استقضيت ذلك له وحملته وإياهم على الحق والعدل فيها فإذا بلغت أقصى غاية الإحكام والمبالغة في ذلك فأشخص الخائن وولده وأهل بيته وكتابه وعماله إلى أمير المؤمنين في وثاق وعلى الحال التي استحقوها من التغيير والتنكيل بما كسبت أيديهم وما الله بظلام للعبيد

ثم اعمل بما امرك به أمير المؤمنين من الشخوص إلى سمرقند ومحاولة ما قبل خامل ومن كان على رأيه ممن أظهر خلافا وامتناعا من اهل كور ما وراء النهر وطخارستان بالدعاء إلى الفيئة والمراجعة وبسط أمانات أمير المؤمنين التي حملكها إليهم فإن قبلوا وأنابوا وراجعوا ما هو أملك بهم وفرقوا جموعهم فهو ما يحب أمير المؤمنين أن يعاملهم به من العفو عنهم والإقالة لهم إذ كانوا رعيته وهو الواجب على أمير المؤمنين لهم إذ أجابهم إلى طلبتهم وآمن روعهم وكفاهم ولاية من كرهوا ولايته وأمر بإنصافهم في حقوقهم وظلاماتهم وإن خالفوا ما ظن أمير المؤمنين فحاكمهم إلى الله إذ طغوا وبغوا وكرهوا العافية وردوها فإن أمير المؤمنين قد قضى ما عليه فغير ونكل وعزل واستبدل وعفا عمن أحدث وصفح عمن اجترم وهو يشهد الله عليهم بعد ذلك في خلاف إن آثروه وعنود إن أظهروه وكفى بالله شهيدا ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم عليه يتوكل وإليه ينيب والسلام

وكتب إسماعيل بن صبيح بين يدي أمير المؤمنين

وحج بالناس في هذه السنة الفضل بن العباس بن محمد بن علي وكان والي مكة

ولم يكن للمسلمين بهد هذه السنة ضائفة إلى سنة خمس عشرة ومائتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت