فهرس الكتاب

الصفحة 2693 من 3305

وذكر عمر بن أسد قال أقام طاهر بالأهواز بعد قتله محمد بن يزيد بن حاتم وأنفذ عماله في كورها وولى على اليمامة والبحرين وعمان مما يلي الأهواز ومما يلي عمل البصرة ثم أخذ على طريق البر متوجها إلى واسط وبها يومئذ السندي يحيى بن الحرشي والهيثم خليفة خزيمة بن خازم فجعلت المسالح والعمال تتقوض مسلحة مسلحة وعاملا عاملا كلما قرب طاهر منهم تركوا اعمالهم وهربوا عنها حتى قرب من واسط فنادى السندي بن يحيى والهيثم بن شعبة في أصحابهما فجمعاهم إليهما وهما بالقتال وأمر الهيثم بن شعبة صاحب مراكبه أن يسرج له دوابه فقرب إليه فرسا فأقبل يقسم طرفه بينها واستقبلته عدة فرأى المراكبي التغير والفزع في وجهه فقال إن أردت الهرب فعليك بها فإنها أبسط الركض وأقوى على السفر فضحك ثم قال قرب فرس الهرب فإنه طاهر ولا عار علينا في الهرب منه فتركا واسطا وهربا عنها ودخل طاهر واسطا وتخوف ان سبق الهيثم والسندي إلى فم الصلح فيتحصنا بها فوجه محمد بن طالوت وأمره ان يبادرهما إلى فم الصلح ويمنعهما من دخولها إن أرادا ذلك ووجه قائدا من قواده يقال له أحمد بن المهلب نحو الكوفة وعليها يومئذ العباس بن موسى الهادي فلما بلغ العباس خبر أحمد بن المهلب خلع محمدا وكتب بطاعته إلى طاهر وببيعته للمأمون ونزلت خيل طاهر فم النيل وغلب على ما بين واسط والكوفة وكتب المنصور بن المهدي وكان عاملا لمحمد على البصرة إلى طاهر بطاعته ورحل طاهر حتى نزل طرنايا فأقام بها يومين فلم يرها موضعا للعسكر فأمر بجسر فعقد وخندق له وأنفذ كتبه بالتولية إلى العمال

وكانت بيعة المنصور بن المهدي بالبصرة وبيعة العباس بن موسى الهادي الكوفة وبيعة المطلب بن عبد الله بن مالك بالموصل للمأمون وخلعهم محمدا في رجب سنة ست وتسعين ومائة

وقيل إن الذي كان على الكوفة حين نزل طاهر من قبل محمد الفضل بن العباس بن موسى بن عيسى

ولما كتب من ذكرت إلى طاهر ببيعتهم للمأمون وخلعهم محمدا أقرهم طاهر على أعمالهم وولى داود بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي الهاشمي مكة والمدينة ويزيد بن جرير البجلي اليمن ووجه الحارث بن هشام وداود بن موسى إلى قصر ابن هبيرة

وفي هذه السنة أخذ طاهر بن الحسين من أصحاب محمد المدائن ثم صار منها إلى صرصر فعقد جسرا ومضى إلى صرصر

ذكر الخبر عن سبب دخوله المدائن ومصيره إلى صرصر

ذكر أن طاهرا لما وجه إلى قصر ابن هبيرة الحارث بن هشام وداود بن موسى وبلع محمدا خبر عامله بالكوفة وخلعه إياه وبيعته للمأمون وجه محمدا ابن سليمان القائد ومحمد بن حماد البربري وأمرهما أن يبيتا الحارث وداود بالقصر فقيل لهما إن سلكتما الطريق الأعظم لم يخف ذلك عليهما ولكن اختصر الطريق إلى فم الجامع فإنه موضع سوق ومعسكر فانزلاه وبيتاهما إن أردتما ذلك وقد قربتما منهما فوجها الرجال من الياسرية إلى فم الجامع وبلغ الحارث وداود الخبر فركبا في خيل مجرد وتهيآ للرجالة فعبرا من مخاضة في سوراء إليهم وقد نزلوا إلى جنبها فأوقعها بهم وقعة شديدة ووجه طاهر محمد بن زياد ونصير بن الخطاب مددا للحارث وداود فاجتمعت العساكر بالجامع وساروا حتى لقوا محمد بن سليمان ومحمد بن حماد فيما ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت