فهرس الكتاب
بصرف سفن البصرة وواسط بطرنايا إلى الفرات ومنه إلى المحول الكبير وإلى الصراة ومنها إلى خندق باب الأنبار بما كان زهير بن المسيب يبذرقه إلى بغداد وأخذ من كل سفينة فيها حمولة ما بين الألف درهم إلى الألفين والثلاثة وأكثر وأقل وفعل عمال طاهر وأصحابه ببغداد في جميع طرقها مثل ذلك وأشد فغلت الأسعار وصار الناس في أشد الحصار فبئسوا أو كثير منهم من الفرج والروح واغتبط من كان خرج منها وأسف على مقامه من أقام
وفي هذه السنة استأمن ابن عائشة إلى طاهر وكان قد قاتل مع محمد حينا بالياسرية
وفيها جعل طاهر قواده بنواحي بغداد فجعل العلاء بن الوضاح الأزدي في أصحابه ومن ضم إليه بالوضاحية على المحول الكبير وجعل نعيم بن الوضاح أخاه فيمن كان معه من الأتراك وغيرهم مما يلي ربض أبي أيوب على شاطيء الصراة ثم غادى القتال وراوح أشهرا وصبر الفريقان جميعا فكانت لهم فيها وقعة بالكناسة باشرها طاهر بنفسه قتل فيها بشر كثير من أصحاب محمد فقال عمرو بن عبد الملك ... وقعة يوم الأحد ... صارت حديث الأبد ... كم جسد أبصرته ... ملقى وكم من جسد ... وناظر كانت له ... منية بالرصد ... اتاهم سهم عائر ... فشك جوف الكبد ... وصائح يا والدي ... وصائح يا ولدي ... وكم غريق سابح ... كان متين الجلد ... لم يفتقده أحد ... غير بنات البلد ... وكم فقيد بئس ... عز على المفتقد ... كان من النظارة ال ... أولى شديد الحرد ... لو أنه عاين ما ... عاينه لم يعد ... لم يبق من كهل لهم ... فات ولا من أمرد ... وطاهر ملتهم ... مثل التهام الأسد ... خيم لا يبرح في ال ... عرصة مثل اللبد ... تقذف عيناه لدى ال ... حرب بنار الوقد ... فقائل قد قتلوا ... ألفا ولما يزد ... وقائل أكثر بل ... ما لهم من عدد ... وهارب نحوهم ... يرهب من خرف غد ... هيهات لا تبصر متم ... ن قد مضى من أحد ... لا يرجع الماضي إلى ال ... باقي طول الأبد ... قلت لمطعون وفي ... ه روحه لم تبد ... من أنت يا ويلك يا ... مسكين من محمد ... فقال لا من نسب ... دان ولا من بلد